الرقابة على الصادرات والواردات تستهدف 400 مصدر و5 آلاف مصنع للتوافق مع متطلبات الكربون الأوروبية رحاب صادق : جاهزية معامل الهيئة لتطبيق اشتراطات التعبئة والتغليف العالمية بدءاً من أغسطس بواسطة سناء علام 9 يونيو 2026 | 1:02 ص كتب سناء علام 9 يونيو 2026 | 1:02 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 19 أكدت المهندسة رحاب صادق، رئيس الإدارة المركزية لمراكز التميز والمدير التنفيذي لوحدة التحقق والمصادقة البيئية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن الهيئة تنفذ خطة متكاملة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية ومواكبة المتغيرات العالمية المرتبطة بالاستدامة والاشتراطات البيئية، من خلال تطوير منظومة الفحص والتحقق البيئي وتقديم خدمات متخصصة للمصدرين وفق المعايير الدولية. وأوضحت خلال مشاركتها بمؤتمر المثلث الذهبي الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الهيئة نجحت في إنشاء أول وحدة تحقق ومصادقة بيئية معتمدة من المجلس الوطني للاعتماد (EGAC)، وذلك بمتابعة من فريق الاتحاد الأوروبي، بهدف دعم الشركات المصرية في التعامل مع المتطلبات البيئية الجديدة وعلى رأسها آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، التي أصبحت أحد أبرز التحديات أمام حركة التجارة الدولية. إقرأ أيضاً «التمثيل التجاري»: التوترات الإقليمية خلقت فرصة استثنائية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر رئيس مجلس بحوث الاتصالات: البحث العلمي والذكاء الاصطناعي ركيزتان لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري رئيس «أفريقية النواب»: الصناعة والزراعة والتعدين والسياحة أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة بالقارة السمراء وأضافت أن المعايير البيئية أصبحت تمثل عاملاً حاسماً لدى المستوردين العالميين لا يقل أهمية عن السعر والجودة والسلامة، ما يستدعي رفع جاهزية القطاع التصديري المصري للتوافق مع هذه المتطلبات والحفاظ على النفاذ للأسواق الخارجية. وكشفت صادق أن القطاعات المشمولة بآلية «CBAM» تمثل نحو 30% من إجمالي الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الهيئة تستهدف من خلال برامجها التوعوية والتدريبية نحو 400 مصدر مباشر، إلى جانب ما يقرب من 5 آلاف مصنع ضمن سلاسل الإمداد المرتبطة بهذه القطاعات، لضمان جاهزية المنظومة الإنتاجية بالكامل. وفي إطار الاستعداد للتشريعات البيئية الجديدة، أكدت أن معامل الهيئة أصبحت جاهزة ومعتمدة لإجراء اختبارات قطاع التعبئة والتغليف، بالتزامن مع بدء تطبيق الاشتراطات الدولية الجديدة خلال أغسطس المقبل، بما يضمن استمرار قبول المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. كما دعت الشركات إلى الاستعداد لتطبيق «جواز السفر الرقمي للمنتج» (Digital Product Passport)، الذي بدأ الاتحاد الأوروبي تطبيقه على البطاريات ويتوسع تدريجياً ليشمل قطاعات أخرى من بينها المنسوجات والحديد والألومنيوم. وأشارت إلى أن الهيئة لم تقتصر على تقديم خدمات التحقق والمصادقة، بل أنشأت وحدة استشارية متخصصة داخل مركز التميز لنقل المعرفة وبناء القدرات لدى المستثمرين والمصدرين، مع تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية بالتنسيق مع المجالس التصديرية المختلفة، وفي مقدمتها المجالس التصديرية للصناعات الهندسية والكيماوية والأسمدة. وفيما يتعلق بتطوير منظومة الفحص والإفراج الجمركي، أوضحت صادق أن الهيئة نجحت في تقليص زمن الفحص الظاهري للشحنات المطابقة للاشتراطات إلى ساعات قليلة بدلاً من أيام، وذلك من خلال الربط والتنسيق مع منظومة «نافذة» والتوسع في تطبيق الحلول الرقمية. وأضافت أن الهيئة أنشأت معامل فحص سريع ومعامل فحص غير إتلافي معتمدة دولياً، تتيح إصدار نتائج الاختبارات خلال أقل من 24 ساعة، الأمر الذي يسهم في تسريع الإفراج عن الشحنات وخفض التكلفة اللوجستية على المصدرين والمستوردين. وأكدت أن الهيئة تطبق منظومة رقابية متوازنة تستند إلى تقييم المخاطر، حيث يتم التعامل مع الشحنات منخفضة المخاطر من خلال نظام الفحص العشوائي لتسهيل حركة التجارة، بينما يتم سحب عينات من الشحنات التي تستدعي الفحص الفني للتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية والاشتراطات المعتمدة. وعن فرص التوسع في الأسواق الأفريقية، أشارت صادق إلى أن الصادرات المصرية لا تزال تواجه تفاوتاً ملحوظاً بين الأسواق المختلفة، حيث تبلغ الصادرات إلى كينيا نحو 370 مليون دولار، وإلى أوغندا ما بين 110 و115 مليون دولار، فيما لا تتجاوز 60 مليون دولار إلى تنزانيا، مرجعة ذلك إلى اختلاف الإجراءات الجمركية والتحديات اللوجستية بين الدول. وأشادت بنجاح الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، والذي ساهم في زيادة صادرات مواد البناء وتعزيز الحضور المصري في شرق أفريقيا، مؤكدة أهمية التوسع في إقامة مشروعات صناعية مشتركة داخل القارة للاستفادة من المزايا التنافسية للصناعة المصرية، خاصة في القطاعات التي تصل فيها نسبة المكون المحلي إلى مستويات مرتفعة تتجاوز 80%. وشددت على أن الهيئة تضع ملف الاستدامة البيئية والتوافق مع متطلبات خفض الانبعاثات الكربونية ضمن أولوياتها الرئيسية، بما يضمن استمرار نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية وتعزيز قدرتها التنافسية خلال المرحلة المقبلة. وأكدت على أن تحقيق طفرة في التجارة الخارجية يتطلب شراكة وثيقة بين الحكومة والقطاع الخاص، مع ضرورة التوسع في الأسواق الأفريقية خارج نطاق شمال أفريقيا، بما يسهم في تنويع الأسواق التصديرية وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة بالقارة السمراء. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/t0y6 الرقابة على الصادراتسباممؤتمر المثلث الذهبي