وزير الشؤون الاقتصادية الألماني: 6 مليارات يورو حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 10:48 ص كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 10:48 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 19 أكد ستيفان روينهوف، وزير الدولة بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، أن مصر تُعد أحد أهم شركاء ألمانيا في المنطقة، وتمثل حلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين من السلع والخدمات بلغ نحو 6 مليارات يورو خلال عام 2023. وقال ، خلال كلمته بافتتاح الدورة الثالثة لمنتدى القاهرة، إن العلاقات الاقتصادية المصرية الألمانية شهدت تطورًا مستمرًا على مدار السنوات الماضية، وشملت مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والتعليم والتعاون التنموي، لافتًا إلى أن الشركات الألمانية أسهمت لعقود في دعم التنمية الصناعية وتطوير البنية التحتية في مصر. إقرأ أيضاً عمرو موسى: استقرار الشرق الأوسط شرط أساسي لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية وزير المالية: 5 ركائز للبرنامج الاقتصادي الجديد لتعزيز الإنتاجية والنمو حتى 2030 عمر مهنا: جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل في مصر يرتبطان باستشراف التحولات العالمية وأشار روبنهوف إلى أن شركة سيمنس تمثل أحد أبرز نماذج الشراكة الاقتصادية طويلة الأجل بين البلدين، موضحًا أن أنشطتها في مصر تمتد من البنية التحتية للطاقة إلى التكنولوجيا الصناعية والتحول التكنولوجي. وأضاف أن المباحثات التي أجراها خلال زيارته إلى القاهرة في فبراير الماضي، والتي ترأس خلالها الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة، أكدت الإمكانات الكبيرة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والتحول الرقمي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وشدد على أن تحقيق هذه الإمكانات يتطلب توفير بيئة أعمال مستقرة وموثوقة، تتسم باليقين القانوني وشفافية الإجراءات ووضوح القواعد التنظيمية وعدالة المنافسة، بما يمنح الشركات الثقة اللازمة لحماية استثماراتها والتخطيط للتوسع على المدى الطويل، سواء للشركات المصرية المستثمرة في ألمانيا أو الألمانية العاملة في مصر. وفيما يتعلق بالتعاون في قطاع الطاقة، أكد روينهوف أن هذا المجال يمثل أحد أبرز محاور الشراكة الاقتصادية الواعدة بين البلدين، موضحًا أن ألمانيا تستهدف تأمين إمدادات طاقة موثوقة وميسورة التكلفة وأكثر توافقًا مع المعايير البيئية، مع الحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة الألمانية. وأضاف أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، في ظل تزايد الطلب على الطاقة نتيجة النمو السكاني والتوسع الاقتصادي، وهو ما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون المشترك خلال السنوات المقبلة. ولفت إلى أن الشراكة المصرية الألمانية في مجال الهيدروجين تمثل أساسًا مهمًا لتطوير التعاون، من خلال تحسين بيئة الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير مشروعات هيدروجين قابلة للتطبيق التجاري. وأوضح أن تحويل الإمكانات التكنولوجية إلى استثمارات مستدامة ومجدية اقتصاديًا يتطلب أطرًا تنظيمية مناسبة، وبنية تحتية حديثة، ونماذج تمويل قابلة للتطبيق، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص. وأشار إلى أن فرص التعاون لا تقتصر على الطاقة المتجددة والهيدروجين، بل تشمل أيضًا شبكات الكهرباء وكفاءة الطاقة والتحول الرقمي الصناعي، فضلًا عن الدور المحوري الذي تلعبه مصر كمركز إقليمي للغاز الطبيعي، ومنطقة عبور للنفط. وأكد أن الهدف المشترك يتمثل في تحقيق التوازن بين أمن الطاقة وتكلفتها المناسبة والحفاظ على المناخ، بما يجعل التعاون في هذا القطاع أحد الركائز الرئيسية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين. وفي سياق متصل، شدد روينهوف على أن مستقبل الشراكة الاقتصادية بين مصر وألمانيا لا يعتمد فقط على البنية التحتية والتكنولوجيا، وإنما يرتبط أيضًا بتطوير المهارات البشرية ودعم الابتكار والشركات والقطاع الخاص. وأوضح أن ألمانيا تمتلك خبرات طويلة في مجال التعليم والتدريب المهني، خاصة فيما يتعلق بربط التدريب العملي باحتياجات الشركات، بينما تتمتع مصر بقاعدة سكانية شابة وواسعة تمتلك إمكانات كبيرة. وأضاف أن تعزيز الروابط بين التعليم والابتكار التكنولوجي واحتياجات سوق العمل من شأنه خلق فرص جديدة في البلدين، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا الرقمية والطاقة والخدمات الحديثة. ودعا إلى مواصلة التعاون في مجالات تنمية المهارات والابتكار، وتعزيز قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة والأسواق الدولية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد ويوفر فرص عمل مستدامة للشباب. وعلى صعيد التطورات العالمية، أشار روينهوف إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متزايدة تشمل الصراعات الجيوسياسية وتصاعد السياسات الحمائية واضطرابات سلاسل الإمداد والتغيرات التكنولوجية المتسارعة، إلى جانب تغير المناخ وارتفاع الديون العامة وتحديات أمن الطاقة والتحولات الديموغرافية. وأوضح أن هذه التحديات تعكس تحولات هيكلية أعمق، تدفع الدول إلى إعادة تقييم اعتمادها الاقتصادي، والشركات إلى مراجعة سلاسل الإمداد واستراتيجيات الاستثمار، في وقت تسهم فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الإنتاج والتوظيف والقطاعات الصناعية بأكملها. وأكد أن ألمانيا تؤمن بأن مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية لا يمكن أن تتحقق من خلال الانعزال أو الحمائية التجارية، وإنما تتطلب تعزيز التعاون الدولي والشراكات القائمة على القواعد المشتركة، مع تطوير المؤسسات الدولية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة. وأشار إلى أهمية تعزيز الحوار بين الدول والمناطق المختلفة، بما يتيح فهمًا أفضل لتباين المواقف والمصالح، والتوصل إلى حلول عملية قائمة على الاحترام المتبادل. كما أكد على استعداد ألمانيا لمواصلة العمل مع مصر وشركائها الدوليين لتعزيز التعاون الاقتصادي، وبناء بيئة تشجع الاستثمارات وتوفر الفرص للشباب، وتضمن استفادة المجتمعات من التقدم التكنولوجي، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم مناقشات منتدى القاهرة في طرح أفكار عملية لدعم التعاون الاقتصادي الدولي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/l9rj التبادل التجاري بين مصر وألمانيامنتدى القاهرةوزير الشؤون الاقتصادية الألماني