«التصديري للأثاث» يبحث تعظيم الصادرات وسط التوترات الجيوسياسية العالمية درياس: التوترات العالمية تفتح فرصًا لجذب الاستثمارات وتعزيز مكانة مصر الصناعية والتصديرية بواسطة سناء علام 31 مارس 2026 | 3:27 م كتب سناء علام 31 مارس 2026 | 3:27 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 13 عقد المجلس التصديري للأثاث اجتماعًا موسعًا لمناقشة سبل النهوض بصادرات القطاع وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها التجارة الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية. وتناول الاجتماع بحث آليات دعم التصدير، وتعظيم الاستفادة من الفرص الناشئة عن إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب مناقشة فرص جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية إلى السوق المصري، بما يعزز من مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي إقليمي. إقرأ أيضاً بـ 428 مليون دولار..صادرات الأثاث المصري تتجاوز أعلى مستوى مسجل في 2016 بنمو 11%.. صادرات مصر من الأثاث تسجل 277 مليون دولار خلال 9 أشهر صناع: نمو متوقع بصادرات الأثاث بين التفاؤل والضغوط وتحديات في أسعار الخامات والعمالة كما تم التأكيد على أهمية تنويع الأسواق التصديرية، والتوسع في استخدام البعثات التجارية كأداة فعالة لتعزيز التواجد الخارجي وخفض تكاليف الوصول إلى العملاء، خاصة في ظل تأجيل عدد من المعارض الدولية في بعض الأسواق المستهدفة، لا سيما دول الخليج. وأكد المهندس إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديري للأثاث، أن التطورات الجيوسياسية الراهنة، رغم ما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة العالمية، تتيح في الوقت ذاته فرصًا واعدة أمام مصر لتعزيز موقعها كمركز جاذب للاستثمارات الصناعية. وأوضح أن حالة عدم اليقين التي تشهدها بعض الأسواق العالمية تعزز من تنافسية السوق المصري، في ظل ما يتمتع به من استقرار نسبي. وأشار درياس إلى أن أزمة الطاقة في أوروبا تمثل أحد أبرز العوامل الدافعة لنقل بعض الصناعات إلى أسواق بديلة، مؤكدًا أن مصر مرشحة بقوة لاستقطاب هذه الاستثمارات، خاصة في قطاعات مثل صناعة الأثاث والسيارات، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج بالدول الأوروبية نتيجة تراجع إمدادات الغاز. وأضاف أن التحولات العالمية نحو الإنتاج بالقرب من الأسواق (Closer to Home)، تدعم فرص مصر، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها الصناعية المتنامية، لافتًا إلى أن أداء الأسواق التصديرية لا يزال يشهد حالة من الترقب، في ظل صعوبة التنبؤ باتجاهات التجارة العالمية خلال المرحلة الحالية. وشدد درياس على ضرورة إعادة ترتيب أولويات دعم التصدير، في ظل تأجيل عدد من المعارض الدولية، مؤكدًا أهمية التوسع في تنظيم البعثات التجارية باعتبارها بديلًا أكثر كفاءة وأقل تكلفة، حيث تتيح للمشترين زيارة المصانع بشكل مباشر واتخاذ قرارات التعاقد بصورة أسرع. وأوضح أن نجاح البعثات التجارية يرتبط بدور “الاستشاري” المسؤول عن استهداف المشترين وتنظيم اللقاءات، مشيرًا إلى وجود تحديات تمويلية تتطلب تعديل برامج دعم الصادرات لتغطية هذه التكلفة نظرًا لأهميتها في تحقيق نتائج فعالة. من جانبه، أكد الدكتور وليد عبد الحليم، أمين صندوق المجلس، أن قطاع الأثاث المصري يمتلك فرصًا كبيرة للنمو، مدفوعًا بتزايد الاستثمارات الأجنبية والعربية، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي والتصديري. وأشار إلى أن السوق يشهد إقبالًا متزايدًا من الوافدين العرب، خاصة من دول الخليج، ما يعزز الطلب على الأثاث لتأثيث الوحدات السكنية. وأضاف أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمار الصناعي، بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج، والحوافز الاستثمارية، وتطور البنية التحتية، خاصة مشروعات النقل واللوجستيات، بما يعزز من دورها كمحور إقليمي يخدم الأسواق العالمية. وفيما يتعلق بالتحديات، لفت عبد الحليم إلى تصاعد أزمة هجرة الكفاءات، خاصة في الوظائف الفنية والإدارية، وهو ما يتطلب وضع آليات للحفاظ على الخبرات داخل السوق المحلي، مؤكدًا في الوقت نفسه قدرة القطاع على تجاوز التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الخامات واضطرابات سلاسل الإمداد. بدوره، أشار وائل سيدراك، عضو المجلس، إلى أن الأزمة الراهنة قد تحمل فرصًا إيجابية على المدى الطويل، في ظل توجه الشركات العالمية للبحث عن مواقع إنتاج أكثر استقرارًا، ما يعزز من فرص مصر في جذب استثمارات جديدة، شريطة استمرار تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة المصانع المحلية. وأكد حسين عسل، عضو المجلس، أهمية التحرك السريع لتنويع الأسواق التصديرية، مع التركيز على الدول الأكثر استقرارًا خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى تزايد الاستثمارات الأجنبية في القطاع، ومنها افتتاح 3 مصانع سعودية بمدينة دمياط للأثاث، إلى جانب استثمارات تركية، بما يدعم تنافسية القطاع. وفي السياق ذاته، شدد إسلام خليل، عضو المجلس، على ضرورة تبني أدوات الذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف وتعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية والتسويقية، بما يدعم قدرة الشركات على التكيف مع التحديات الراهنة واقتناص الفرص التصديرية. من جانبه، كشف مؤمن عرفات، المدير التنفيذي للمجلس، عن تحقيق صادرات الأثاث المصري أعلى قيمة تاريخية خلال عام 2025، لتسجل نحو 440 مليون دولار، مقابل 348 مليون دولار في 2024، بمعدل نمو بلغ 26%، متجاوزة بذلك مستويات عام 2016 التي سجلت 394 مليون دولار. وأوضح أن هذا الأداء يعكس تحسن تنافسية المنتج المصري، مدعومًا بتطوير الجودة وزيادة الطاقة الإنتاجية، إلى جانب التوسع في فتح أسواق جديدة. وأشار إلى أن المجلس يعتزم تنظيم بعثات مشترين على هامش معرضي “Hotelier & Cafex” و“The Design Show” خلال مايو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة وفود من كبرى الشركات الاستشارية والمقاولات ومستوردين من عدة دول. كما لفت إلى إطلاق الحملة التسويقية لدليل مُصدّري الأثاث، الذي يضم نحو 90 شركة، وتم تعميمه على 46 مكتب تمثيل تجاري بالخارج، إلى جانب عقد 12 اجتماعًا تنسيقيًا مع رؤساء هذه المكاتب، ما أسفر عن تحقيق 6 فرص تصديرية حتى الآن. وأكد عرفات أن المجلس يدرس كذلك المشاركة في معارض بديلة تتماشى مع مستهدفات القطاع، في ظل تأجيل بعض الفعاليات الدولية في عدد من الأسواق، بما يضمن استمرار الترويج للمنتج المصري وتعزيز فرص نفاذه إلى الأسواق العالمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/c4w4 المجلس التصديري للأثاثصادرات الأثاث