بنك اليابان يرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً مع تصاعد الضغوط التضخمية بواسطة فاطمة إبراهيم 16 يونيو 2026 | 9:48 ص كتب فاطمة إبراهيم 16 يونيو 2026 | 9:48 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 38 رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً خلال اجتماعه يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة نحو تطبيع السياسة النقدية، مع تركيزه على احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران. وتعد هذه الزيادة الأولى منذ ديسمبر الماضي، كما تضع البنك المركزي الياباني في مسار يتماشى مع عدد من البنوك المركزية العالمية التي اتجهت إلى تشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي. إقرأ أيضاً بنك اليابان يرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 2008 بنك اليابان يُبقي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند %0.25 الين يتراجع لأدنى مستوياته في 34 عامًا أمام الدولار بعد اجتماع بنك اليابان وقرر البنك، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، رفع سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 1% من 0.75%، لتصل تكلفة الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995. وقال البنك في بيان القرار إن مخاطر تعرض الاقتصاد الياباني لتدهور حاد نتيجة الصراع في الشرق الأوسط تراجعت، في ظل الإجراءات الحكومية الرامية إلى تخفيف أعباء ارتفاع تكاليف الوقود على الأسر، والتقدم المحرز في تأمين مصادر بديلة للطاقة. في المقابل، أشار البنك إلى أن توقعات الأسعار تستدعي المتابعة، مع ملاحظة قيام الشركات بتمرير ارتفاع تكاليف النفط فيما بينها بوتيرة “سريعة نسبياً”، بما قد يدفع أسعار المستهلكين للارتفاع عبر نطاق واسع من السلع والخدمات. وأضاف: “مع الأخذ في الاعتبار استمرار ارتفاع توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل، هناك خطر يتمثل في تجاوز التضخم الأساسي مستهدف الأسعار الذي حدده البنك”. وجرى إقرار القرار بأغلبية 7 أصوات مقابل صوت واحد، فيما تغيب محافظ البنك كازو أويدا عن الاجتماع ولم يشارك في التصويت بسبب خضوعه لعلاج استمر أسبوعين في المستشفى إثر إصابته بكيس كبدي ملتهب. وصوت عضو مجلس الإدارة تويئتشيرو أسادا، الذي انضم إلى المجلس في أبريل الماضي بترشيح من رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي المعروفة بمواقفها الداعمة للتيسير النقدي، ضد القرار، معتبراً أن مخاطر تباطؤ النمو الناتجة عن صراع الشرق الأوسط تفوق مخاطر التضخم. وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك SMBC، إن الأسواق كانت تركز على احتمال طرح زيادة بمقدار 50 نقطة أساس، إلا أن مثل هذا المقترح لم يُطرح خلال الاجتماع، مضيفاً أن ذلك يعد إيجابياً لأسعار الأصول عالية المخاطر لأنه يشير إلى تجنب زيادات حادة في أسعار الفائدة. وتوقع سوزوكي أن يواصل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة بوتيرة تدريجية، بمعدل مرة كل ستة أشهر إلى عام تقريباً. وقفز مؤشر نيكاي 225 بما يصل إلى 1% بعد الإعلان عن القرار، ليسجل مستوى قياسياً جديداً فوق 70 ألف نقطة، فيما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.1% إلى 160.215 ين مقابل الدولار، وصعد العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 2.61%. كما قرر بنك اليابان تعليق برنامج خفض مشتريات السندات اعتباراً من أبريل المقبل، مع الاستمرار في شراء سندات حكومية يابانية بقيمة تقارب تريليوني ين شهرياً، ما يعادل نحو 12.5 مليار دولار. وأوضح البنك أنه سيتوقف عن إجراء المراجعة السنوية لخطة تقليص مشتريات السندات، مع الإبقاء على إمكانية تعديل وتيرة المشتريات خلال الاجتماعات المستقبلية إذا دعت الحاجة. الأنظار تتجه إلى أوتشيدا تتجه أنظار الأسواق إلى نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا، الذي سيعقد مؤتمراً صحفياً نيابة عن أويدا، بحثاً عن أي إشارات بشأن وتيرة وتوقيت الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة. وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين لدى Sompo Institute Plus، إنه يتوقع صدور رسائل تميل إلى التشدد من البنك المركزي، لكنه لا يرجح أن يقدم البنك تعهدات واضحة أو مؤشرات ملموسة بشأن المسار المستقبلي للفائدة. وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعقيد مسار السياسة النقدية اليابانية، عبر زيادة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الياباني بشكل كبير على واردات الوقود. ورغم أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران هدّأ مخاوف الأسواق بشأن التضخم العالمي، فإن تضخم أسعار الجملة في اليابان قفز إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 6.3% خلال مايو، في إشارة إلى بدء الشركات تمرير التكاليف المرتفعة الناتجة عن صدمة الطاقة. ويتوقع محللون عودة التضخم الأساسي للمستهلكين إلى مستويات تفوق مستهدف بنك اليابان البالغ 2% في وقت لاحق من العام الجاري، بعدما تراجع دون هذا المستوى بفعل الدعم الحكومي الهادف إلى الحد من فواتير المرافق. وكان بنك اليابان قد أبقى سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه السابق خلال أبريل، لكنه رفع بشكل حاد توقعاته للتضخم، وشدد على مراقبته لاحتمال تجاوز الأسعار للمستويات المستهدفة. وأدت سلسلة من الإشارات المتشددة الصادرة عن البنك منذ ذلك الحين إلى تسعير الأسواق بشكل شبه كامل لاحتمال رفع الفائدة خلال يونيو. كما أظهر استطلاع أجرته رويترز أن الاقتصاديين يتوقعون رفع سعر الفائدة إلى 1.25% خلال الربع الرابع من العام، بعد زيادته إلى 1% في يونيو. ويرى محللون أن ضعف الين، الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الواردات وزيادة الضغوط التضخمية، سيبقي بنك اليابان تحت ضغط لمواصلة رفع أسعار الفائدة. ويأتي قرار بنك اليابان خلال أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية العالمية، إذ يُتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأربعاء، رغم تزايد المخاوف لدى مسؤوليه بشأن التضخم، وهو ما دفع مزيداً من المتعاملين إلى ترجيح أن تكون الخطوة المقبلة للفيدرالي رفعاً للفائدة بدلاً من خفضها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/pfvi أسعار الفائدة في اليابانبنك اليابان