المرونة والابتكار..كيف ينجو المطورون العقاريون في مصر من تقلبات العملة؟ بواسطة مها عصام 3 مايو 2026 | 5:05 م كتب مها عصام 3 مايو 2026 | 5:05 م مشروع عقاري النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 59 في وقت تفرض فيه التحديات الجيوسياسية وتقلبات سعر صرف الجنيه المصري ضغوطاً متزايدة على الأسواق، كشف التقرير الأخير لشركة “جيه إل إل” (JLL) عن مشهد عقاري يتسم بـ “المرونة الفائقة”. فبدلاً من الانكماش، أظهر المطورون والملاك في القاهرة قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة التموضع الاستراتيجي للنجاة من تداعيات التضخم وتحولات العملة التي شهدها الربع الأول من عام 2026. أشار التقرير إلى أن انخفاض قيمة الجنيه في مارس الماضي دفع المطورين والملاك إلى تحديث سريع لآليات التسعير، خاصة للوحدات المقومة بالعملة المحلية. وبحسب أيمن سامي، رئيس مكتب “جيه إل إل” مصر، فإن السوق استجاب بسرعة من خلال تبني استراتيجيات مرنة لمواكبة طبيعة الطلب المتغيرة، وهو ما حافظ على ثقة المستثمرين رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي. لم يعد المطورون في قطاع التجزئة يعتمدون على الطرق التقليدية لجذب الزوار؛ فمع تراجع القوة الشرائية، برز مفهوم “التجزئة التجريبية” كطوق نجاة. واتجه الملاك نحو تحويل المراكز التجارية إلى وجهات “نمط حياة” متكاملة. وظهرت ابتكارات مثل مفهوم “الحياة المزدوجة” الذي يحول المكان إلى مساحات عمل مشتركة نهاراً ووجهات ترفيهية ليلاً، مما ساهم في خفض معدلات الشواغر في مراكز التسوق الكبرى إلى 6%. وفي مواجهة كلف التأسيس المرتفعة والمخاطر الاقتصادية، لجأ المطورون والمستأجرون في القطاع الإداري إلى المساحات المكتبية المرنة. وسجل هذا القطاع نمواً قياسياً بنسبة 300%، حيث يفضل المستثمرون والشركات الدولية هذه الحلول لتقليل تركيز المخاطر والحد من الالتزامات المالية طويلة الأجل في ظل تذبذب العملة، مما جعل مصر أسرع أسواق المنطقة نمواً في هذا المجال. ابتكر المطورون والملاك حلولاً في السوق السكني من خلال تنشيط قطاع الإيجارات الذي سجل نمواً سنوياً بنسبة 11.2% في مدينة 6 أكتوبر و10% في القاهرة الجديدة. هذا التحول نحو “التأجير” بدلاً من “البيع” وفر سيولة مستمرة للملاك، ولبى احتياجات شريحة واسعة من المستهلكين غير القادرين على الشراء بسبب تضخم أسعار الوحدات، مما حافظ على دوران عجلة السوق العقاري. ويبرز التوجه نحو الشراكات الاستراتيجية الدولية، خاصة في قطاع الضيافة، كأحد أهم أدوات الابتكار والنجاة. فمن خلال ربط المشاريع بـ “رؤية 2031” والاعتماد على مكاتب خبرة دولية، نجح المطورون في جذب “السياحة عالية القيمة”، مما يضمن تدفقات دولارية تساهم في موازنة فجوة العملة وتأمين مستقبل المشاريع الكبرى تحت مظلة علامات تجارية عالمية مرموقة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/rfl2 تقرير جيه إل إل