رئيس «المصري للدراسات الاقتصادية»: تبسيط الإجراءات وسرعة إنجازها عنصران حاسمان لجذب الاستثمار عمر مهنا: بعض إجراءات الاستثمار يمكن خفض مدتها من 3 أسابيع إلى 3 أيام بواسطة سناء علام 29 سبتمبر 2026 | 6:48 م كتب سناء علام 29 سبتمبر 2026 | 6:48 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 12 أكد عمر مهنا، رئيس مجلس إدارة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن جذب مزيد من الاستثمارات إلى مصر يتطلب توفير رؤية واضحة وقابلة للتوقع أمام المستثمرين، بما يمكنهم من إعداد خططهم الاستثمارية واتخاذ قراراتهم على مدى زمني يمتد إلى 5 أو 10 سنوات. جاء ذلك خلال فعالية نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية لاستعراض نتائج دراسة حول القطاعات الواعدة للاستثمارات الأوروبية في مصر، أعدها المركز بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص والاتحاد الأوروبي. إقرأ أيضاً مصر تستهدف جذب الشركات الأوروبية لتوطين السلع الوسيطة والمكونات اقتصادية قناة السويس تستهدف زيادة جذب الاستثمارات الأوروبية وكيل اتحاد الصناعات: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمار.. والإصلاح الحكومي المتكامل ضرورة وقال مهنا إن الدراسة تستهدف بحث فرص الاستثمار الأوروبي في مصر بصورة أكثر عمقًا، وتحديد القطاعات القادرة على جذب استثمارات جديدة، إلى جانب رصد التحديات التي تواجه المستثمرين وتحديد الإجراءات المطلوبة للاستفادة الفعلية من الفرص والإمكانات المتاحة. وأوضح أن المركز يعمل منذ فترة على دراسة قضايا الاستثمار وبيئة الأعمال، إلا أن الدراسة الحالية لا تقتصر على رصد الوضع القائم أو تحديد الفرص الاستثمارية، وإنما تطرح سؤالًا رئيسيًا يتمثل في: ما الذي يجب أن يتغير حتى تتمكن مصر من جذب مزيد من الاستثمارات؟ وأشار مهنا إلى أن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب دراسة التحديات التي تواجه المستثمرين بالتوازي مع تحديد القطاعات والمجالات التي تمتلك فرصًا حقيقية وقابلة للتحول إلى استثمارات ومشروعات على أرض الواقع. وأكد أن وجود فرصة استثمارية لا يعني بالضرورة قدرة الدولة على جذب الاستثمار، إذ يحتاج المستثمر إلى بيئة واضحة ومستقرة ومعلومات كافية حول القواعد والإجراءات والتكاليف والعوامل المؤثرة في نشاطه قبل اتخاذ قرار الدخول إلى السوق أو التوسع فيه. عمر مهنا: المستثمر يحتاج رؤية واضحة وقابلة للتوقع تمتد لـ5 أو 10 سنوات وشدد مهنا على أن المستثمر، أيًا كانت جنسيته أو السوق التي يعمل بها، يحتاج إلى قدر كافٍ من القدرة على التنبؤ بالمستقبل، حتى يتمكن من بناء خططه الاستثمارية على أساس واضح خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة. وأضاف أن هذه الرؤية تعد عنصرًا أساسيًا في القرارات الاستثمارية، خاصة المشروعات التي تتطلب ضخ رؤوس أموال كبيرة وفترات طويلة لاسترداد الاستثمارات وتحقيق العوائد. وذكر مهنا أن المستثمر يحتاج إلى معرفة الاتجاه الذي تتحرك فيه السياسات والقواعد المنظمة لنشاطه، بما يساعده على إعداد خطط طويلة الأجل وتقليل درجة عدم اليقين المرتبطة بالاستثمار. عمر مهنا: سعر الصرف أحد العوامل الرئيسية في حسابات المستثمرين وأشار رئيس مجلس إدارة المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى أن سعر الصرف يمثل أحد العوامل المهمة التي تدخل ضمن حسابات المستثمر عند اتخاذ القرار، إلى جانب مختلف المتغيرات الاقتصادية والتنظيمية المؤثرة في النشاط. ولفت إلى أن القواعد والتطبيقات والمتطلبات المنظمة للأنشطة الاقتصادية قد تشهد تغيرات سريعة، وهو ما ينعكس على الشركات والمستثمرين، مؤكدًا أن طبيعة التحديات تختلف من قطاع إلى آخر، وبالتالي فإن الإصلاحات والإجراءات المطلوبة يجب أن تراعي خصوصية كل نشاط. تبسيط الإجراءات وخفض زمن إنجاز المعاملات وأكد مهنا أهمية تطوير الإجراءات الحكومية التي يتعامل معها المستثمرون والشركات، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وخفض الوقت والتكلفة اللازمين لإنجاز المعاملات. وأشار إلى إمكانية تقليص مدة بعض الإجراءات من 3 أسابيع إلى 3 أيام، من خلال تبسيط الخطوات وتحديد أوجه التعقيد التي تؤدي إلى إطالة زمن إنجاز المعاملات. وأوضح أن سرعة الإجراءات تمثل عاملًا مهمًا في تجربة المستثمر، إذ تؤثر بصورة مباشرة على قدرة الشركات على بدء أنشطتها وتنفيذ خططها ومواصلة أعمالها بكفاءة. تحديد القطاعات المستقبلية والفرص القابلة للتنفيذ وقال مهنا إن جذب الاستثمارات لا ينبغي أن يقتصر على القطاعات القائمة والفرص المتاحة حاليًا، وإنما يجب أن يمتد إلى القطاعات المستقبلية التي يمكن أن توفر فرصًا جديدة للنمو والاستثمار خلال السنوات المقبلة. وأضاف أن تحديد المجالات الواعدة يمثل جزءًا أساسيًا من توجيه الاستثمارات نحو القطاعات التي تمتلك فرصًا حقيقية لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، فضلًا عن دورها في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وشركائها الدوليين. وأكد أن الدراسة تسعى إلى الانتقال من النظرة العامة للاستثمار إلى تحديد الفرص بصورة أكثر دقة، من خلال تحليل المراحل المختلفة للنشاط الاقتصادي والإنتاجي وتحديد المجالات الأكثر قدرة على استيعاب استثمارات جديدة. تعاون الحكومة والقطاع الخاص والاتحاد الأوروبي وشدد رئيس مجلس إدارة المركز المصري للدراسات الاقتصادية على أن معالجة التحديات الاستثمارية تتطلب تعاونًا بين مختلف الأطراف، في ظل تعدد الجهات والملفات المرتبطة بعملية الاستثمار وممارسة الأعمال. وأشار إلى أهمية التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص والجهات المعنية بالاستثمار، بما يضمن التعامل مع التحديات بصورة متكاملة وتحويل التوصيات إلى إجراءات عملية قابلة للتطبيق. ووجه مهنا الشكر إلى الاتحاد الأوروبي على دعمه وتمويله للدراسة، وكذلك إلى الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص وجميع المشاركين في إعدادها ومناقشة نتائجها. مهنا: نريد رؤية نتائج الدراسة في صورة مشروعات فعلية وأعرب مهنا عن تطلعه إلى ألا تقتصر نتائج الدراسة على رصد التحديات وتقديم التوصيات، وإنما أن تنعكس خلال السنوات المقبلة في صورة استثمارات ومشروعات وأنشطة اقتصادية فعلية. وأكد أن القيمة الحقيقية للدراسة ستظهر في قدرتها على المساهمة في تحويل الفرص التي جرى تحديدها إلى استثمارات قابلة للتنفيذ، بما يعزز التعاون الاستثماري بين مصر والاتحاد الأوروبي ويحقق عوائد اقتصادية ملموسة. وأشار إلى أن العودة إلى نتائج الدراسة بعد عدة سنوات وقياس ما تحقق على أرض الواقع سيكون اختبارًا مهمًا لمدى نجاح الجهود المبذولة في تحسين بيئة الاستثمار وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات واستثمارات جديدة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/xmix الاستثمار الأوروبي في مصرالمركز المصري للدراسات الاقتصادية.