هل تحتاج البورصة المصرية إلى أدوات مالية جديدة؟.. خبراء: التنوع مفتاح جذب الاستثمارات وتعميق السوق بواسطة هبة خالد 10 يونيو 2026 | 4:16 م كتب هبة خالد 10 يونيو 2026 | 4:16 م البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 3 في الوقت الذي تشهد فيه أسواق المال العالمية والعربية توسعًا مستمرًا في الأدوات والمنتجات المالية المتاحة للمستثمرين، يثار تساؤل مهم حول مدى حاجة البورصة المصرية إلى إضافة أدوات جديدة تسهم في تعميق السوق وزيادة جاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب، خاصة مع سعي الدولة إلى تعزيز دور سوق المال في تمويل النمو الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الخاص. ورغم ما شهدته السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة من تطوير تشريعي وإطلاق منتجات جديدة مثل صناديق الذهب والصكوك، يرى خبراء سوق المال أن الفرصة لا تزال قائمة لإضافة المزيد من الأدوات المالية التي أثبتت نجاحها في الأسواق الإقليمية والعالمية. إقرأ أيضاً البورصة المصرية تواصل الصعود في المنتصف بدعم مشتريات المصريين من القيد المؤقت إلى الطرح الفعلي.. البورصة أمام موجة جديدة من الطروحات الحكومية مصر تبحث مع التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار لدعم القطاع المالي غير المصرفي ويشير خبراء سوق المال إلى أن الأسواق العالمية الكبرى توفر عشرات الأدوات الاستثمارية التي تتجاوز الأسهم والسندات التقليدية، وتشمل صناديق المؤشرات المتخصصة، وصناديق القطاعات، والمشتقات المالية، والعقود المستقبلية، والخيارات، وصناديق الاستثمار العقاري المتداولة، والأدوات المرتبطة بالاستدامة والائتمان الكربوني. وفي ظل التوجه نحو زيادة الطروحات الحكومية والخاصة، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، يبدو أن تعميق سوق المال عبر توسيع قاعدة الأدوات المالية سيكون أحد المحاور الرئيسية لتعزيز دور البورصة المصرية كمصدر تمويل واستثمار قادر على مواكبة التطورات العالمية ودعم مستهدفات النمو الاقتصادي، وفقا لخبراء سوق المال. تنوع الأدوات يعزز عمق السوق قالت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن الأسواق المالية الحديثة لم تعد تعتمد فقط على تداول الأسهم والسندات التقليدية وإنما تقوم على منظومة متكاملة من الأدوات التي تتيح للمستثمرين خيارات متعددة لإدارة المخاطر وتنويع المحافظ الاستثمارية. وأضافت أن البورصة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية من حيث تطوير البنية التشريعية والتنظيمية إلا أن السوق ما زالت بحاجة إلى التوسع في الأدوات الاستثمارية المتاحة، بما يواكب التطورات التي تشهدها الأسواق الإقليمية والعالمية. وأوضحت أن من أبرز الأدوات التي يمكن أن تضيف قيمة للسوق المصرية التوسع في سوق المشتقات المالية، بما يشمل العقود المستقبلية والخيارات، باعتبارها أدوات تساعد المستثمرين والمؤسسات على التحوط من المخاطر وإدارة تقلبات الأسعار بصورة أكثر كفاءة. وأشارت إلى أن العديد من البورصات العربية، مثل الأسواق الخليجية، قطعت شوطًا مهمًا في هذا المجال، حيث أتاحت للمستثمرين أدوات تحوط متطورة أسهمت في زيادة السيولة ورفع كفاءة التسعير داخل الأسواق. وأضافت أن السوق المصرية تمتلك قاعدة مؤسسية وتشريعية تؤهلها لاستيعاب هذه الأدوات تدريجيًا، بشرط التوسع في برامج التوعية والتدريب للمستثمرين لضمان الاستخدام السليم لها. هل تحتاج السوق إلى أدوات جديدة؟ وترى “يعقوب” أن الإجابة هي نعم، لكن بصورة تدريجية ومدروسة، بحيث يتواكب إطلاق أي أداة جديدة مع جاهزية البنية التكنولوجية والتشريعية ومستوى الوعي لدى المستثمرين. وأضافت أن الهدف من إضافة أدوات جديدة لا يجب أن يكون مجرد زيادة عدد المنتجات، وإنما توفير حلول استثمارية وتمويلية تلبي احتياجات المستثمرين والشركات وتدعم تنافسية السوق. التمويل المستدام فرصة كبيرة للسوق من جانبها، قالت داليا السواح، العضو المنتدب للمجموعة المتكاملة للأعمال الهندسية، إن العالم يتجه بصورة متسارعة نحو أدوات التمويل المستدام، وهو اتجاه ينبغي أن تستفيد منه البورصة المصرية خلال السنوات المقبلة. وأوضحت أن السندات الخضراء والصكوك الخضراء والأدوات المرتبطة بمعايير الاستدامة أصبحت من أسرع المنتجات المالية نموًا على مستوى العالم، كما أنها نجحت في جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار ذات التوجهات البيئية. وأضافت أن مصر حققت خطوات مهمة في هذا الملف عبر إصدار السندات الخضراء السيادية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع قاعدة الشركات والجهات المصدرة لهذه الأدوات داخل سوق المال، بما يسهم في توفير مصادر تمويل جديدة للمشروعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والنقل النظيف والبنية التحتية المستدامة. وترى السواح أن التوسع في المنتجات المرتبطة بالاستدامة لا يقتصر أثره على جذب التمويل فقط، بل يسهم أيضًا في تحسين صورة السوق المصرية لدى المستثمرين الدوليين وتعزيز قدرتها التنافسية إقليميًا. كما تؤكد داليا السواح أن نجاح أي أداة مالية جديدة يرتبط بوجود طلب حقيقي عليها، إلى جانب استمرار جهود التوعية المالية وتطوير البيئة التنظيمية، مشيرة إلى أن السوق المصرية تمتلك مقومات قوية تؤهلها لاستيعاب منتجات أكثر تطورًا خلال السنوات المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/98t7 أدوات مالية جديدةالبورصة المصريةسوق المال