«التمويل الأفريقية»: صراع الشرق الأوسط جرس إنذار للقارة.. لكنه يخلق فرصًا استثمارية جديدة كبيرة اقتصاديي «AFC»: نقص إمدادات الطاقة يهدد دول القارة بموجة تضخم جديدة بواسطة فاطمة إبراهيم 24 أبريل 2026 | 10:41 ص كتب فاطمة إبراهيم 24 أبريل 2026 | 10:41 ص سامح شنودة، المدير التنفيذي ورئيس الاستثمار بمؤسسة التمويل الأفريقية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 46 قال سامح شنودة، المدير التنفيذي ورئيس قطاع الاستثمار بمؤسسة التمويل الأفريقية ردًا على سؤال لـ«أموال الغد»، إن تأثير الصراع الدائر في الشرق الأوسط على قرارات الاستثمار يختلف بحسب طبيعة المشروعات والدول، موضحًا أن «الأمر يعتمد على الحالة؛ فالمشروعات الجارية لم تتأثر في الغالب، لكن المشروعات قيد الإنشاء شهدت ارتفاعًا في تكاليف الشحن والتأمين، ما يعني وجود زيادات محتملة في تكاليف التنفيذ». وأضاف أن الدول المصدّرة الصافية للنفط والغاز والمعادن تُعد من المستفيدين من هذه التطورات، بينما تواجه الدول المستوردة للنفط ومشتقاته ضغوطًا على المدى القصير، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحديد مدة استمرار هذه الأوضاع حتى الآن. إقرأ أيضاً رئيس الفيدرالي الأمريكي: الولايات المتحدة اقتصاد ضخم ولسنا مثل أوروبا رئيس الفيدرالي الأمريكي: تأثير صدمة النفط على الولايات المتحدة أقل من أوروبا وآسيا «التمويل الأفريقية»: مصر تدعم تكامل البنية التحتية بين شمال وشرق أفريقيا كما أشار شنودة، إلى أن المؤسسة تنظر إلى هذه التطورات باعتبارها «صدمة عالمية»، لكنها تمثل في الوقت ذاته فرصة على المدى المتوسط والطويل، موضحًا أن الأزمة قد تدفع إلى التوسع في مشروعات الأسمدة والمصافي، إلى جانب تعزيز الاستثمار في الأمن الغذائي وسلاسل التبريد والتخزين. وأكد أن هذه التطورات تمثل «جرس إنذار» للدول الأفريقية لإعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على تعظيم القيمة المضافة لمواردها، مشددًا على أن مؤسسة التمويل الأفريقية على استعداد لدعم هذه التوجهات. من قناة السويس إلى «هرمز».. 3 قنوات رئيسية تنقل تأثير أزمات الشرق الأوسط إلى قلب أفريقيا من جانبها، أوضحت ريتا بابيهوجا-نسانزي، كبيرة الاقتصاديين ومديرة الأبحاث والاستراتيجية بالمؤسسة ردًا على سؤال لـ«أموال الغد»، أن هناك ثلاث قنوات رئيسية لانتقال تأثير الأزمة إلى أفريقيا، أولها قناة الطاقة، مشيرة إلى أن معظم دول القارة مستوردة صافية للطاقة. وأضافت أن الدول التي تستورد الوقود عبر مضيق هرمز، خاصة في شرق وجنوب أفريقيا، هي الأكثر تأثرًا، لافتة إلى أن الصدمة تظهر في صورة تشديد الأسواق ونقص الإمدادات، مع اختلاف التأثير حسب حجم الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، والتي لا تزال منخفضة في العديد من الدول الأفريقية. وأكدت أن ما تشهده الأسواق يُعد «صدمة طاقة»، حيث يؤدي حتى في الدول التي يتوفر لديها الوقود —خصوصًا في غرب أفريقيا— إلى ارتفاع الأسعار، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات التضخم، وارتفاع أسعار الوقود، ثم زيادة تكاليف النقل وأسعار السلع الأخرى، مشيرة إلى أن النتيجة العامة تتمثل في ارتفاع التضخم، وقد يصاحب ذلك نقص في الإمدادات بحسب كل دولة. وفيما يتعلق بالقناة الثانية، وهي التجارة، أشارت إلى وجود اضطرابات كبيرة في حركة التجارة العالمية، خاصة في شرق القارة، مع تأثر ممرات رئيسية مثل قناة السويس، ما يزيد من هشاشة بعض الدول. وأوضحت أن تكاليف الشحن ارتفعت، إلى جانب حدوث تأخيرات في حركة البضائع، مع تحويل العديد من خطوط الملاحة بعيدًا عن قناة السويس إلى طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما يطرح تساؤلات حول إمكانية استفادة بعض الموانئ الأفريقية من هذه التحولات، رغم أن الصورة لا تزال غير واضحة بالكامل. ولفتت إلى ظهور حالات مثل ميناء لامو في كينيا كنقطة تحويل بديلة لبعض الشحنات القادمة من آسيا، لكنها وصفت ذلك بأنه «أمر محدود»، موضحة أن هذه التحولات أدت أيضًا إلى تكدس في الموانئ الأفريقية غير المهيأة لهذا النوع من النشاط. أما القناة الثالثة فتتعلق بالأسمدة، حيث أوضحت أن الشرق الأوسط ومضيق هرمز يمثلان نقطة اختناق رئيسية لإمدادات الأسمدة إلى أفريقيا، خاصة في شرق القارة الأكثر اعتمادًا على الواردات، في ظل اعتماد القارة بشكل عام على الاستيراد الخارجي للأسمدة، ما يزيد من حدة التأثر في الدول ذات الإنتاج المحدود. وأضافت أن التأثيرات الكلية تشمل ارتفاع معدلات التضخم والضغوط على الاحتياطيات، مع اختلاف حدة التأثير من دولة لأخرى بحسب أوضاعها الاقتصادية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/5esy أزمة الطاقة العالميةصراع الشرق الأوسطمؤسسة التمويل الأفريقية