محللون: القروض وأدوات الدين والودائع منخفضة التكلفة تقود نمو أرباح البنوك بواسطة اسلام فضل 13 سبتمبر 2026 | 12:52 م كتب اسلام فضل 13 سبتمبر 2026 | 12:52 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 11 يرى محللون أن الأداء القوي لأرباح البنوك خلال النصف الأول من 2026 جاء مدعومًا بقدرة المؤسسات المصرفية على زيادة الودائع والتوسع في توظيفها، خاصة مع نمو محافظ القروض والاستفادة من الودائع منخفضة التكلفة، إلى جانب تنويع مصادر الدخل من الأتعاب والعمولات والاستثمار في أدوات الدين. أوضحوا أن البنوك التي نجحت في زيادة ودائعها وحصتها السوقية كانت الأكثر قدرة على تحقيق نمو قوي في الأرباح، فيما ساعد رفع العائد على بعض الشهادات في جذب مدخرات جديدة وتعويض جانب من تأثير انخفاض أسعار الفائدة. إقرأ أيضاً مصدر لـ«أموال الغد»: غياب التواجد المحلي وخطة للتوسع وراء تعثر استحواذ «هيلوس» على «راية فودز» صندوق «بوليون» يستهدف جمع 100 مليون جنيه في الذهب والفضة مع بدء الاكتتاب محللون: تحسن الاحتياطيات واستقرار سوق الصرف يمهدان لانتقال الاقتصاد المصري من إدارة الأزمات إلى النمو كما ساهمت مرونة محافظ القروض وتنوع الأنشطة غير المصرفية في دعم النتائج، بينما أدى اختلاف فجوات إعادة تسعير الأصول والخصوم إلى تفاوت واضح بين البنوك. وأشار المحللون إلى أن استقرار أسعار الصرف حد من تأثير تقلباته على نتائج القطاع، مع استفادة بعض البنوك من أرباح المتاجرة والعملات الأجنبية، متوقعين استمرار نمو الأرباح بنهاية العام بوتيرة أبطأ نسبيًا مع استمرار التوسع الائتماني وتحسين الكفاءة التشغيلية. قفزة ملحوظة في صافي الأرباح أظهرت نتائج أعمال 12 بنكًا مدرجًا بالبورصة المصرية تحقيق قفزة ملحوظة في صافي الأرباح خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى 95.55 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 79.95 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها نحو 15.6 مليار جنيه ونمو 19.5%، بما يعكس استمرار قوة الأداء التشغيلي للقطاع المصرفي رغم التغيرات في أسعار الفائدة وسوق الصرف. وتصدر البنك التجاري الدولي CIB قائمة البنوك من حيث قيمة الأرباح، بعدما سجل 39.24 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 33.41 مليار جنيه خلال يونيو 2025، بنمو 17.44%، مستحوذًا على نحو 41% من إجمالي أرباح البنوك محل التحليل. وجاء بنك QNB مصر في المركز الثاني بأرباح 17.79 مليار جنيه، مرتفعة 20.44%، يليه بنك التعمير والإسكان بـ9.92 مليار جنيه ونمو 11.21%. وفي المقابل، تصدر بنك فيصل الإسلامي المصري قائمة البنوك الأسرع نموًا في الأرباح، بعدما قفزت أرباحه بنسبة 197.9% إلى 4.44 مليار جنيه، مقابل 1.49 مليار جنيه، يليه البنك المصري لتنمية الصادرات بنمو 43.7%، ثم البنك المصري الخليجي بنسبة 28.5%. كما سجل مصرف أبوظبي الإسلامي نموًا بلغ 21.52%، وبنك قناة السويس 17.9%، بينما حقق كريدي أجريكول نموًا محدودًا بلغ 1.97%. وعلى الجانب الآخر، تراجعت أرباح 3 بنوك، تصدرها بنك saib بانخفاض 45.1%، يليه المصرف المتحد بتراجع 16.6%، ثم بنك البركة بنسبة 5.6%، ما يعكس تفاوتًا واضحًا في قدرة البنوك على الحفاظ على معدلات النمو والربحية خلال النصف الأول من العام. ولاء مسلم: زيادة الحصة السوقية تعظم ربحية القطاع المصرفي وقالت ولاء مسلم، مدير وحدة البحوث في شركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن البنوك التي نجحت في تحقيق معدلات نمو قوية في الأرباح خلال النصف الأول من 2026، تميزت بقدرتها على زيادة حجم الودائع مقارنة بالبنوك التي سجلت معدلات نمو أقل في الأرباح أو حققت خسائر. وأضافت أن الفارق الرئيسي بين أداء البنوك خلال النصف الأول يتمثل في حجم الزيادة التي حققتها الودائع، مشيرة إلى أن البنك التجاري الدولي نجح في رفع حجم ودائعه في 30 يونيو 2026 مقارنة بـ30 يونيو 2025 بنسبة 25%. وأوضحت أن نمو الودائع يمنح البنك قدرة أكبر على التوظيف في القروض، وهو ما ينعكس في النهاية على ربحية البنك. وأشارت إلى أن الحصة السوقية للبنك التجاري الدولي ارتفعت، حيث وصلت إلى 5.5% من سوق القروض و7.7% من سوق الودائع، وهو ما يعكس نموًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأكدت أن البنوك التي تمكنت من زيادة حصتها السوقية وتحقيق نمو في الودائع، كانت الأكثر قدرة على تسجيل معدلات ربحية مرتفعة مقارنة بالبنوك التي لم تتمكن من تحقيق هذا النمو. وفيما يتعلق بأثر أسعار الفائدة، قالت ولاء مسلم إن تغيرات أسعار الفائدة شكلت ضغطًا لفترة على ربحية البنوك، إلا أن بعض البنوك تمكنت من تعويض هذا الأثر من خلال استقطاب ودائع جديدة وزيادة حجم ودائعها، عبر رفع أسعار الفائدة على بعض الشهادات. وأوضحت أن البنك التجاري الدولي رفع سعر الفائدة على شهادة «البريميوم» الثلاثية إلى 18%، وهو ما ساهم في استقطاب قدر أكبر من مدخرات الأفراد، وبالتالي رفع حجم الودائع وزيادة قدرة البنك على توظيفها. وأضافت أن بعض البنوك استطاعت تعويض جزء من تأثير تغيرات أسعار الفائدة من خلال رفع العائد على الشهادات، بما ساعدها على جذب المزيد من الودائع ومن ثم توظيفها وتحسين مستويات الربحية. وعن تأثير سعر الصرف على ربحية البنوك، أوضحت أن معظم البنوك لديها التزامات وأصول بالدولار، وتعمل على تحقيق توازن بين الجانبين، لذلك لم يكن لتغيرات سعر الصرف تأثير كبير على نتائج أعمالها. وأكدت أن البنوك ملتزمة أيضًا بالنسب التي يحددها البنك المركزي المصري، والتي تضمن احتفاظها بمستويات كافية من العملات الأجنبية للوفاء بالتزاماتها الدولارية وطلبات المودعين، وهو ما حد من تأثير تقلبات سعر الصرف على القطاع المصرفي. وأشارت إلى أن القطاع المصرفي لم يشهد تعرض أي بنك لمشكلة كبيرة مرتبطة بتغيرات سعر الصرف، في ظل الالتزام بالضوابط والنسب الرقابية التي يحددها البنك المركزي. وعن توقعاتها لأداء البنوك حتى نهاية العام، قالت ولاء مسلم إن القطاع المصرفي من المتوقع أن يحافظ على معدلات ربحية في نطاق المستويات التي سجلها خلال النصف الأول، خاصة مع استبعاد خفض أسعار الفائدة خلال العام في ظل عوامل عدة، من بينها أسعار الطاقة والتضخم. وتوقعت استمرار معدلات ربحية البنوك في النطاق نفسه خلال الفترة المقبلة، دون ضغوط كبيرة ناتجة عن تغيرات سعر الصرف أو انخفاض أسعار الفائدة، لتظل مستويات الربحية قريبة من المعدلات المسجلة خلال النصف الأول من العام. أحمد ربيع: 3 محركات رئيسية وراء قوة النمو التشغيلي خلال النصف الأول ومن جانبه قال أحمد ربيع، نائب رئيس إدارة البحوث بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن القطاع المصرفي حقق نموًا تشغيليًا قويًا خلال النصف الأول من 2026، مدفوعًا بثلاثة محركات رئيسية، تتمثل في النمو القوي لمحفظة القروض على مستوى القطاع بنسبة تقترب من 39% على أساس سنوي، إلى جانب زيادة الاعتماد على أدوات الدين الحكومية، فضلًا عن التوسع في الودائع منخفضة التكلفة، مثل الحسابات الجارية وحسابات التوفير، وهو ما انعكس على ارتفاع صافي الدخل من العائد والاستقرار النسبي لهامش صافي الفائدة. وأضاف أن ارتفاع صافي الدخل من الأتعاب والعمولات دعم ربحية البنوك، خاصة من عمولات التسهيلات والأنشطة التجارية لدى البنك التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي والبنك المصري الخليجي، إلى جانب تنوع الأنشطة غير المصرفية والأذرع الاستثمارية على مستوى القوائم المجمعة، كما ظهر في بنك التعمير والإسكان وبنك تنمية الصادرات. وأوضح أن التباين في نتائج البنوك يرجع بدرجة كبيرة إلى الفروق في حجم فجوة إعادة التسعير بين الأصول والخصوم، إلى جانب التباين في نمو محافظ الودائع، الذي تراوح بين 3% و40% على أساس سنوي، فضلًا عن تحقيق بعض البنوك أرباحًا من فروق تقييم أرصدة العملات الأجنبية مقارنة بخسائر في الفترة المقارنة، كما حدث في بنك فيصل الإسلامي المصري. وأشار إلى أن ارتفاع المصروفات الإدارية وزيادة مخصصات الخسائر الائتمانية المتوقعة ضغطا على أرباح بعض البنوك، مثل بنك saib وكريدي أجريكول، بالتزامن مع النمو المحدود نسبيًا في صافي الدخل من العائد. وحول تأثير أسعار الفائدة، أوضح أن استكمال البنك المركزي دورة التيسير النقدي في مطلع 2026، إلى جانب انخفاض متوسط أسعار العائد خلال النصف الأول من العام بنحو 600 نقطة أساس على الأقل مقارنة بالنصف الأول من 2025، أدى إلى تباطؤ نمو صافي الدخل من العائد نتيجة الضغط على العوائد الاسمية للقروض والسندات الحكومية المعاد تسعيرها. وأكد أن البنوك التي تتمتع بمزيج مرتفع من الودائع منخفضة التكلفة ومحافظ قروض مرنة نجحت في الحفاظ على استقرار هامش صافي الفائدة، بينما ساهمت تقلبات أسعار الصرف في دعم أرباح المتاجرة ومعاملات العملات الأجنبية لدى عدد من البنوك، من بينها البنك التجاري الدولي وبنك التعمير والإسكان، في حين أدت فروق ترجمة العملات لبعض الالتزامات إلى تذبذبات في أرباح بنوك أخرى مثل بنك فيصل الإسلامي المصري. وتوقع ربيع استمرار نمو أرباح القطاع المصرفي بنهاية 2026، وإن بوتيرة أبطأ نسبيًا مقارنة بعام 2025، مشيرًا إلى أن الأداء سيظل متباينًا بين البنوك، مع استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة، مقابل قدرة البنوك على الوصول إلى ودائع التجزئة منخفضة التكلفة وتحسين الكفاءة التشغيلية. ولفت إلى أن البنوك قد تتجه إلى التوسع في ائتمان الأفراد ومبيعات التجزئة لتعويض تراجع عوائد السندات الحكومية، مستفيدة من ارتفاع مستويات كفاية رأس المال، بينما يدعم انخفاض نسبة الديون الرديئة إلى نحو 2.6% من إجمالي محفظة الديون، مقابل 3.5% في الفترة المقابلة، إمكانية تكوين مخصصات أقل ودعم الربحية. وأشار إلى أن استمرار البنوك في اتباع سياسات تحوطية ورفع مستويات مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة يمثل سيناريو آخر قد يفرض ضغوطًا إضافية على صافي الأرباح بنهاية العام. مينا رفيق: ضوابط استثمارات البنوك في السندات تحمي أموال المودعين وفي سياق متصل قال مينا رفيق، محلل أول في شركة برايم للاستثمار، إن اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري نحو السياسة التيسيرية وخفض معدلات الفائدة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع استقرار أسعار الصرف وتراجع معدلات التضخم، لم يفقد أسعار الفائدة جاذبيتها، وهو ما دفع المستثمرين، ومن بينهم البنوك، إلى زيادة استثماراتهم في أدوات الدين المختلفة، سواء أدوات الدين الحكومية أو سندات الشركات أو سندات التوريق، بحثًا عن أفضل عائد ممكن. وأوضح أن تدخل البنك المركزي من خلال وضع ضوابط جديدة لتنظيم استثمارات البنوك في أدوات الدين جاء طبيعيًا بهدف تنظيم المخاطر، خاصة مع اتساع حجم استثمارات البنوك في سندات الشركات. وأضاف أن هذه الضوابط الجديدة قد تدفع البنوك إلى مزيد من الانتقائية عند اختيار الإصدارات والجهات المصدرة، مع التركيز على الشركات ذات المراكز المالية القوية والتصنيفات الائتمانية المرتفعة، في مقابل الابتعاد عن الإصدارات ذات التصنيف الائتماني المنخفض والأعلى مخاطرة. وأشار إلى أن البنك المركزي شدد على ألا يقل التصنيف الائتماني المقبول للسندات عن BBB-، بهدف تقليل مستويات المخاطر واحتمالات التعثر، وحماية أموال المودعين والحفاظ على جودة الأصول داخل الجهاز المصرفي. وعن تأثير الضوابط الجديدة على قدرة الشركات على إصدار سندات جديدة، قال رفيق إن التأثير قد يطال الشركات الأقل جودة، بينما لن تتأثر الشركات القوية ماليًا بشكل كبير، موضحًا أن الحصول على تصنيف ائتماني جيد سيصبح عاملًا أساسيًا لنجاح أي إصدار جديد. وأضاف أن الشركات ذات التصنيف الائتماني المنخفض قد تواجه تراجعًا في الطلب على إصداراتها، ما قد يدفعها إلى تقديم عائد أعلى لجذب المستثمرين، وبالتالي ارتفاع تكلفة التمويل بالنسبة لها. وفيما يتعلق بشرط اقتصار توريق شركات التطوير العقاري على الوحدات التي تم تسليمها بالفعل، أوضح رفيق أن هذا الإجراء يستهدف تقليل مخاطر التأخر في التنفيذ أو إلغاء المشروعات أو تعثرها، بما يرفع مستوى حماية المستثمرين ويحد من المخاطر المرتبطة بعمليات التوريق. وأكد أن هذه الضوابط والإجراءات قد تدفع الشركات إلى تحسين جودة أصولها ومراكزها المالية، بما يساعدها على الحصول على تصنيفات ائتمانية أفضل وتعزيز قدرتها على الوصول إلى أسواق الدين بتكلفة تمويلية أكثر ملاءمة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/gs0u QNBأخبا ربنك قناة السويسأخبار البنك التجاري الدوليأرباح البنوكبحوث برايم لتداول الأوراق الماليةسوق المال المصريشركة برايم للاستثمارشركة فيصل لتداول الأوراق المالية