«التمثيل التجاري»: التوترات الإقليمية خلقت فرصة استثنائية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر وليد الزمر: مستثمرون يغادرون آسيا ويبحثون عن بدائل إنتاجية سريعة في مصر بواسطة سناء علام 8 يونيو 2026 | 11:34 م كتب سناء علام 8 يونيو 2026 | 11:34 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 16 أكد الوزير المفوض التجاري وليد الزمر، مدير شئون الترويج للاستثمار بجهاز التمثيل التجاري، أن المتغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم أوجدت فرصًا استثمارية مهمة أمام مصر. وأشار إلى أن عدداً متزايداً من الشركات الأجنبية يسعى حالياً إلى نقل استثماراته أو التوسع في السوق المصرية، في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية والتغيرات في السياسات التجارية الدولية. إقرأ أيضاً رئيس مجلس بحوث الاتصالات: البحث العلمي والذكاء الاصطناعي ركيزتان لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري رئيس «أفريقية النواب»: الصناعة والزراعة والتعدين والسياحة أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة بالقارة السمراء شركة تركية لصناعات الزجاج: مصر مرشحة لتصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير وقال الزمر، خلال مشاركته في مؤتمر «المثلث الذهبي»، إن مصر تمتلك فرصة حقيقية لاستقطاب استثمارات جديدة خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن الرسوم التجارية التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من الدول الآسيوية دفعت العديد من المستثمرين إلى البحث عن أسواق بديلة قادرة على استيعاب استثماراتهم بسرعة وكفاءة. الزمر: نتبنى سياسة “الاستثمار الانتقائي” ونربط المستثمرين بالمصانع المتعثرة لإعادة تشغيلها وشدد على أهمية التحرك السريع للاستفادة من هذا الزخم الاستثماري، موضحًا أن هذه الفرص قد تكون مرتبطة بظروف دولية ومتغيرات سياسية واقتصادية قد لا تستمر لفترات طويلة، ما يتطلب جاهزية كاملة من مختلف الجهات المعنية لجذب هذه الاستثمارات وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية على أرض الواقع. وأوضح الزمر أن جهاز التمثيل التجاري يتبنى حالياً استراتيجية «الاستثمار الانتقائي»، التي تقوم على استهداف الاستثمارات ذات القيمة المضافة المرتفعة والقادرة على تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة، بدلاً من التركيز على جذب الاستثمارات بشكل كمي فقط. وأشار إلى أن الجهاز يعمل على الربط المباشر بين المستثمرين الأجانب والمصانع المصرية القائمة، وخاصة المصانع المتعثرة أو غير المستغلة بالكامل، موضحاً أن العديد من المستثمرين الراغبين في مغادرة الأسواق الآسيوية يبحثون عن مواقع إنتاج جاهزة تمكنهم من بدء التشغيل فوراً دون انتظار فترات طويلة لإنشاء مصانع جديدة. وأضاف الزمر أن هذا التوجه يسهم في تسريع دوران عجلة الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة وزيادة معدلات التصدير. وفي ملف نقل التكنولوجيا، استعرض الزمر نموذجاً للتعاون بين جهاز التمثيل التجاري ووزارة الزراعة للاستفادة من مخلفات زراعة الموز، موضحاً أن مصر تنتج نحو 385 ألف طن سنوياً من مخلفات أشجار الموز التي يتم التخلص منها بعد انتهاء دورة حياتها الإنتاجية. وأكد أن الجهاز نجح في نقل خبرات وتجارب دول متقدمة في هذا المجال، وعلى رأسها الهند والصين، بهدف تحويل مخلفات الموز إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، تشمل صناعة الورق وإنتاج الأسمدة العضوية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة ودعم الصناعات القائمة على الاقتصاد الأخضر. ولفت إلى أن التمثيل التجاري يواصل جهوده بالتنسيق مع قطاع الاتفاقات التجارية وعدد من الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم اليابان والاتحاد الأوروبي، للاستفادة من برامج الدعم الفني ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية. وفيما يتعلق بتنمية الصادرات، أكد الزمر أن دور التمثيل التجاري شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد يقتصر على توفير المعلومات والبيانات عن الأسواق الخارجية، بل أصبح يرتكز بصورة أساسية على التشبيك المباشر بين المصدرين المصريين والمستوردين والشركاء المحتملين في الأسواق المستهدفة. وتابع أن سهولة الوصول إلى المعلومات في العصر الرقمي فرضت على المكاتب التجارية تبني أدوار أكثر فاعلية ترتكز على بناء العلاقات التجارية وفتح قنوات التواصل المباشر بين الشركات المصرية والعملاء الأجانب، بما يعزز فرص إتمام الصفقات وزيادة الصادرات. وذكر الزمر أن المكاتب التجارية المصرية بالخارج، خاصة في الأسواق الأفريقية، تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، مشيراً إلى أهمية مكتب التمثيل التجاري في إثيوبيا وغيره من المكاتب العاملة بالقارة في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية المصرية. وفي سياق متصل، أوضح الزمر أن ملف الإجراءات الجمركية استحوذ على اهتمام واسع من جانب مجتمع الأعمال خلال المؤتمر، وهو ما يعكس حرص المصدرين والمستوردين على إزالة العقبات الإجرائية وتسهيل حركة التجارة الخارجية. وأكد أن الاجتماعات الافتراضية بين الشركات المصرية والعملاء الأجانب باتت تمثل خطوة أساسية في بناء الثقة وتهيئة المناخ لعقد شراكات وصفقات تجارية ناجحة، قبل الانتقال إلى الزيارات الميدانية والمفاوضات المباشرة. وشدد الزمر على أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل جهود مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص للاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/tgix جهاز التمثيل التجاريمؤتمر المثلث الذهبي