مصر ومالاوي تستهدفان تحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى شراكات اقتصادية واستثمارية رشا حمدي: فرص واعدة للتعاون المصري المالاوي في الزراعة والطاقة والصناعات التحويلية بواسطة سناء علام 28 سبتمبر 2026 | 4:12 م كتب سناء علام 28 سبتمبر 2026 | 4:12 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 أكدت السفيرة رشا حمدي، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى جمهورية مالاوي، أن انعقاد منتدى الأعمال المصري المالاوي الأول يمثل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة وليلونغوي، مشيرة إلى أن العلاقات السياسية والدبلوماسية المتميزة بين البلدين تفتح المجال أمام استغلال فرص واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. وقالت خلال افتتاح فعاليات المنتدى، إن التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر ومالاوي لا يزال يمتلك إمكانات وفرصًا كبيرة غير مستغلة، مؤكدة أهمية الانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التعاون السياسي والدبلوماسي إلى شراكات اقتصادية واستثمارية ملموسة، تستفيد من إمكانات القطاع الخاص في البلدين. إقرأ أيضاً «غرف مالاوي»: فرص جديدة أمام الشركات المصرية في الصويا والشاي والتعدين رئيس لجنة أفريقيا: الأسمدة والتجارة والخدمات أبرز فرص التعاون الاقتصادي بين مصر ومالاوي مالاوي تدعو الشركات المصرية للتصنيع محلياً وتعلن تسهيلات جديدة لرجال الأعمال فرص واسعة للتكامل الاقتصادي وأوضحت السفيرة أن المنتدى يمثل منصة مهمة لبحث فرص التكامل الاقتصادي بين البلدين، وتحويل العلاقات السياسية القوية إلى شراكة اقتصادية متكاملة تشمل التجارة والاستثمار والإنتاج، إلى جانب تفعيل دور القطاع الخاص في قيادة التعاون الاقتصادي المشترك. وأشارت إلى وجود فرص واعدة للتعاون بين الشركات المصرية والمالاوية في عدد من القطاعات، على رأسها الزراعة والتصنيع الزراعي والغذائي وتأمين سلاسل الإمداد، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب البنية التحتية والطاقة والبناء والتشييد والصناعات التحويلية والقطاعات الإنتاجية والخدمات المالية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. وذكرت حمدي أن استغلال هذه الفرص من شأنه دعم جهود التنمية الاقتصادية في البلدين، وخلق مجالات جديدة للشراكات بين الشركات، بما يسهم في زيادة حركة التجارة والاستثمارات المتبادلة. ارتفاع تكاليف النقل ونقص العملة أبرز التحديات وشددت على أن تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات فعلية يتطلب التعامل مع عدد من التحديات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار بين مصر ومالاوي، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الشحن والنقل ونقص العملة الأجنبية في السوق المالاوية. وتابعت حمدي أن ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيات يؤثر بصورة مباشرة على تنافسية المنتجات والسلع المتبادلة بين البلدين، كما يمثل تحديًا أمام دخول الشركات، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى أسواق جديدة. ودعت إلى بحث آليات عملية لتحسين الربط اللوجستي وتطوير سلاسل الإمداد وتيسير حركة التجارة، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص للوصول إلى حلول قابلة للتطبيق تسهم في خفض تكلفة التجارة وتعزيز تنافسية المنتجات. وأضافت أن محدودية توافر النقد الأجنبي في مالاوي تمثل تحديًا آخر أمام الشركات والمستوردين، إذ تؤثر على قدرتهم على تسوية المعاملات التجارية والمالية الدولية، وتزيد من حالة عدم اليقين أمام المستثمرين الراغبين في التوسع بالسوق المالاوية. ونوهت حمدي بأهمية التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية ومجتمعي الأعمال في البلدين للوصول إلى آليات مستدامة تضمن تسهيل التدفقات التجارية والاستثمارية المشروعة. دعوة البنوك لتوفير أدوات تمويل وضمانات كما أكدت أن البنوك والمؤسسات المالية تمثل شريكًا أساسيًا في دعم التجارة والاستثمار، ولا يقتصر دورها على تنفيذ المعاملات المالية، وإنما يمتد إلى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنمو الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية. ودعت المؤسسات المالية في البلدين إلى تعزيز توفير تسهيلات تمويل التجارة وأدوات إدارة المخاطر والضمانات المناسبة، بما يدعم ثقة الشركات والمستثمرين ويشجعهم على الدخول إلى السوقين المصرية والمالاوية. كما شددت على أهمية بناء قدرات المؤسسات المالية بما يمكنها من دعم تمويل المشروعات التنموية والاستثمارات الإنتاجية، خاصة في القطاعات التي تمثل فرصًا للتكامل الاقتصادي بين البلدين. مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص ولفتت السفيرة إلى أن تعزيز العلاقات الاقتصادية يتطلب مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص، موضحة أن مجتمع الأعمال لا يستطيع القيام بهذه المهمة بمفرده، في الوقت الذي تتحمل فيه الحكومات مسؤولية توفير بيئة أعمال داعمة ومستقرة وقابلة للتنبؤ. وأوضحت أن ذلك يتضمن تطوير الأطر التنظيمية، وتيسير حركة البضائع ورؤوس الأموال، وإزالة العوائق الإدارية واللوجستية، بينما يقع على عاتق مجتمع الأعمال استكشاف الفرص الاستثمارية الجادة، وبناء الشراكات، وإثبات الجدوى التجارية للمشروعات المقترحة. الكوميسا منصة لتوسيع التعاون الإقليمي وأشارت إلى أن عضوية مصر ومالاوي في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا» توفر إطارًا إقليميًا يمكن البناء عليه لتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، والاستفادة من فرص النفاذ إلى الأسواق الإقليمية. وأكدت أهمية استغلال مظلة الكوميسا في تسهيل التجارة وتشجيع الاستثمارات وتعزيز التكامل الاقتصادي، بما يتيح للشركات المصرية والمالاوية فرصًا أوسع للتوسع والوصول إلى أسواق جديدة في القارة الأفريقية. دعوة لمأسسة المنتدى سنويًا كما أكدت على أن الهدف من منتدى الأعمال المصري المالاوي لا يقتصر على تبادل وجهات النظر، وإنما يستهدف تحديد فرص تجارية واستثمارية محددة، وتنظيم لقاءات ثنائية بين الشركات B2B، إلى جانب الوصول إلى حلول عملية للتحديات التي تعوق تنمية العلاقات الاقتصادية. ودعت إلى تحويل منتدى الأعمال المصري المالاوي إلى منصة سنوية دورية تجمع مجتمعَي الأعمال في البلدين، بما يسمح بمتابعة تنفيذ التوصيات والتعهدات، ورصد الفرص الاستثمارية والتجارية الجديدة، وتعزيز التواصل المباشر بين الشركات. وأعربت عن ثقتها في أن تضافر الإرادة السياسية والدعم الفعال من المؤسسات المالية، إلى جانب المشاركة النشطة من القطاع الخاص، يمكن أن يدعم بناء شراكة اقتصادية أكثر قوة وديناميكية بين مصر ومالاوي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/46wi العلاقات المصرية المالاويةسفيرة مصر بمالاويمنتدى الأعمال المصري المالاوي