دينا عبدالفتاح تكتب: بعد خفض سعر الفائدة.. مصر تفتح الباب أمام الاستثمار والنمو بواسطة دينا عبد الفتاح 2 أكتوبر 2025 | 9:01 م كتب دينا عبد الفتاح 2 أكتوبر 2025 | 9:01 م دينا عبدالفتاح رئيس تحرير أموال الغد النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 403 يعني إيه خفض فايدة؟ الناس البسيطة أول ما تسمع كلمة “الفايدة نزلت” أو “الفايدة ارتفعت” بتسأل نفسها: هو إيه معنى الكلام ده؟ وليه يخصني أنا كمواطن؟ الموضوع ببساطة إن “سعر الفائدة” هو السعر اللي البنوك بتتعامل بيه سواء في الودائع أو القروض. لما الفايدة بتعلى، الناس اللي بتحط فلوس في البنك بتكسب عائد أكبر، لكن القروض بتغلى، فالشركات والأفراد بيستدينوا أقل، وده بيقلل حركة السوق. ولما الفايدة بتنزل، العائد على الودائع بيقل، لكن القروض بتبقى أرخص، فالشركات تستلف وتستثمر أكتر، والناس تقدر تشتري أو تاخد قروض عقارية واستهلاكية بسهولة. يعني قرار الفايدة بيأثر على حياة المواطن اليومية، من أسعار الشقق لغاية أسعار الأكل وحركة الأسواق. إقرأ أيضاً البنك المركزي يكشف أسباب تثبيت أسعار الفائدة اليوم البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض مؤسسة «BMI»: الجنيه المصري على موعد مع قوة إضافية بعد ارتفاع قيمته بـ7% إيه اللي حصل؟ البنك المركزي المصري أعلن إنه خفّض سعر الفائدة بنسبة 1%. وده معناه إن سعر الإيداع بقى 21%، وسعر الإقراض بقى 22%، وسعر العملية الرئيسية بقى 21.5%. القرار ده مش الأول من نوعه، لكنه استمرار لسلسلة تخفيضات بدأت من بداية سنة 2025، ووصلت لغاية دلوقتي لـ 6.25%. الرسالة واضحة: التضخم، اللي هو ارتفاع الأسعار، بدأ يهدأ تدريجيًا، وإن الاقتصاد محتاج دفعة جديدة علشان يرجع ينمو ويتحرك. معنى القرار في سياسة البنك المركزي قبل كده، البنك المركزي كان بيرفع الفايدة بشكل كبير. الهدف كان واضح: السيطرة على التضخم وتهدئة الأسعار. كل ما الفايدة تعلى، القروض تبقى أغلى، فالناس والشركات يقللوا الاقتراض، الطلب يخف، والأسعار تهدى. السياسة دي نجحت في وقت العالم كله كان بيعاني من غلاء شديد. لكن دلوقتي الوضع اتغير. التضخم في مصر بدأ يتراجع لمستويات أقل، والبنك المركزي بقى عنده ثقة إنه يقدر يسيطر عليه، فبدأ يغير اتجاهه. النهاردة المركزي بيبعث إشارة جديدة للسوق: “التضخم تحت السيطرة، والوقت جه علشان نشجع الاستثمار والاستهلاك”. ده معناه إن السياسات النقدية اتحولت من “التشديد” إلى “التيسير”، ومن حالة الدفاع ضد التضخم إلى فتح الباب قدام النمو والاستثمار. تأثير القرار على الادخار والاستثمار والاستهلاك والدهب والأسواق أثر القرار هيبان في حياة الناس كلها. أول حاجة، الادخار: أي مواطن حاطط فلوسه كوديعة في البنك هيلاحظ إن العائد قل. ده ممكن يخلي جزء من الناس يحولوا مدخراتهم لخيارات تانية زي شراء الدهب أو الدخول في البورصة أو حتى الاستثمار في العقارات. تاني حاجة، الاستثمار: مع انخفاض تكلفة القروض، الشركات هتقدر تاخد تمويل وتوسع مشروعاتها وتزود إنتاجها. التوقعات بتقول إن الاستثمار ممكن يزيد بنسبة من 5 لـ 7% السنة الجاية. تالت حاجة، الاستهلاك: الناس هتلاقي القروض الشخصية، قروض العربيات، أو حتى القروض العقارية بقت أرخص. ده هيخلي القدرة الشرائية تعلى، والطلب على الشراء يزيد بنسبة 3 لـ 5%. رابع حاجة، الأسواق: السيولة اللي كانت محجوزة في البنوك على شكل ودائع ممكن تتحرك ناحية البورصة أو مشروعات استثمارية تانية، وده ممكن يدخل للبورصة ما بين 30 و40 مليار جنيه خلال السنة الجاية. خامس حاجة، الدهب: الطلب عليه ممكن يزيد بنسبة من 5 لـ 8% لأنه بيُعتبر وسيلة آمنة لحفظ قيمة الفلوس عند الناس. البنوك… إعادة تموضع في عصر الفائدة المنخفضة البنوك هي أول قطاع هيتأثر. صحيح إن أرباحها من الفوايد على الودائع وأذون الخزانة هتقل، لكن في المقابل حجم القروض اللي هتديها للأفراد والشركات هيزيد بنسبة من 8 لـ 10% في السنة. ده هيعوض جزء كبير من تراجع العائد. البنوك هتبدأ تعتمد أكتر على النشاط الاقتصادي الحقيقي بدل ما تعتمد على الفوايد المرتفعة. يعني هتدي تمويل للشركات والأفراد، وهتزود دخلها من الرسوم والخدمات البنكية زي التحويلات والخدمات الرقمية. التحديات قدامها مش قليلة: أولها إدارة المخاطر مع زيادة القروض، تانيها جذب ودائع جديدة رغم إن العائد قل، وتالتها ارتفاع مصاريف التشغيل بسبب الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة. لكن في نفس الوقت، القرار هيزود ثقة المستثمرين الكبار اللي بيدوروا على استثمارات طويلة المدى، وده ممكن يدخل استثمارات إضافية كبيرة لمصر خلال 2025 و2026. علشان كده نقدر نقول إن المرحلة دي للبنوك هي مرحلة “إعادة تموضع في عصر الفائدة المنخفضة”. العقار أكبر الرابحين القطاع العقاري هو الرابح الأكبر. القروض العقارية بقت أرخص، وده هيشجع ناس كتير إنها تشتري شقق. التوقعات بتقول إن الطلب على الشقق ممكن يزيد من 5 لـ 10% السنة الجاية. كمان شركات التطوير العقاري هتلاقي تمويل أرخص علشان تبني مشروعات جديدة، وتمويلها ممكن يزيد حوالي 12%. العقار دايمًا كان وسيلة أساسية للناس في مصر علشان يحافظوا على قيمة فلوسهم، والقرار ده هيزود أهمية القطاع ده، وكمان هيساعد صناعات مرتبطة زي مواد البناء والمقاولات. الصناعة تستعيد نشاطها المصانع اللي كانت مترددة تاخد قروض للتوسع بسبب ارتفاع الفايدة، دلوقتي هتلاقي القروض أرخص. ده ممكن يرفع إنتاج الصناعات الغذائية، الدوائية، والكيماوية بنسبة من 4 لـ 6%. التمويل الأرخص هيخلي تكلفة الإنتاج أقل، وده هيدعم تنافسية المنتجات المصرية بره ويزود فرص التصدير. التحدي هنا إن المصانع لازم تستغل القروض دي لتطوير خطوط الإنتاج ورفع الجودة، مش بس لتغطية مصاريف التشغيل. السياحة تكسب ثقة جديدة السياحة من أكتر القطاعات اللي بتتأثر بالاستقرار الاقتصادي. خفض الفايدة بيدي صورة إيجابية لمصر قدام المستثمرين والسائحين. التوقعات بتقول إن السياحة ممكن تنمو بنسبة من 4.5 لـ 5% في 2025، وتوصل مساهمتها في الناتج المحلي لـ 8.5%. ده معناه فرص أكبر للاستثمار في الفنادق والمنتجعات والمشروعات السياحية الجديدة، وزيادة القدرة على استقبال سائحين أكتر. التجارة والأسواق الداخلية تنتعش التجارة هتشهد حركة أكبر مع زيادة القدرة الشرائية للناس. لما القروض تبقى أرخص، الناس هتشتري أكتر. التوقعات إن مبيعات التجزئة ممكن تعلى بنسبة من 3 لـ 4%. ده هيعمل دورة إيجابية: الناس تستهلك أكتر، التجار يبيعوا أكتر، والشركات تكسب وتوسع أنشطتها. البورصة والخدمات المالية تكسب أرض جديدة الخدمات المالية وعلى رأسها البورصة هتكون من أكتر المستفيدين. السيولة اللي هتخرج من الودائع ممكن تدخل في الأسهم. التوقعات إن البورصة ممكن يدخلها استثمارات جديدة تتراوح بين 20 و25 مليار جنيه في النصف الأول من 2026. ده هيخلي السوق المصري أكتر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب، ويفتح باب لمرحلة جديدة من النشاط. باختصار شديد.. قرار خفض الفايدة مش مجرد رقم. هو رسالة واضحة من البنك المركزي: التضخم بدأ يهدأ، السوق مستعد، والاقتصاد المصري بيجهز لانطلاقة جديدة اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/6ciz أسعار الفائدةالبنك المركزي يخفض الفائدةتأثير خفض الفائدةمقالات دينا عبد الفتاح