«التمويل الأفريقية»: مصر تدعم تكامل البنية التحتية بين شمال وشرق أفريقيا التقرير: مصر ضمن مسار إعادة تشكيل سلاسل القيمة الصناعية في أفريقيا بواسطة فاطمة إبراهيم 24 أبريل 2026 | 7:00 ص كتب فاطمة إبراهيم 24 أبريل 2026 | 7:00 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 38 نيروبي – تغطية: كشف تقرير الصادر عن مؤسسة التمويل الأفريقية (AFC) حول «حالة البنية التحتية في أفريقيا 2026» عن تحول هيكلي في نموذج التنمية بالقارة، إذ لم تعد المشكلة في نقص التمويل، بل في ضعف توجيهه نحو استثمارات إنتاجية متكاملة. إقرأ أيضاً «التمويل الأفريقية»: صراع الشرق الأوسط جرس إنذار للقارة.. لكنه يخلق فرصًا استثمارية جديدة رئيس «التمويل الأفريقية»: عائدات السندات القارية قوية.. والسيولة المحلية ملاذ لخفض تكاليف التمويل «التنمية العربي» يخصص 18 مليار دولار لتمويل مشروعات متعددة القطاعات بأفريقيا خلال 5 سنوات ويأتي ذلك في وقت يتراجع فيه التمويل الخارجي، مقابل صعود رأس المال المحلي، ما يعزز الحاجة إلى بناء منظومات اقتصادية مترابطة تقود النمو. يضع التقرير، الصادر ضمن فعاليات قمة «أفريقيا التي نبنيها 2026»، مصر ضمن الاقتصادات الرئيسية في شمال أفريقيا في مجالات التكرير والبتروكيماويات وصناعة الأسمدة، حيث تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة، لكنها لا تزال في جزء منها موجهة للتصدير، ما يقلل من الاستفادة الكاملة محليًا من القيمة المضافة . وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، تعرضت مصر لضغوط قوية نتيجة الصدمات الخارجية. كما يشير التقرير إلى أن مصر من بين الدول التي عززت احتياطياتها من الذهب، في إطار توجه أوسع بالقارة، حيث ارتفعت احتياطيات البنوك المركزية الأفريقية إلى 530 مليار دولار في 2025 مقابل 480 مليار دولار في 2024، بدعم من زيادة حيازات الذهب التي وصلت إلى نحو 738 طنًا، لترتفع نسبته إلى حوالي 17% من إجمالي الاحتياطيات . شرق أفريقيا: نموذج متقدم للتكامل الاقتصادي في المقابل، يبرز شرق أفريقيا كنموذج عملي لتحويل البنية التحتية إلى منظومات اقتصادية فعالة، خاصة في قطاع الطيران والخدمات اللوجستية. فقد ساهمت نماذج التكامل في دول مثل كينيا وإثيوبيا ورواندا في تحقيق مساهمة اقتصادية تقدر بنحو 5.5 مليار دولار في الناتج المحلي، مع دعم حوالي مليون وظيفة . كما حقق الإقليم كفاءة ملحوظة في تكاليف النقل، حيث أصبحت تكلفة الشحن الجوي بين نيروبي وكيغالي أقل من مسارات مماثلة في غرب أفريقيا، بل وتنافس بعض المسارات داخل أوروبا، نتيجة تكامل سلاسل الإمداد . وفي قطاع الطاقة، تشير التقديرات إلى أن تعزيز الربط الإقليمي يمكن أن يحقق وفورات تتراوح بين 7.6 و18.6 مليار دولار في شرق أفريقيا، مع تقدم مشروعات مثل الربط الكهربائي بين تنزانيا وزامبيا، الذي يربط شرق القارة بجنوبها . فجوة في تعظيم القيمة رغم وفرة الموارد ورغم اختلاف النماذج، يبرز تحدٍ مشترك بين مصر وشمال أفريقيا وشرق القارة، يتمثل في ضعف تعظيم القيمة المضافة. فالقارة تمتلك نحو 80% من احتياطيات الفوسفات عالميًا لكنها لا تنتج سوى 20% فقط، كما لا تزال تستورد أكثر من 70% من الوقود المكرر، إلى جانب فاتورة واردات غذائية ضخمة . وتؤدي هذه الفجوة إلى ضغوط مباشرة على العملات المحلية والتضخم واحتياطيات النقد الأجنبي، ما يجعل تطوير القدرات الإنتاجية المحلية ضرورة اقتصادية، وليس خيارًا. ويخلص التقرير إلى أن مستقبل النمو في أفريقيا سيعتمد على الانتقال من الاستثمار في مشروعات منفصلة إلى بناء منظومات متكاملة تربط بين الطاقة والنقل والصناعة. فالقارة لا تعاني من نقص الموارد أو رأس المال، بل من ضعف الربط بينها، وهو ما يحد من قدرتها على خلق وظائف وتحقيق نمو مستدام . وفي هذا الإطار، تبدو شرق أفريقيا أكثر تقدمًا في تطبيق هذا النموذج، بينما تمثل مصر محورًا صناعيًا وطاقويًا يمكن أن يلعب دورًا أكبر في حال تعميق التكامل الإقليمي، خاصة مع أسواق شرق وجنوب القارة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/mpis شمال أفريقياقمة أفريقيا التي نبنيها 2026مؤسسة التمويل الأفريقية