وزير المالية: 5 ركائز للبرنامج الاقتصادي الجديد لتعزيز الإنتاجية والنمو حتى 2030 كجوك: التحولات العالمية تفرض إعادة صياغة معادلة النمو والاستقرار الاقتصادي بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 10:55 ص كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 10:55 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 23 أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد العالمي يشهد 3 تحولات هيكلية رئيسية تعيد تشكيل خريطة العلاقات الاقتصادية الدولية، وتفرض تحديات متزايدة على اقتصادات دول الجنوب، تتمثل في تغير قواعد التجارة العالمية، وارتفاع تكلفة التمويل، والتوسع المتسارع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه التحولات من خلال سياسات اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على تعزيز الإنتاجية والنمو. وقال ، خلال كلمته في فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى القاهرة، إن المؤشرات الاقتصادية التي تتابعها الأسواق، مثل معدلات التضخم والإنفاق العام والتصنيفات الائتمانية، تمثل النتائج الظاهرة لأداء الاقتصاد، لكنها لا تعكس وحدها الأسباب الهيكلية التي تحكم مسارات النمو، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في معالجة التحولات العميقة التي تحدث تحت سطح الاقتصاد العالمي. إقرأ أيضاً عمرو موسى: استقرار الشرق الأوسط شرط أساسي لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية وزير الشؤون الاقتصادية الألماني: 6 مليارات يورو حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا عمر مهنا: جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل في مصر يرتبطان باستشراف التحولات العالمية وأشاد وزير المالية بتنظيم المركز المصري للدراسات الاقتصادية للدورة الثالثة من منتدى القاهرة، مؤكدًا أهمية استمرارية انعقاد المنتدى سنويًا بهذا المستوى من المشاركة الدولية وتنوع الموضوعات وعمق المناقشات، بما يتيح مساحة للحوار حول التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية وتداعياتها على الاقتصادات الناشئة. وأوضح أن التحول الأول يتمثل في تغير طبيعة التجارة العالمية، حيث لم تعد حركة التجارة تحكمها القواعد الاقتصادية التقليدية وحدها، بل أصبحت الاعتبارات السياسية أكثر تأثيرًا في مساراتها، مع تصاعد سياسات الحماية التجارية والدعم الصناعي وإغلاق الأسواق أمام المنافسة الخارجية. وأضاف أن دخول الاقتصادات المتقدمة في سباق متزايد لفرض الحواجز التجارية يمثل عبئًا كبيرًا على موازنات الدول النامية، ويؤثر سلبًا في قدرتها على زيادة الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن زيادة الضغوط على المالية العامة. وأشار كجوك إلى أن التحول الثاني يرتبط بارتفاع تكلفة الأموال وانتهاء حقبة التمويل منخفض التكلفة، موضحًا أن استمرار أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة لفترات أطول أصبح السيناريو الأكثر ترجيحًا، بالتزامن مع خروج تدفقات رأسمالية من الأسواق الناشئة إلى الاقتصادات المتقدمة. ولفت إلى أن هذه التطورات تفرض قيودًا إضافية على الاقتصادات النامية، من خلال تضييق الحيز المالي المتاح أمام الحكومات، وارتفاع تكلفة الاقتراض، وتراجع القدرة على تمويل الاستثمارات والمشروعات التنموية، بما ينعكس كذلك على بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر. وأكد أن تأثير هذه التحولات لا يقتصر على تكلفة التمويل الخارجي، وإنما يمتد إلى هيكل التمويل العالمي وآليات توجيه الاستثمارات، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في قدرة الدول النامية على جذب الاستثمارات وتوفير مصادر تمويل مستدامة تدعم أنشطتها الإنتاجية. وفيما يتعلق بالتحول الثالث، أوضح وزير المالية أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز العوامل التي ستعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن تأثيراته ستخلق رابحين وخاسرين على المستويات الدولية والإقليمية وداخل الاقتصادات الوطنية، وهو ما يتطلب الاستعداد المبكر لتعظيم الفرص الناتجة عن هذه التكنولوجيا والحد من آثارها السلبية. وشدد على أن تفاعل التحولات الثلاثة يفرض إعادة النظر في المعادلة التقليدية التي تربط بين الاستقرار والنمو، موضحًا أن التحديات الراهنة تتطلب نموذجًا اقتصاديًا أكثر اعتمادًا على الإنتاجية وكفاءة استخدام الموارد وتعزيز القدرات التنافسية. وكشف كجوك أن الحكومة تعمل على إطلاق برنامج اقتصادي جديد يتضمن برنامجًا هيكليًا لمدة 3 سنوات، مع امتداد مستهدفاته إلى عام 2030، ويرتكز على 5 محاور رئيسية تستهدف تعزيز الإنتاجية، وتحسين هيكل النمو، وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية. وأوضح أن الركيزة الأولى تتمثل في تعزيز الإنتاجية باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من نموذج يعتمد على زيادة الاستثمارات والإنفاق دون تحقيق عوائد إنتاجية وتنافسية كافية، إلى نموذج يركز على كفاءة استخدام الموارد ورأس المال وتحقيق قيمة مضافة أعلى. وأضاف أن الركيزة الثانية تستهدف إطلاق الإمكانات الكاملة لقطاع الخدمات، باعتباره محركًا مهمًا للنمو وتوفير فرص العمل الجيدة، إلى جانب دوره في دعم مختلف القطاعات الاقتصادية وتعزيز الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة. وأشار كجوك إلى أن الركيزة الثالثة تركز على تطوير مدخلات الإنتاج وتعزيز المهارات والقدرات البشرية، بما يسهم في تحسين جودة الوظائف ورفع معدلات الإنتاجية، وزيادة قدرة الاقتصاد على استيعاب الأنشطة الاقتصادية الأكثر تطورًا. وتابع أن الركيزة الرابعة تستهدف تعزيز اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية والإقليمية، بما يدعم قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية والاستفادة من فرص التجارة والاستثمار، وزيادة مشاركة الشركات المصرية في الأنشطة الإنتاجية العابرة للحدود. أما الركيزة الخامسة، فتتمثل في تحقيق الاستخدام الأمثل للآليات والموارد المتاحة، وتعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية المختلفة، بما يضمن توجيه الموارد نحو الأنشطة الأكثر إنتاجية وتأثيرًا في النمو. وأكد وزير المالية أهمية الاستفادة من المناقشات والأفكار التي يطرحها منتدى القاهرة في إثراء البرنامج الاقتصادي الجديد، مشددًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وفاعلية، قادر على تحقيق نمو مستدام وتحسين جودة الأنشطة الاقتصادية. كجوك: نحتاج إلى حلول قابلة للتنفيذ وليس مجرد تشخيص للتحديات وشدد كجوك على أن نجاح المنتديات الاقتصادية لا يقاس فقط بجودة المناقشات أو تشخيص التحديات، وإنما بقدرتها على الخروج بمقترحات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في معالجة الاختلالات الهيكلية وتحسين الأداء الاقتصادي. وأوضح أن الاقتصادات النامية تحتاج إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة، يراعي الفوارق في القدرات والموارد بين الدول، ولا يفرض أعباء إضافية على الاقتصادات الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية أو القيود التجارية والمالية. وشدد على أن متابعة المؤشرات الاقتصادية اليومية تظل ضرورية، لكنها لا تكفي لضمان صلابة الاقتصاد في مواجهة الأزمات، موضحًا أن الأولوية تتمثل في تعزيز الأسس الهيكلية للاقتصاد وبناء قدرته على الصمود أمام الصدمات العالمية، خاصة في ظل استمرار التحولات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد الدولي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/vh5z منتدى القاهرةوزير المالية