ممثلة مفوضية الاتحاد الأفريقي: ضعف التنسيق يعطل التصنيع بالقارة رغم تريليونات الدولارات المتاحة ليراتو: أفريقيا لا ينقصها التمويل بل "التوافق" لتحويل البنية التحتية إلى محرك للتصنيع بواسطة فاطمة إبراهيم 23 أبريل 2026 | 11:16 ص كتب فاطمة إبراهيم 23 أبريل 2026 | 11:16 ص ليراتو ماتابوغي، ممثلة مفوضية الاتحاد الأفريقي، النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 38 قالت ليراتو ماتابوغي، ممثلة مفوضية الاتحاد الأفريقي، إن القارة الأفريقية لا تعاني نقصاً في الموارد أو رأس المال، بل تواجه تحدياً أساسياً يتمثل في غياب “التوافق” بين البنية التحتية ورأس المال والسياسات، وهو ما يحد من قدرة أفريقيا على بناء قاعدة صناعية واسعة تقود النمو الاقتصادي وتخلق الوظائف. وأضافت، خلال القمة الافتتاحية لقمة “أفريقيا التي نبنيها 2026″، المنعقدة في نيروبي، أن قاعدة رأس المال المحلي في أفريقيا تجاوزت بالفعل تريليونات الدولارات، فيما توفر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية سوقاً ضخمة، “لكن هذه العناصر لم تُربط بعد بالشكل الكافي لخلق قدرة إنتاجية على نطاق واسع”. إقرأ أيضاً «التمويل الأفريقية»: صراع الشرق الأوسط جرس إنذار للقارة.. لكنه يخلق فرصًا استثمارية جديدة «التمويل الأفريقية»: مصر تدعم تكامل البنية التحتية بين شمال وشرق أفريقيا رئيس «التمويل الأفريقية»: عائدات السندات القارية قوية.. والسيولة المحلية ملاذ لخفض تكاليف التمويل وأكدت أن التحولات العالمية المتسارعة، من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد إلى تغير أنظمة الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، تضع القارة أمام لحظة فاصلة، موضحة أن السؤال لم يعد ما إذا كان ينبغي لأفريقيا أن تتجه نحو التصنيع، بل ما إذا كانت ستنجح في تنظيم بنيتها التحتية ورأس مالها وسياساتها لجعل التصنيع أمراً حتمياً. وأشارت ماتابوغي إلى أن أقل من 35% من طرق أفريقيا ممهدة، ما يرفع تكاليف الخدمات اللوجستية إلى مستويات تعد من الأعلى عالمياً، بينما لا تزال شبكات السكك الحديدية محدودة وغير مترابطة في كثير من المناطق، كما أن الموانئ والمطارات لا تعمل في أغلب الأحيان كبوابات سلسة تدعم الأسواق الإقليمية. وفي قطاع الطاقة، أوضحت أن ملايين الأسر الأفريقية لا تزال من دون كهرباء، بينما تعتمد قطاعات صناعية عديدة على أنظمة طاقة مجزأة وغير موثوقة، مضيفة أن غياب الطاقة المستقرة يعني أن التصنيع لا يمكن أن يترسخ، وبدون التصنيع لن تتمكن القارة من توسيع فرص العمل بالوتيرة المطلوبة. وشددت على ضرورة إعادة تعريف دور البنية التحتية في أفريقيا، بحيث لا تُعامل كمجرد أصول منفصلة، بل كـ”أنظمة متكاملة” تشمل الموانئ والطرق والسكك الحديدية والطاقة والبنية الرقمية، تعمل معاً كممرات اقتصادية تربط مناطق الإنتاج بالأسواق داخل القارة وخارجها. وقالت إن جزءاً كبيراً من القيمة الاقتصادية الأفريقية لا يزال يغادر القارة في صورة مواد خام ليعود في شكل منتجات نهائية بأسعار مضاعفة، ليس بسبب نقص الموارد أو الأسواق، وإنما نتيجة عدم المواءمة الكاملة بين قرارات الاستثمار والسياسات الصناعية والبنية التحتية اللازمة لدعم سلاسل القيمة. وأوضحت أن مفوضية الاتحاد الأفريقي تعمل عبر برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا على تنسيق الاستثمارات العابرة للحدود في النقل والطاقة والمياه، إلى جانب دعم شبكة السكك الحديدية الأفريقية المتكاملة، وسوق النقل الجوي الأفريقي الواحد، وسوق الكهرباء الأفريقي الواحد، فضلاً عن استراتيجية التحول الرقمي التي تستهدف تحويل البنية التحتية الرقمية إلى ركيزة للإنتاجية والابتكار. وأضافت أن القارة لم تعد بحاجة إلى مزيد من الخطط بقدر حاجتها إلى التنفيذ، معتبرة أن القمة تمثل منصة عملية تجمع الحكومات والممولين والقطاع الخاص، ليس لمناقشة ما يمكن تحقيقه، بل للاتفاق على ما يجب تنفيذه فعلياً. كما لفتت إلى أن القمة تدعم الاستعداد لموضوع الاتحاد الأفريقي لعام 2027، الذي سيركز على الاستفادة من الإمكانات الكاملة لسوق النقل الجوي الأفريقي الواحد والتقنيات الجديدة لتعزيز التكامل القاري، معتبرة أن تحسين الربط الجوي يمكن أن يغير مسار التجارة البينية الأفريقية ويحول التكامل الاقتصادي من رؤية إلى واقع. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jiw9 أفريقيامؤسسة التمويل الأفريقيةمفوضية الاتحاد الأفريقي