رئيس الوزراء: نطلق منصة أفريقية مستدامة للحوار بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية بواسطة أموال الغد 2 أكتوبر 2026 | 4:01 م كتب أموال الغد 2 أكتوبر 2026 | 4:01 م الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 17 ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال الجلسة الترحيبية للدورة الأولى من منتدى أفريقيا – العلمين للأعمال، المنعقد بمدينة العلمين الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وقيادات قطاع الأعمال والقطاع الخاص من مصر، وبمشاركة واسعة من ممثلي دول القارة الأفريقية والمؤسسات الأفريقية والدولية والمالية والتنموية، إلى جانب قيادات مجتمع الأعمال والقطاع الخاص. واستهل رئيس مجلس الوزراء كلمته بالترحيب بالمشاركين في مصر ومدينة العلمين الجديدة، معربًا عن تقدير مصر لمشاركتهم في الدورة الأولى للمنتدى، مؤكدًا أن اجتماع اليوم لا يمثل مجرد افتتاح فعالية اقتصادية جديدة، وإنما إطلاق منصة أفريقية يُراد لها أن تكون مساحة مستدامة للحوار والتفاعل بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والتنموية. إقرأ أيضاً رئيس الوزراء: دين أجهزة الموازنة تراجع إلى 81.8%.. ونعمل للاقتراب من 75% رئيس الوزراء بالأمم المتحدة: لا مساس بمقدرات شعبنا المائية وحق الدفاع عنها مشروع رئيس الوزراء يلتقي نظيره اللبناني في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وأوضح أن المنتدى سيُعقد بصورة دورية كل عامين في مصر، تفعيلًا لقرارات الاتحاد الأفريقي وتوجهاته نحو تعزيز دور القطاع الخاص في جهود التنمية والتكامل الاقتصادي بالقارة. منصة لتحويل الفرص إلى مشروعات وقال مدبولي إن الدورة الأولى للمنتدى تمثل بداية لمسار يأمل أن يمتد ويتطور من دورة إلى أخرى، وتتراكم من خلاله الشراكات والخبرات والمشروعات، ليصبح إحدى المنصات التي تسهم في تقريب المسافة بين طموحات القارة على المستوى الأفريقي، وما يتطلبه تحقيقها من استثمارات وتمويل وشراكات وقدرات تنفيذية على أرض الواقع. وأشار إلى أن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة الدورة الأولى يحمل رسالة واضحة، موضحًا أن العلمين ليست مجرد مدينة تستضيف اجتماعًا دوليًا، وإنما تمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه الرؤى الطموحة عندما تقترن بالتخطيط والاستثمار في البنية الأساسية والإرادة السياسية والتنفيذ. وأضاف أن مصر تتطلع، من مدينة العلمين الجديدة، إلى بدء حوار واسع حول مستقبل المدن والاقتصادات الأفريقية والبنية التحتية، وكيفية بناء قارة أكثر اتصالًا وقدرة على الإنتاج والتصنيع والتجارة والاستفادة من إمكاناتها الهائلة. وأكد رئيس مجلس الوزراء أن موقع العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط يبرز حقيقة جغرافية واقتصادية مهمة، وهي أن أفريقيا ليست قارة معزولة عن العالم، بل تقع في قلب حركة التجارة والاستثمار، وتمتلك الموارد والموقع والأسواق والطاقة البشرية التي تؤهلها لأن تكون شريكًا رئيسيًا في تشكيل الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة. أفريقيا أمام فرص كبيرة وأكد مدبولي أن أفريقيا تقف اليوم أمام لحظة مهمة، في ظل امتلاكها موارد طبيعية هائلة، وسوقًا واسعة، وواحدة من أكثر المجتمعات شبابًا في العالم، فضلًا عن فرص كبيرة في مجالات التصنيع والطاقة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات والاقتصاد الرقمي. وفي المقابل، أشار إلى حجم التحديات التي تواجه جهود التنمية، وعلى رأسها توفير التمويل، وتطوير البنية الأساسية، وارتفاع تكلفة رأس المال، والحاجة إلى تعزيز الربط بين الأسواق وإزالة الحواجز التي لا تزال تحد من حركة التجارة والاستثمار داخل القارة. وقال إن السؤال لم يعد: «ما هي الإمكانات التي تمتلكها أفريقيا؟»، مؤكدًا أن هذه الإمكانات أصبحت معروفة وتحظى باهتمام متزايد من مختلف أنحاء العالم، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية الأخيرة. وأضاف أن السؤال الأهم هو: «كيف نحول هذه الإمكانات إلى قيمة اقتصادية وتنموية حقيقية؟ وكيف ننتقل من تشخيص الفرص إلى تطوير المشروعات، ومن تحديد الأولويات إلى توفير التمويل، ومن الحوار إلى التنفيذ؟» شراكة بين الحكومات والقطاع الخاص وشدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية منتدى أفريقيا – العلمين للأعمال، مؤكدًا أن القارة تحتاج إلى مزيد من المنصات التي تجمع في المكان نفسه صانع القرار والمستثمر والمؤسسة المالية والشركة المنفذة والمؤسسة التنموية. وأوضح أن الحوار المطلوب يجب ألا يقتصر على عرض الرؤى، وإنما يتعين أن يبحث بصورة مباشرة كيفية إزالة العقبات أمام تنفيذ المشروعات، وخفض المخاطر، وحشد التمويل، وإقامة الشراكات اللازمة لتحويل الفرص إلى مشروعات واستثمارات ملموسة. وأشار إلى أن أفريقيا اختارت، من خلال أجندة 2063 واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وغيرها من الأطر والمبادرات القارية، التحرك نحو مزيد من التكامل الاقتصادي وتعزيز التجارة البينية وتطوير البنية الأساسية المشتركة، مؤكدًا أن نجاح هذه المسارات يتطلب أن يكون القطاع الخاص شريكًا حقيقيًا في صياغة الحلول وتنفيذها. وأضاف أن الحكومات تضع الأطر والسياسات وتوفر البيئة اللازمة، بينما تسهم المؤسسات المالية والتنموية في توفير التمويل وأدوات تخفيف المخاطر، في حين يمثل القطاع الخاص أحد أهم محركات الاستثمار والابتكار والإنتاج والتجارة وخلق فرص العمل. مصر تدعم التكامل الاقتصادي الأفريقي وأكد مدبولي أن مصر تأمل أن يوفر المنتدى مساحة حقيقية للاستماع إلى رؤية مجتمع الأعمال الأفريقي والدولي، والتعرف بصورة مباشرة على التحديات التي تواجه المستثمرين والشركات في الأسواق الأفريقية، وبحث سبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأعرب عن أمله في أن تسهم الاجتماعات الثنائية واللقاءات بين الحكومات والشركات، وبين الشركات بعضها البعض، في فتح آفاق جديدة للتعاون وبناء شراكات تتجاوز أيام انعقاد المنتدى. وأوضح أن تنظيم المنتدى بالتعاون بين الحكومة المصرية، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، يعكس إدراكًا مشتركًا بأن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية يتطلب تكامل الأدوار بين الحكومات والمؤسسات القارية والمؤسسات المالية ومجتمع الأعمال. وأشار إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في سياق أفريقي أوسع، بالتوازي مع استضافة مصر عددًا من الفعاليات والاجتماعات القارية رفيعة المستوى، بما يوفر فرصة للربط بين مسارات الحوار السياسي والأولويات الاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية، باعتبارها من أهم أسس تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار في القارة. مصر: مستقبل أفريقيا يُبنى بالشراكة وأكد رئيس مجلس الوزراء اعتزاز مصر بإطلاق المنتدى، باعتباره تتويجًا لجهودها المتواصلة في دعم مسارات التنمية والتكامل الاقتصادي الأفريقي، ولا سيما في ضوء اضطلاع مصر، ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمسؤولية رئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد» خلال السنوات الثلاث الماضية. وأضاف أن مصر حرصت من خلال هذا الدور على دعم الأولويات والمشروعات القارية، وتعزيز البحث عن حلول عملية لقضايا التمويل والتنفيذ، انطلاقًا من إيمانها بأن تقدم أفريقيا مسؤولية مشتركة، وأن مستقبل القارة يجب أن يُبنى بالشراكة بين أبنائها وبالتعاون مع شركائها، على أساس المصالح والمنفعة المتبادلة. التحولات العالمية تفتح فرصًا جديدة أمام أفريقيا ولفت مدبولي إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والتكنولوجية عالميًا، وتُعاد فيه صياغة سلاسل الإمداد ومراكز الإنتاج والتجارة والاستثمار. وأكد أن هذه التحولات تفرض النظر إلى أفريقيا ليس فقط باعتبارها قارة تواجه تحديات تنموية، وإنما باعتبارها أيضًا قارة تقدم فرصًا حقيقية وتمتلك القدرة على أن تكون جزءًا فاعلًا من الاقتصاد العالمي الجديد. وشدد على ضرورة العمل المشترك لخلق الظروف التي تسمح بتحويل الفرص إلى استثمارات، والاستثمارات إلى صناعات، والصناعات إلى فرص عمل ونمو وازدهار للشعوب الأفريقية. وفي ختام كلمته، جدد رئيس مجلس الوزراء ترحيبه بجميع المشاركين في مصر ومدينة العلمين الجديدة، معربًا عن تقديره للجهات والمؤسسات المشاركة في الإعداد للمنتدى، وفي مقدمتها مفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، وكافة الشركاء والمؤسسات والجهات المعنية. وتمنى مدبولي للمشاركين إقامة طيبة في مصر، ومناقشات مثمرة ولقاءات ناجحة وشراكات جديدة تسهم في تحقيق ما تطمح إليه القارة الأفريقية من مستقبل أكثر ازدهارًا وتكاملًا. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ijcv أخبار رئيس الوزراءرئيس الوزراءمنتدى أفريقيا – العلمين للأعمال