رئيس مجلس بحوث الاتصالات: البحث العلمي والذكاء الاصطناعي ركيزتان لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري الشربيني: أكثر من 70 شركة مصرية تعمل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحتاج إلى دعم وتمويل بواسطة سناء علام 8 يونيو 2026 | 9:53 م كتب سناء علام 8 يونيو 2026 | 9:53 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 17 أكد د. أحمد الشربيني، رئيس مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأكاديمية البحث العلمي، أن التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحا من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية. وشدد على أن الاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير والبحث العلمي لم تعد قادرة على تحقيق قفزات نوعية دون الاعتماد على بنية معلوماتية متطورة وقدرات وطنية قادرة على تطوير وتوطين التكنولوجيا. إقرأ أيضاً رئيس «أفريقية النواب»: الصناعة والزراعة والتعدين والسياحة أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة بالقارة السمراء شركة تركية لصناعات الزجاج: مصر مرشحة لتصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير هيئة«المثلث الذهبي»: قرب التعاقد مع مطور صناعي لتطوير 6 ملايين متر مربع بسفاجا جاء ذلك خلال مشاركته في إحدى جلسات مؤتمر «المثلث الذهبي»، التي ناقشت مستقبل الاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير، ودور التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في دعم هذه القطاعات، إلى جانب أهمية البحث العلمي وتنمية رأس المال البشري وربط الابتكار باحتياجات الاقتصاد الحقيقي. وقال الشربيني إن النظرة العالمية إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي شهدت تحولًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن هذه الأدوات لم تُدرج ضمن أهداف التنمية المستدامة كهدف مستقل، وإنما باعتبارها الممكن الرئيسي لتحقيق مختلف الأهداف التنموية. وأضاف أن أي دولة تسعى لتحقيق تنمية مستدامة حقيقية تحتاج إلى بنية قوية للاتصالات والمعلومات وتطبيقات رقمية متقدمة، مؤكدًا أن قطاعات الاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتعزيز الإنتاجية وتحسين كفاءة إدارة الموارد. وأوضح الشربيني أن التحول الرقمي يمثل في الوقت نفسه قطاعًا جاذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، كما يمكن توظيفه في تطوير منظومة إدارة الاستثمار بمصر، عبر رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين وزيادة الشفافية وتبسيط الإجراءات وتسريع عمليات اتخاذ القرار. وأشار إلى أن الدول التي حققت طفرات صناعية وزراعية خلال العقود الأخيرة اعتمدت بشكل كبير على البيانات والذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن التجربة الصينية تمثل نموذجًا واضحًا لكيفية توظيف التكنولوجيا الرقمية في تعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية. وأكد الشربيني أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحقيق وفر كبير في استهلاك الموارد داخل المنشآت الصناعية، موضحًا أنها قد تسهم في ترشيد استخدام الطاقة بنسبة تصل إلى 40%، بما ينعكس بصورة مباشرة على خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية. وفي القطاع الزراعي، أوضح أن استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لإدارة الموارد المائية ورفع الإنتاجية، مشيرًا إلى أن هذه الحلول يمكن أن توفر نحو 30% من المياه المستخدمة، إلى جانب تحسين إنتاجية الفدان وتقليل الاعتماد على الأسمدة والكيماويات الزراعية. وأضاف أن تطبيق هذه الحلول يتطلب بنية أساسية متطورة تشمل المجسات الذكية وشبكات الاتصال ومنصات تحليل البيانات، إلا أن العائد الاقتصادي المتوقع من ترشيد الموارد وزيادة الإنتاجية يفوق بكثير تكلفة الاستثمار في هذه البنية. وشدد على أن نجاح منظومة التنمية يعتمد على تكامل أربعة عناصر رئيسية هي الاستثمار والصناعة والزراعة والعنصر البشري، إلى جانب البحث العلمي وتوطين التكنولوجيا، مؤكدًا أن جميع هذه العناصر تحتاج إلى الاستفادة من أدوات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة. ورغم التقدم الذي حققته مصر في ملف التحول الرقمي خلال السنوات الأخيرة، أشار الشربيني إلى أن الفجوة مع التطورات العالمية لا تزال قائمة، موضحًا أن بعض المؤسسات الإنتاجية الكبرى ما زالت في مرحلة دراسة خطط التحول الرقمي، بينما أصبحت هذه الأدوات جزءًا أساسيًا من منظومات العمل والإنتاج في العديد من الاقتصادات المتقدمة. وأكد أن التحول الرقمي الحقيقي لا يقتصر على شراء أجهزة أو إطلاق منصات إلكترونية، بل يرتبط بإعادة هندسة أساليب العمل وتطوير الحوكمة وقياس الأداء وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على إدارة التكنولوجيا والاستفادة منها. وفيما يتعلق بالبحث العلمي، أوضح أن ضعف وحدات البحث والتطوير داخل العديد من المؤسسات الصناعية يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام الابتكار وزيادة التنافسية، داعيًا إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل الأبحاث التطبيقية وربطها باحتياجات الصناعة والسوق. وطالب بضرورة توفير حوافز تشريعية وضريبية تشجع الشركات على زيادة الإنفاق على البحث والتطوير، مع وضع آليات واضحة لقياس هذا الإنفاق وضمان توجيهه إلى الأنشطة البحثية الفعلية، بما يسهم في إنشاء بيئة أكثر دعمًا للابتكار. كما أكد أن الذكاء الاصطناعي لا يستهدف استبدال العنصر البشري، بل يتطلب تأهيله ورفع كفاءته، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا ستؤدي إلى ظهور وظائف جديدة ذات قيمة مضافة أعلى، وهو ما يستلزم تطوير مهارات العاملين وإعادة تأهيلهم لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل. وفي ملف التعليم، كشف الشربيني أن أكاديمية البحث العلمي تعمل حاليًا على إعداد خريطة طريق لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي والتعليم العالي، بالتوازي مع جهود عدد من الجامعات لوضع الأطر والقواعد المنظمة لاستخدام هذه التقنيات، بهدف بناء رؤية وطنية متكاملة للاستفادة منها خلال السنوات المقبلة. وأشار إلى أن مصر تمتلك قاعدة واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل ما بين 60 و70 شركة مصرية في تطوير تطبيقات وحلول متخصصة في هذا المجال، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من الدعم والتمويل، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وأوضح أن الشركات التكنولوجية الناشئة تحظى بمنظومة دعم متنامية، بينما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة بالفعل تحديات أكبر في الحصول على التمويل، داعيًا إلى تطوير آليات الإقراض والتمويل بما يتناسب مع طبيعة المشروعات القائمة على الابتكار والتقنيات الناشئة. ودعا الشربيني المؤسسات الصناعية والزراعية إلى الإسراع في تبني أدوات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مصر تمتلك الكفاءات والخبرات والشركات القادرة على تطوير الحلول المطلوبة، وأن التكامل بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية والتعليمية يمكن أن يقود إلى طفرة جديدة في الإنتاج والتصدير وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/67mx مؤتمر المثلث الذهبيمركز بحوث الاتصالات