عمرو موسى: استقرار الشرق الأوسط شرط أساسي لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية عمرو موسى: النظام الدولي يحتاج إلى أطر جديدة تضمن مشاركة دول الجنوب في صناعة المستقبل بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 11:25 ص كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 11:25 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 11 أكد عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتطلب إعادة النظر في شكل النظام الدولي وآليات إدارة العلاقات بين الدول، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن والاستقرار والازدهار والنمو والحرية، محذرًا من أن سوء إدارة هذه التحولات قد يقود إلى تداعيات بالغة الخطورة على المستوى الدولي والإقليمي. وقال، خلال كلمته بفعاليات منتدى القاهرة، إن المشهد الدولي يواجه عددًا من التحديات الرئيسية، في مقدمتها مستقبل النظام الدولي والمؤسسات التي تحكم العلاقات بين الدول، وعلى رأسها الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن التوجه المطروح لا ينبغي أن يكون استبدال هذه المؤسسات، بقدر ما يتمثل في تحديثها وتطوير أطر عملها بما يتناسب مع المتغيرات العالمية. إقرأ أيضاً وزير المالية: 5 ركائز للبرنامج الاقتصادي الجديد لتعزيز الإنتاجية والنمو حتى 2030 وزير الشؤون الاقتصادية الألماني: 6 مليارات يورو حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا عمر مهنا: جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل في مصر يرتبطان باستشراف التحولات العالمية وأضاف موسى أن المؤسسات الدولية لم تفشل بصورة كاملة، بل تحتاج إلى أطر جديدة تضمن مشاركة جميع الدول والقارات والثقافات في صياغة مستقبل البشرية، لافتًا إلى أن الوكالات والبرامج المتخصصة التابعة للأمم المتحدة أسهمت في تحقيق تقدم ملموس، لا سيما في دول الجنوب العالمي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بمنظومة الأمن الدولي. وأوضح أن العالم ينتقل إلى مرحلة جديدة في العلاقات الدولية، لم تعد تقتصر على الانقسام التقليدي بين الشرق والغرب، وإنما تتجه بصورة متزايدة نحو معادلة الشمال والجنوب، بما يعكس تغير خريطة القيادة والتأثير في النظام العالمي، وصعود أدوار جديدة للقوى الدولية والإقليمية. وأشار إلى أن الصين، باعتبارها قوة عالمية كبرى، تُصنف ضمن دول الجنوب العالمي، وهو ما يعكس تعقيد التحولات الجارية في موازين القوى الدولية، مؤكدًا أهمية الاعتراف بالدور المحوري الذي بات يلعبه الجنوب العالمي في تحقيق الرخاء والازدهار على المستوى الدولي. وشدد موسى على أن الاستقرار يمثل القاعدة الأساسية لنمو الأعمال والاستثمار وتحقيق التنمية، مؤكدًا أن بناء عالم أكثر ازدهارًا وتحسين مستويات المعيشة يتطلب توافر السلام والاستقرار، وأن استمرار الصراعات في مناطق مختلفة من العالم، سواء في أفريقيا أو آسيا أو أمريكا اللاتينية أو أوروبا، يهدد فرص تحقيق هذه الأهداف. وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، أكد موسى أن المنطقة تواجه تحديات خطيرة تتطلب مراجعة شاملة للسياسات والتوجهات القائمة، مشددًا على أن التغيير لا ينبغي أن يقتصر على الدول العربية وحدها، وإنما يجب أن يشمل جميع دول المنطقة، بما فيها إسرائيل والفلسطينيون وإيران. وأوضح أن التغيير الفعلي يجب أن ينبع من داخل دول المنطقة ومجتمعاتها، وليس نتيجة ضغوط خارجية أو توجهات تعكس مصالح أطراف أخرى، محذرًا من أن فرض التغيير في اتجاهات غير مناسبة أو إدارته بصورة خاطئة قد يؤدي إلى كوارث وتداعيات يصعب احتواؤها. وأضاف أن المطلوب ليس مجرد إحداث تغيير، وإنما ضمان استمراريته وتحقيقه نتائج إيجابية تعود بالنفع على شعوب المنطقة، وتدعم بناء منظومة إقليمية أكثر استقرارًا وقدرة على التعاون. وفي هذا السياق، انتقد موسى السياسات الإسرائيلية، معتبرًا أن إسرائيل مطالبة بمراجعة توجهاتها واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقواعد التي توافق عليها المجتمع الدولي، حتى تتمكن من الاندماج في منظومة إقليمية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون. وأشار إلى أن ردود الفعل الدولية، خاصة بين الأجيال الشابة في المجتمعات الأوروبية والآسيوية وغيرها، تعكس رفضًا متزايدًا لما وصفه بالاعتداءات على المدنيين، مؤكدًا أن احترام حياة المدنيين وحقوق الشعوب يمثل نقطة انطلاق ضرورية لأي مسار جاد نحو التغيير في المنطقة. وأكد أن التغيير يجب أن يشمل الجانب الفلسطيني أيضًا، إلى جانب إسرائيل، بما يتيح الوصول إلى صيغة إقليمية تحقق مصالح شعوب المنطقة وتدعم فرص التعايش والاستقرار. وتطرق موسى إلى الدور الإيراني في المنطقة، مؤكدًا أن إيران دولة مهمة وعضو رئيسي في المجتمع الدولي والإقليمي، ولها مكانتها التاريخية في الشرق الأوسط، إلا أن ذلك يستوجب مراجعة سياساتها وعلاقاتها مع دول المنطقة. وأشار إلى ضرورة تخلي إيران عن التوجهات التي تستهدف فرض نفوذها على دول عربية، مستشهدًا بتصريحات سابقة لقادة إيرانيين بشأن النفوذ في العراق وسوريا واليمن، معتبرًا أن هذه التوجهات تمثل أحد مصادر التوتر الإقليمي. وشدد على أهمية أن تكون إيران جزءًا من منظومة إقليمية قائمة على احترام سيادة الدول والتعاون المشترك، بما يسمح لشعوب المنطقة بالعيش في سلام والعمل معًا من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا. كما أكد على أن المنطقة والعالم أمام مرحلة جديدة من التحولات، وأن نجاحها يتوقف على احترام القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف وحقوق جميع الشعوب في حياة أفضل، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه المبادئ يمثل الطريق نحو بناء شرق أوسط أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/t211 عمرو موسىمنتدى القاهرة