وكيل اتحاد الصناعات: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمار.. والإصلاح الحكومي المتكامل ضرورة طارق توفيق: الصورة الذهنية والبيروقراطية أبرز تحديات جذب الاستثمارات الأوروبية إلى مصر بواسطة سناء علام 29 سبتمبر 2026 | 7:11 م كتب سناء علام 29 سبتمبر 2026 | 7:11 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 10 أكد طارق توفيق، وكيل اتحاد الصناعات المصرية، أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لجذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية، إلا أن تحسين الصورة الذهنية عن بيئة الاستثمار، إلى جانب الحد من البيروقراطية، يمثلان تحديين رئيسيين أمام زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأوروبية إلى السوق المصرية. طارق توفيق: 1.8 مليار يورو دعمًا أوروبيًا لتسهيل الاستثمار.. وتدفقات أوروبا دون المستوى المتوقع وأوضح توفيق، خلال فعالية إطلاق دراسة المركز المصري للدراسات الاقتصادية حول القطاعات الواعدة للاستثمار الأوروبي في مصر، أن مقومات جذب الاستثمارات الأوروبية تشمل الموقع الجغرافي والقرب من الأسواق الأوروبية، وتوافر العمالة والطاقة، فضلًا عن اتساع السوق المحلية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد من الأسواق العالمية. إقرأ أيضاً هيئة الاستثمار تستهدف دمج 587 إجراءً وترخيصاً في منصة رقمية موحدة بنهاية 2026 مصر تستهدف جذب الشركات الأوروبية لتوطين السلع الوسيطة والمكونات اقتصادية قناة السويس تستهدف زيادة جذب الاستثمارات الأوروبية وأشار إلى أن تصنيف الاتحاد الأوروبي لمصر كشريك استراتيجي، إلى جانب حزم الدعم والتمويل المقدمة للسوق المصرية، ومنها نحو 1.8 مليار يورو لتسهيل الاستثمار، والمشاركة في برامج البحث والتطوير الأوروبية، يعكس وجود أرضية قوية لتعزيز الشراكة الاستثمارية، رغم عدم وصول تدفقات الاستثمارات الأوروبية إلى المستوى المتوقع حتى الآن. وكيل اتحاد الصناعات: الإصلاحات الأخيرة مهمة لكنها غير كافية لتحسين بيئة الاستثمار ويرى توفيق أن جانبًا من المشكلة يرتبط بالصورة الذهنية عن بيئة الاستثمار المصرية، موضحًا أن الانطباعات السلبية لدى قطاع الأعمال في أوروبا والولايات المتحدة تمثل عائقًا، خصوصًا أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة. في المقابل، تتمتع الشركات الكبرى بقدرة أكبر على التعامل مع الإجراءات والتحديات التنظيمية، بينما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات أكبر في اختراق البيروقراطية والتعامل مع الإجراءات الحكومية المعقدة. ولفت إلى أن هذه الشركات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الأوروبية، ما يجعل تحسين الإجراءات وتسهيل الاستثمار عاملين مهمين لجذبها إلى السوق المصرية، خاصة أن قدرتها على تحمل التعقيدات الإدارية أقل من الشركات الكبرى. انتهاء برنامج صندوق النقد فرصة لتسريع الإصلاحات ومع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، أشار توفيق إلى إمكانية استغلال المرحلة المقبلة لتسريع الإصلاحات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على مصادر الدعم والتمويل الخارجية. وأوضح أن مصر استفادت خلال السنوات الماضية من برامج صندوق النقد والمؤسسات المالية الدولية، إلى جانب الاستثمارات الخليجية، إلا أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة وتغير أولويات دول الخليج تفرض الحاجة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمار الخاص ودعم النمو من الداخل. وأضاف أن تحسين الصورة الذهنية لمصر كوجهة استثمارية يتطلب خطوات عملية ومستدامة، ورسالة واضحة للمستثمرين بشأن اتجاه الدولة نحو إزالة العقبات وإتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص. طارق توفيق: تقليص دور الدولة وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص يعززان ثقة المستثمرين وفيما يتعلق بدور الدولة في النشاط الاقتصادي، أكد وكيل اتحاد الصناعات أن تحقيق تكافؤ الفرص وتقليص البصمة الحكومية يمثلان من الملفات التي تحتاج إلى مزيد من التقدم. ولفت إلى أن تقليص دور الدولة لا يتعلق فقط بعمليات التخارج أو الطروحات، وإنما بإرسال رسالة واضحة إلى المستثمرين بأن القطاع الخاص سيحصل على مساحة أكبر للعمل والتوسع، في إطار بيئة تنافسية متكافئة. وأكد أن وجود مستوى واضح من تكافؤ الفرص بين الشركات من شأنه دعم ثقة المستثمرين وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية. إصلاحات مهمة في الضرائب والتراخيص والأراضي الصناعية وثمّن توفيق الإصلاحات التي شهدتها مصر خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية، خاصة في ملفات الضرائب وإجراءات التراخيص وحركة التجارة عبر الحدود وتخصيص الأراضي الصناعية. ومع ذلك، شدد على أن هذه الخطوات، رغم أهميتها، لا تزال بحاجة إلى استكمال وتطوير حتى تقترب بيئة الاستثمار المصرية من المستويات التي توفرها الأسواق المنافسة. وقال إن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في عدد من الملفات، لكن ذلك «غير كافٍ» بمفرده، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع مختلف الإجراءات الحكومية باعتبارها منظومة واحدة مترابطة تؤثر بصورة مباشرة في قرار المستثمر. الاستثمار مسؤولية جميع أجهزة الدولة وأكد توفيق أن جذب الاستثمار لا يمكن أن يكون مسؤولية وزارة واحدة، وإنما يتطلب مشاركة جميع أجهزة الدولة، في ظل تشابك الإجراءات والملفات الحكومية التي ترتبط بعمل الشركات والمستثمرين. وأوضح أن جزءًا من الإصلاحات التي شهدتها الفترة الماضية جاء نتيجة جهود منفردة من وزارات وهيئات مختلفة، إلا أن المطلوب هو الانتقال إلى إطار إصلاحي حكومي موحد يضم جميع الجهات ويضمن تحركها وفق رؤية مشتركة. وأشار إلى أن التعامل مع الإصلاحات بصورة منفصلة أو على أساس كل حالة على حدة يحد من سرعة النتائج، بينما يمكن لسياسة موحدة أن تسهم في معالجة العقبات بصورة أكثر شمولًا واستدامة. توفيق يدعو لسياسة إصلاح حكومية موحدة وشدد وكيل اتحاد الصناعات على ضرورة أن تكون استراتيجية الاستثمار وإصلاح بيئة الأعمال ضمن سياسة حكومية متكاملة يقودها مجلس الوزراء، بما يضمن إزالة التعقيدات البيروقراطية عبر مختلف الجهات. وأضاف أن استمرار بعض الأجهزة في العمل بصورة منفصلة عن غيرها يؤدي إلى إبطاء وتيرة الإصلاح، رغم المحاولات المستمرة لتحسين التنسيق ومعالجة أوجه القصور. وأشار إلى أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يمثلان أدوات مهمة لتسريع وتبسيط الإجراءات، إلا أن الاستفادة الكاملة منهما تتطلب وجود سياسة حكومية واضحة وملزمة لجميع الجهات، وليس مجرد مبادرات منفصلة. مصر تمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمار وبحسب توفيق، فإن التحدي الأساسي أمام مصر لا يرتبط بغياب مقومات الاستثمار، إذ تتمتع البلاد باقتصاد متنوع، وموقع جغرافي متميز، وبنية لوجستية، وقاعدة عمالية كبيرة، وسوق محلية واسعة، فضلًا عن شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة. وتوفر هذه العوامل قاعدة قوية لجذب الاستثمارات، إلا أن تحويلها إلى تدفقات فعلية يتطلب بيئة أعمال أكثر وضوحًا واستقرارًا وتنافسية، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قرارات طويلة الأجل. وشدد على أهمية الانتقال من الإصلاحات المنفردة والمعالجات التي تتم على أساس كل حالة إلى سياسة حكومية متكاملة لتحسين مناخ الاستثمار، بما يسرّع وتيرة الإصلاح ويعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأوروبية وغير الأوروبية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/wu1m اتحاد الصناعاتالاستثمارات الأوروبية في مصرالمركز المصري للدراسات الاقتصادية.صندوق النقدمناخ الاستثمار