رئيس«الخزانة كابيتال» يدعو لإنشاء منظومة عربية مشتركة للاستثمار في الطاقة وتحلية المياه السعيد: التكامل العربي يعزز أمن الطاقة والمياه ويفتح آفاقًا استثمارية جديدة بواسطة سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 6:00 م كتب سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 6:00 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 12 أكد د. خالد السعيد، رئيس مجلس إدارة شركة الخزانة كابيتال، أن بناء تكتل اقتصادي عربي أكثر تكاملًا يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز قدرة دول المنطقة على مواجهة التحديات الاقتصادية والتحولات التجارية العالمية، مشيرًا إلى أن تفعيل السوق العربية المشتركة يمكن أن يسهم في توفير نحو 5 ملايين فرصة عمل خلال 3 إلى 4 سنوات، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة والمياه ورفع كفاءة استغلال الموارد والإمكانات المتاحة. وأوضح ، خلال مشاركته في جلسة «خيارات الطاقة والمياه التي ترسم ملامح المستقبل في ظل اعتياد الطوارئ»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026)، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن تجاوز الأزمات الاقتصادية يرتبط بامتلاك الدول برامج إصلاح وطنية واضحة، ووجود إرادة سياسية جادة لتبنيها وتحمل مسؤولية تنفيذها، مؤكدًا أن استمرارية الإصلاح تمثل العامل الحاسم في معالجة الاختلالات الهيكلية وتحقيق التعافي الاقتصادي. إقرأ أيضاً «منتدى القاهرة»: الصراعات الممتدة تضاعف فاتورة التنمية وتعرقل الإصلاح الاقتصادي بلحاج: استثمار 1.2% من الناتج المحلي في المياه يجنب المنطقة خسائر بـ14% العضو المنتدب لـ«القلعة»: تسعير المياه والطاقة وفق التكلفة الحقيقية ضرورة لجذب الاستثمارات وتعزيز كفاءة الموارد وأشار إلى أن برامج الإصلاح، سواء أعدتها الحكومات بشكل مستقل أو جاءت بدعم من مؤسسات التنمية الدولية، تتطلب وجود توافق مجتمعي حول أهدافها، إلى جانب التواصل الفعال مع المواطنين لشرح القرارات الاقتصادية ومبرراتها، لافتًا إلى أن الأخطاء التي قد تظهر خلال التنفيذ يمكن معالجتها، بينما يؤدي تأجيل القرارات الضرورية إلى تحمل تكاليف اقتصادية أكبر على المدى الطويل. «الخزانة كابيتال»: السوق العربية المشتركة توفر 5 ملايين فرصة عمل خلال 4 سنوات وفيما يتعلق بفرص التكامل العربي، دعا السعيد إلى الانتقال من تنفيذ المشروعات بصورة منفصلة إلى تبني رؤية إقليمية مشتركة لإدارة موارد الطاقة والمياه، بما يسمح بتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة، موضحًا أن السعودية تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة في مجال تحلية المياه يمكن توظيفها ضمن منظومة عربية متكاملة لتعزيز الأمن المائي. واعتبر أن مشروعات الربط الكهربائي بين مصر والسعودية تقدم نموذجًا عمليًا للتعاون الإقليمي، خاصة في ظل اختلاف توقيتات ذروة الاستهلاك الكهربائي بين البلدين، وهو ما يتيح تبادل الطاقة وتحسين كفاءة تشغيل الشبكات، داعيًا إلى توسيع نطاق هذه التجربة لتشمل مزيدًا من الدول العربية. وشدد على ضرورة إعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى وتطبيق بنودها بصورة أكثر جدية، مقترحًا أن تقود مصر والسعودية هذه الخطوة من خلال إطلاق نموذج عملي للتكامل الاقتصادي والتجاري، يمكن أن تنضم إليه بقية الدول العربية تدريجيًا. ولفت إلى أن المنطقة العربية تمتلك المقومات اللازمة لإقامة سوق مشتركة، في مقدمتها رؤوس الأموال والموارد الطبيعية والعمالة والموقع الجغرافي الاستراتيجي، إلا أن حجم التجارة البينية لا يزال محدودًا، إذ لا يتجاوز نحو 13% من إجمالي التجارة العربية، مقارنة بنحو 60% بين دول الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن عدد سكان الدول العربية يقترب من 470 مليون نسمة، مقابل نحو 450 مليون نسمة في الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن امتلاك المنطقة موارد متنوعة تشمل النفط والغاز والطاقة الشمسية، بما يمنحها قاعدة اقتصادية وسوقًا استهلاكية كبيرة تؤهلها لتشكيل تكتل تجاري قادر على المنافسة عالميًا. وأكد أن إقامة السوق العربية المشتركة من شأنها فتح آفاق جديدة للتشغيل والاستثمار، من خلال إزالة القيود التنظيمية أمام حركة التجارة، وتعزيز التعاون في مشروعات البنية التحتية، وتطوير شبكات الربط الكهربائي، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في قطاع تحلية المياه، بما يقلل من مواطن الضعف الناتجة عن اعتماد الدول على قدراتها الفردية. وفي سياق متصل، أوضح السعيد أن دور صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية يتمثل في توفير التمويل والمشورة ودعم برامج الإصلاح، إلا أن المسؤولية الأساسية عن تصميم السياسات وتنفيذها تظل في يد الحكومات، مشددًا على ضرورة امتلاك الدول زمام المبادرة وعدم اختزال الإصلاح الاقتصادي في الحصول على التمويل الخارجي. وأشار إلى أن بناء الثقة بين المواطنين والحكومة يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح برامج الإصلاح، خاصة لدى الفئات التي لا تزال مترددة في تقبل بعض الإجراءات الاقتصادية، وهو ما يستدعي توضيح أهداف القرارات وآثارها المتوقعة، وإجراء حوار مجتمعي يضمن فهم أبعادها الاقتصادية والاجتماعية. كما أكد السعيد على أن توافر رؤوس الأموال لدى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بالتوازي مع الموارد البشرية والإمكانات الفنية في الدول العربية، يتيح فرصًا واسعة لتمويل وتنفيذ مشروعات استراتيجية في تحلية المياه وتوليد الكهرباء، مؤكدًا أن تبني منظور إقليمي لهذه المشروعات يعزز جدواها الاقتصادية، ويوسع قاعدة المستفيدين منها، ويرفع جاذبيتها أمام الاستثمارات طويلة الأجل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/odnb الخزانة كابيتالالسوق العربية المشتركةالطاقةالمياهمنتدى القاهرة