مصر ومالاوي تبحثان تسوية التجارة بالجنيه والكواشا وتوسيع واردات المحاصيل الزراعية بواسطة سناء علام 28 سبتمبر 2026 | 10:44 م كتب سناء علام 28 سبتمبر 2026 | 10:44 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 29 اختتمت فعاليات منتدى الأعمال المصري–المالاوي بالتوافق على مجموعة من الخطوات التنفيذية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وليلونغوي، والانتقال بالتعاون بين البلدين من مرحلة استكشاف الفرص وطرح التحديات إلى إقامة شراكات تجارية واستثمارية ومشروعات مشتركة على أرض الواقع. وشهدت الجلسة المفتوحة ضمن فعاليات المنتدى مناقشات موسعة بين ممثلي الشركات والمؤسسات المصرية والمالاوية حول آليات زيادة التبادل السلعي، وتوسيع قاعدة المنتجات المتبادلة بين البلدين، إلى جانب بحث حلول المدفوعات والتسويات بالعملات المحلية، والتعامل مع تحديات نقص النقد الأجنبي، فضلًا عن فرص تنشيط الحركة السياحية وإقامة شراكات بين الشركات العاملة في القطاع. إقرأ أيضاً «رجال الأعمال المصريين» تستعد لتوقيع بروتوكول تعاون مع غرف التجارة في مالاوي سفيرة مصر بمالاوي: لقاءات قطاعية تمهيدًا لمنتدى أعمال مباشر في 2027 مالاوي تفتح أبوابها للاستثمارات المصرية.. فرص في الزراعة والتصنيع والطاقة والتعدين وجاءت هذه المناقشات استكمالًا للمحاور الرئيسية للمنتدى، التي شملت فرص الاستثمار في البلدين، والعلاقات التجارية المصرية الملاوية، وتسهيل التجارة وتمويلها، إلى جانب التطورات الأخيرة في القطاع المصرفي الملاوي وأنظمة المدفوعات والتحويلات المالية العابرة للحدود. مصر تبحث توسيع قائمة الواردات من مالاوي وخلال جلسة المناقشة المفتوحة، طرح عدد من المشاركين من الجانب المالاوي تساؤلات حول إمكانية توسيع قائمة المنتجات التي تستوردها مصر من مالاوي، وعدم اقتصارها على محصول التبغ باعتباره من أبرز السلع المالاوية المصدرة، لتشمل عددًا من المحاصيل والمنتجات الزراعية الأخرى، وفي مقدمتها البقوليات والبذور الزيتية والفول السوداني والسمسم والقطن. وتساءل الجانب المالاوي عن إمكانية فتح قنوات مباشرة مع الشركات المصرية والمستوردين للتعرف على احتياجات السوق المصرية من هذه المنتجات، بما يتيح للشركات الملاوية وصغار المزارعين الاستفادة من فرص النفاذ إلى السوق المصرية. «التمثيل التجاري»: ندرس استيراد السمسم والقطن من مالاوي وردًا على هذه التساؤلات، أوضح الدكتور وليد الزمر، رئيس إدارة أفريقيا بجهاز التمثيل التجاري المصري، أن مصر تستورد بالفعل كميات كبيرة من السمسم من الأسواق العالمية، ويأتي جزء مهم من هذه الواردات من السودان وإثيوبيا. وأشار إلى أن أحد العوامل التي تحتاج إلى الدراسة عند بحث استيراد السمسم من مالاوي يتمثل في تكلفة الشحن والنقل، موضحًا أن ارتفاع تكاليف النقل من السوق الملاوية قد يؤثر على السعر النهائي للمنتج بالنسبة للمستورد المصري. وأكد، في الوقت نفسه، استعداد الجانب المصري لمناقشة هذا الملف مع الجانب المالاوي بصورة تفصيلية، ودراسة تكاليف النقل ومدى تنافسية المنتج الملاوي وإمكانية بناء علاقات تجارية مستدامة في هذا المجال. وفيما يتعلق بالقطن، أوضح الزمر أن مصر تستورد كميات كبيرة من القطن، وبالتالي فإن السوق المصرية لديها احتياجات يمكن أن تتيح مجالًا أمام القطن المالاوي، مؤكدًا أن تكلفة النقل لا ينبغي أن تمثل عائقًا أمام بحث الاستيراد، خاصة في ضوء أهمية دراسة جودة القطن والكميات المتاحة وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المصرية. وأبدى ترحيبه بالتواصل المباشر مع الجانب المالاوي لبحث الترتيبات الخاصة بإمكانية تصدير القطن والمنتجات الزراعية الأخرى إلى مصر، بما يساهم في توسيع قاعدة التجارة الثنائية. المدفوعات بالعملات المحلية في مقدمة تحديات التجارة بين البلدين انتقلت المناقشات إلى ملف المدفوعات وتمويل التجارة البينية، حيث استفسر المشاركون عن إمكانية سداد قيمة السلع والآلات والمستلزمات التي تستوردها مالاوي من مصر، ومن بينها الأسمدة والمعدات، بالعملة المحلية المالاوية، بدلًا من الاعتماد على الدولار الأمريكي كوسيط في عمليات التسوية. وأوضح المشاركون أن هذا الملف يرتبط بصورة مباشرة بالتحديات التي تواجه الشركات المالاوية نتيجة محدودية توافر النقد الأجنبي، وما يترتب على ذلك في بعض الحالات من تأخر عمليات السداد وبالتالي تأخير شحنات السلع والمنتجات. وأوضح ممثل البنك الاحتياطي في مالاوي أن نظام المدفوعات اللحظية التقليدي المعمول به حاليًا يتطلب وجود الدولار الأمريكي كعملة وسيطة عند تسوية المعاملات بين البنوك في نهاية اليوم. وأشار إلى أن هذه الآلية قد تؤدي إلى تأخير بعض عمليات التجارة، خاصة في الحالات التي تحتاج فيها البنوك إلى توفير العملة الأجنبية اللازمة لإتمام التسوية، وهو ما ينعكس بدوره على توقيت تنفيذ الشحنات. «سوق العملات الأفريقية» يتيح تسوية المعاملات بالجنيه والكواشا وفي المقابل، جرى طرح آلية «سوق العملات الأفريقية» (African Currency Marketplace) ضمن منظومة نظام الدفع والتسوية الأفريقي «PAPSS»، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن الاستفادة منها في معالجة تحديات تسوية التجارة بين البلدين. وتعمل الآلية على التقاص والتوفيق بين طلبات العملات الوطنية لدى المستوردين والمصدرين، بما يسمح، وفق الطرح الذي قدمه ممثل الجانب المالاوي، بإيجاد تطابق بين احتياجات العملات المحلية، مثل الجنيه المصري والكواشا المالاوية، دون الحاجة إلى المرور بالدولار الأمريكي كوسيط في كل معاملة. ومن شأن هذه الآلية، بحسب المناقشات، أن تفتح مجالًا أمام الشركات المصرية والمالاوية لاستكشاف حلول بديلة للتسوية، وتساعد في تقليل أثر نقص النقد الأجنبي على حركة التجارة، خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي قد تواجه صعوبة أكبر في الوصول إلى العملات الأجنبية. «أفريكسيم بنك» يطرح حلولًا لتمويل التجارة وإدارة مخاطر العملة من جانبه، أكد حمزة العموري، مدير الحسابات ببنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك»، إدراك البنك للتحديات المرتبطة بالنقد الأجنبي في السوق الملاوية، وأهمية توفير أدوات تساعد الشركات على استكمال عملياتها التجارية دون أن تمثل آليات السداد أو تقلبات أسعار الصرف عائقًا أمام تنفيذ الصفقات. وأوضح العموري أنه يتولى إدارة حسابات منصة «ATEX» التجارية للمنتجات التابعة لمنظومة بوابة التجارة الأفريقية «ATG»، داعيًا الشركات والمستثمرين الراغبين في استكشاف حلول مرتبطة بتقلبات أسعار الصرف وآليات استخدام العملات المحلية إلى التواصل مع المنصة. وأشار إلى إمكانية تحويل طلبات الشركات واستفساراتها إلى الإدارات المختصة داخل البنك، بما يتيح تقديم إجابات وحلول تفصيلية تتناسب مع طبيعة كل معاملة واحتياجات الأطراف التجارية. وكانت أجندة المنتدى قد خصصت جلسة مستقلة للحديث عن حلول تيسير التجارة والتمويل، مع تقديم عرض حول بوابة التجارة الأفريقية «ATG» ودورها في ربط الشركات الأفريقية وتسهيل التجارة البينية وتوسيع الوصول إلى الأسواق وتوفير تمويل التجارة ومعلومات السوق. مقترحات لتنشيط السياحة بين مصر ومالاوي وفي قطاع الخدمات والتبادل السياحي، طرح تويمنغي تيمبو (Twimanghe Tempo)، مؤسس مؤسسة «Love Story Africa»، مقترحًا لتعزيز التعاون السياحي بين مصر ومالاوي، مع التركيز على نمط سياحة الرحالة الرقميين (Digital Nomads). واستفسر تيمبو عن إمكانية إتاحة تأشيرات إقامة تصل إلى 90 يومًا، وتسهيل حركة شباب الأعمال والرحالة الرقميين بين البلدين، بما يسمح بتطوير برامج تجمع بين المقاصد السياحية المصرية والمقومات الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها ملاوي. وطرح إمكانية الربط بين مناطق الغردقة وسوما باي في مصر وبين المحميات الطبيعية ومراكز التعايش في شمال مالاوي، بما يتيح تقديم برامج سياحية مشتركة تستهدف شرائح جديدة من السائحين والزوار. وردًا على ذلك، أكدت جمعية رجال الأعمال المصريين (EBA) وجود لجنة متخصصة للسياحة تحت مظلة الجمعية تضم عددًا من شركات ووكالات السفر والسياحة المصرية، وأبدت استعدادها لربط هذه الشركات بنظيراتها في ملاوي. كما أشارت الجمعية إلى إمكانية تبادل بيانات الاتصال والروابط الرقمية مع الجانب الملاوي من خلال منسقة التواصل بالجمعية داليا، بهدف بدء التواصل المباشر بين الشركات ودراسة فرص إقامة شراكات سياحية مشتركة. الجلسة الختامية تضع آليات لتنفيذ مخرجات المنتدى واختُتمت فعاليات منتدى الأعمال المصري–الملاوي بالتأكيد على وضع أطر مؤسسية وتنموية مستدامة لنقل العلاقات الاقتصادية بين مصر وملاوي من مرحلة النقاشات واستكشاف الفرص إلى تنفيذ شراكات ميدانية ومشروعات استثمارية مباشرة. وأكد المشاركون أن توفير المعلومات الدقيقة عن الأسواق والفرص الاستثمارية، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الشركات، يمثلان عنصرين أساسيين لتحويل نتائج المنتدى إلى صفقات وشراكات فعلية خلال المرحلة المقبلة. «رشا حمدي»: تحويل المنتدى إلى حدث سنوي من جانبها، أعلنت السفيرة رشا حمدي، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى مالاوي، التوجه نحو تحويل منتدى الأعمال المصري–الملاوي إلى حدث اقتصادي سنوي منتظم، بما يتيح استمرار متابعة تطورات العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وأوضحت أن الهدف من انتظام انعقاد المنتدى هو توفير منصة مستمرة لمجتمعي الأعمال في مصر ومالاوي لعرض الفرص والتحديات، ومراجعة ما تم التوصل إليه في الدورات السابقة، ومتابعة المشروعات والشراكات التي يتم الاتفاق عليها. وكشفت عن الترتيب لعقد ملتقى ومؤتمر أعمال ميداني بحضور مباشر لرجال الأعمال والمستثمرين من البلدين خلال عام 2027، بما يمثل خطوة جديدة نحو تحويل التواصل الافتراضي إلى لقاءات مباشرة ومباحثات تجارية واستثمارية على أرض الواقع. دعوة الشركات المالاوية للمشاركة في منتدى العلمين وفي السياق ذاته، وجهت السفيرة رشا حمدي دعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات المالاوية للمشاركة في «منتدى العلمين للأعمال» (Alamein Business Forum)، المقرر عقده في مدينة العلمين خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل. وأوضحت أن هناك تنسيقًا جاريًا مع اتحاد غرف التجارة والصناعة في ملاوي من خلال ممثلته ديزي كامبالامي، الرئيس التنفيذي للاتحاد (MCCCI)، لتشجيع مشاركة مجتمع الأعمال الملاوي في الفعالية. كما أشارت إلى أنه تم بالفعل إصدار تأشيرات دخول لعدد من رجال الأعمال الملاويين الراغبين في المشاركة، بما يتيح لهم عقد لقاءات مباشرة مع الشركات المصرية وممثلي الاتحادات والغرف والجهات الاقتصادية. السفير باكستون: ملاوي ترحب بالاستثمارات المصرية بدوره، أكد السفير باكستون، نائب رئيس البعثة بسفارة مالاوي لدى جمهورية مصر العربية، أن بلاده تفتح أبوابها أمام الاستثمارات المصرية ومجتمع الأعمال المصري، مرحبًا بتكثيف اللقاءات المباشرة بين الشركات والمستثمرين من البلدين. وشدد على أهمية استمرار التواصل بين السفارة المالاوية بالقاهرة وجمعية رجال الأعمال المصريين والمؤسسات الاقتصادية المختلفة، بما يساهم في تحويل الفرص التي جرى طرحها خلال المنتدى إلى مشروعات وشراكات فعلية. وزارة الزراعة المالاوية تدعو لاستمرار التواصل والمتابعة كما نقلت ممثلة وزارة الزراعة في مالاوي، نيابة عن وزير الزراعة ووكيل الوزارة، الشكر والتقدير للجانب المصري وللسفيرة رشا حمدي على تنظيم المنتدى، مؤكدة أهمية اللقاء في الربط بين مجتمعي الأعمال في البلدين. وأعربت عن تطلع الوزارة إلى استمرار قنوات التواصل التي تم تدشينها خلال المنتدى، ومتابعة ما تم طرحه من فرص وتوصيات، إلى جانب الحصول على تسجيلات ووثائق اللقاء وتبادلها مع الجهات المعنية للاستفادة منها في الخطوات المقبلة. بحث حلول لوجستية لتسهيل حركة التجارة وعلى صعيد النقل والخدمات اللوجستية، عرض ممثلو قطاع الخدمات اللوجستية والتخليص الجمركي، إمكانية تقديم خدمات التسهيلات اللوجستية والفحص والتخليص الجمركي للبضائع والأنشطة التجارية المشتركة بين مصر وملاوي. وتضمنت المناقشات الاستفادة من المنافذ البحرية والبرية الرئيسية في المنطقة، ومنها موانئ دار السلام والفيش باي وبيرا، بما يساهم في توفير مسارات لوجستية لحركة البضائع من وإلى ملاوي، وتحسين انسيابية الشحنات وخفض العقبات المرتبطة بالنقل والتخليص. خارطة طريق لمتابعة نتائج المنتدى وأكد المشاركون في ختام فعاليات المنتدى على استمرار تبادل البيانات والمعلومات وتنظيم الاجتماعات القطاعية المتخصصة عبر الإنترنت خلال الفترة المقبلة، على أن تمثل هذه اللقاءات مرحلة تمهيدية لإقامة اجتماعات ميدانية وشراكات مباشرة بين الشركات المصرية والملاوية. وتستهدف آلية المتابعة الجديدة الحفاظ على التواصل الذي بدأ خلال المنتدى، وتحويل المناقشات المتعلقة بالتجارة والتمويل والاستثمار والزراعة والطاقة والدواء والسياحة إلى ملفات عمل محددة، مع استمرار التنسيق بين جمعية رجال الأعمال المصريين (EBA)، واتحاد غرف التجارة والصناعة في ملاوي (MCCCI)، ومجلس أعمال الكوميسا (CBC)، بما يتماشى مع المخرجات المعلنة للمنتدى. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/27yk سفيرة مصر بمالاويمنتدى الأعمال المصري المالاوي