فجوة الـ 12 جيجاوات.. مؤسسة التمويل الأفريقية تحذر من انهيار الطموحات الصناعية للقارة تقرير AFC: التحول من كهربة المنازل إلى تمكين الصناعة شرط أساسي لبناء اقتصاد طاقوي مستدام بواسطة فاطمة إبراهيم 23 أبريل 2026 | 9:24 ص كتب فاطمة إبراهيم 23 أبريل 2026 | 9:24 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 44 نيروبي – تغطية: كشفت الدكتورة ريتا بابيهوغا-نسانزي، كبيرة الاقتصاديين ومديرة الأبحاث والاستراتيجية في مؤسسة التمويل الأفريقية (AFC)، أن قطاع الطاقة في القارة ما زال يعاني من فجوة هيكلية عميقة بين ما يتم إنتاجه سنوياً وما يتطلبه النمو الاقتصادي الحقيقي. إقرأ أيضاً «التمويل الأفريقية»: صراع الشرق الأوسط جرس إنذار للقارة.. لكنه يخلق فرصًا استثمارية جديدة «التمويل الأفريقية»: مصر تدعم تكامل البنية التحتية بين شمال وشرق أفريقيا رئيس «التمويل الأفريقية»: عائدات السندات القارية قوية.. والسيولة المحلية ملاذ لخفض تكاليف التمويل وأوضحت، خلال عرضها لتقرير البنية التحتية لعام 2026، أن أفريقيا تضيف حالياً ما بين 6.5 إلى 8 جيجاوات فقط سنوياً من القدرات الكهربائية، بينما تحتاج فعلياً إلى نحو 20 جيجاوات سنوياً لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة في القطاعات الصناعية. وقالت بابيهوغا-نسانزي في هذا السياق، «أنظمة الطاقة الحالية في أفريقيا لم تُصمم لدعم اقتصاد صناعي حديث، بل لتغطية احتياجات أساسية محدودة، وهو ما يخلق فجوة واضحة بين الإمدادات والطلب الحقيقي على الطاقة الإنتاجية.» من «كهربة المنازل» إلى «تمكين الصناعة» انتقد التقرير النهج التقليدي الذي يركز على كهربة المنازل باعتباره الهدف الأساسي لسياسات الطاقة، موضحاً أن هذا التوجه لا يعكس سوى جزء صغير من احتياجات القارة. وترى بابيهوغا-نسانزي أن هذا النموذج يمثل ما وصفته بـ“المحور الأفقي” للطاقة، في حين يغيب “المحور الرأسي” المرتبط بتمكين النشاط الصناعي والتصنيع كثيف الاستهلاك للطاقة. وأضافت: «التركيز على الوصول إلى الكهرباء فقط لا يكفي. السؤال الحقيقي هو: هل هذه الطاقة قادرة على تشغيل مصانع، ودعم سلاسل القيمة، وتحفيز التصنيع داخل القارة؟» ويشير التقرير إلى أن غياب هذا البعد الصناعي في التخطيط الطاقوي يؤدي إلى ضعف في الأثر التنموي للاستثمارات، رغم توسع التغطية الكهربائية في عدد من الدول الأفريقية. اختلالات جغرافية تعرقل التحول الطاقوي سلط التقرير الضوء على اختلالات في توزيع البنية التحتية للطاقة داخل بعض الدول، موضحاً أن هذه الاختلالات تعيق الاستفادة الكاملة من الموارد المتجددة. وفي حالة جنوب أفريقيا، أشار التقرير إلى أن محطات توليد الكهرباء المعتمدة على الفحم تتركز في الشمال الشرقي، بينما تقع أفضل مناطق إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الغرب، ما يخلق فجوات نقل وشبكات ضغط على النظام الكهربائي. وبحسب بابيهوغا-نسانزي، فإن هذه التحديات تعكس مشكلة أوسع في تصميم أنظمة الطاقة: «المشكلة ليست فقط في حجم الاستثمارات، بل في كيفية تصميم الشبكات بحيث تربط بين مواقع الإنتاج ومراكز الطلب بكفاءة تدعم النمو الصناعي» يرى التقرير أن إعادة هيكلة قطاع الطاقة يجب أن ترتبط بشكل مباشر باستراتيجية التصنيع داخل القارة، وليس فقط بتوسيع الوصول إلى الكهرباء. ويؤكد أن غياب هذا الربط بين الطاقة والصناعة يؤدي إلى استمرار الاعتماد على تصدير المواد الخام دون تطوير قدرات تحويلية محلية، ما يحد من خلق القيمة المضافة وفرص العمل. كما يشير إلى أن أي توسع مستقبلي في الطاقة يجب أن يأخذ في الاعتبار الطلب الصناعي المتوقع، وليس فقط الاستهلاك المنزلي. وأشارت الدكتورة ريتا بابيهوغا-نسانزي، إلى أن التحدي الحقيقي أمام القارة لا يكمن في توليد الكهرباء فقط، بل في إعادة تصميم منظومة الطاقة لتصبح أداة مباشرة للتصنيع والنمو الاقتصادي. وأكدت أن أفريقيا بحاجة إلى انتقال واضح من نموذج «توسيع الوصول إلى الكهرباء» إلى نموذج «بناء اقتصاد طاقوي صناعي»، قادر على استيعاب الطلب المتسارع وتحويل الطاقة إلى محرك إنتاجي شامل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/myc4 أفريقياالطاقةمؤسسة التمويل الأفريقية