«التخطيط»: 4 محاور للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي لتعزيز استدامة النمو وزيادة الإنتاجية سارة النشار: 5 قطاعات واعدة تتصدر أولويات التحول الهيكلي للاقتصاد المصري بواسطة سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 2:00 م كتب سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 2:00 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 10 أكدت د. سارة النشار، كبير مستشاري وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف إحداث تحول هيكلي في الاقتصاد المصري، من خلال توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر إنتاجية والقابلة للتصدير، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو، بما يسهم في زيادة دخول المواطنين وتحسين مستويات المعيشة وجودة الحياة. وقالت خلال منتدى القاهرة الاقتصادي، إن أحدث المؤشرات الاقتصادية تعكس تحسناً في أداء الاقتصاد المصري، حيث سجل متوسط معدل النمو نحو 5.1%، رغم تداعيات الصدمات والتوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن معدل النمو خلال السنة المالية المنتهية في يونيو الماضي بلغ 4.7%، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد على الصمود، ويظل أعلى من متوسط النمو المسجل خلال السنوات الخمس السابقة. إقرأ أيضاً الحكومة تضع خطة لترشيد الإنفاق العام لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية مصر تطلق برنامجاً للتحول الاقتصادي يستهدف نمواً بـ6.8% بحلول 2030 وزير التخطيط: توقيع 5 اتفاقيات مع «الإسلامية لتمويل التجارة» بقيمة 26.4 مليار دولار منذ 2008 وأضافت النشار أن مؤشرات سوق العمل شهدت تحسناً، مع استمرار المسار النزولي لمعدل البطالة وزيادة معدلات التشغيل، إلى جانب تراجع معدلات التضخم، التي سجلت 12.7% في الحضر و17% على مستوى الجمهورية، وفقاً لأحدث الأرقام التي استعرضتها، مؤكدة أن تقييم الأداء الاقتصادي لا يعتمد فقط على مستويات المؤشرات الحالية، وإنما يمتد إلى متابعة اتجاهاتها وتطورها على المدى المتوسط والطويل. وأوضحت أن الاقتصاد لا يزال يواجه ضغوطاً تضخمية نتيجة التداعيات العالمية وارتفاع الأسعار الدولية، إلا أن السياسات الاستباقية التي يتبناها البنك المركزي والحكومة تسهم في الحد من تأثير الأزمات الاقتصادية وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل معها. وأشارت النشار إلى أن هيكل النمو الاقتصادي شهد تحولاً خلال العامين الأخيرين، مع تزايد مساهمة القطاعات الإنتاجية والتصديرية في دفع النشاط الاقتصادي، وعلى رأسها الصناعات التحويلية، التي أصبحت من أبرز محركات النمو من جانب العرض. ولفتت إلى أن الاستثمار بدأ يظهر مؤشرات على التعافي، مع تنامي دور الاستثمار الخاص واستحواذه على النسبة الأكبر من إجمالي الاستثمارات، مسجلاً نحو 57.7%، بما يعكس تحسناً في مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي، أكدت أن المؤشرات تعكس تحسناً في تدفقات النقد الأجنبي، مع ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي لنحو 57.5 مليار دولار، وتزايد موارد الاقتصاد من الصادرات غير البترولية التي تجاوزت 37.3 مليار دولار، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج التي تخطت 47 مليار دولار، إلى جانب الإيرادات السياحية التي تجاوزت 18 مليار دولار. وشددت على أهمية تنويع مصادر النقد الأجنبي، والتركيز على الموارد المستدامة، بما يشمل الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة وإيرادات قناة السويس، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية. وأضافت أن تحسين مؤشرات سوق العمل يتطلب أيضاً توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، وزيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، باعتبارها أحد الأهداف الرئيسية لجهود التمكين الاقتصادي وتحسين معدلات التشغيل. وأكدت النشار أن التحسن المسجل على مستوى المؤشرات الاقتصادية الكلية يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يزال أقل من الطموحات المستهدفة للاقتصاد المصري، وهو ما يتطلب الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على التحول الهيكلي وزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية. وأوضحت أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستند إلى خبرات وتجارب سابقة، ويستهدف استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على القطاعات الأكثر إنتاجية والقابلة للتصدير، بما ينعكس على زيادة الدخول وخلق فرص العمل وتحسين جودة الحياة. وأضافت أن البرنامج يتضمن إطاراً تنفيذياً واضحاً، يحدد الإجراءات والأولويات والجهات المسؤولة عن التنفيذ، والجداول الزمنية، إلى جانب مؤشرات أداء كمية تتيح متابعة معدلات الإنجاز وتقييم النتائج وتصحيح المسار عند الحاجة. وأشارت إلى أن البرنامج يرتكز على أربعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز استدامته، مع زيادة دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الأساسي للنمو، إلى جانب مواصلة تطوير الخدمات العامة، خاصة التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية للتنمية البشرية وتحسين جودة حياة المواطنين. وأضافت أن السياسات الأفقية المرتبطة باستقرار الاقتصاد الكلي وتحسين الخدمات العامة لا بد أن تتكامل مع إصلاحات هيكلية تستهدف تغيير هيكل الإنتاج، وتعزيز التوجه التصديري، وخلق فرص عمل مستدامة، بما يضمن انتقال الاقتصاد إلى أنشطة ذات قيمة مضافة وإنتاجية أعلى. وفيما يتعلق بمحور الاستقرار والانضباط المالي، أوضحت النشار أن البرنامج يستهدف وضع سقوف محددة للمديونية والاستثمارات العامة، ضمن إطار معلن يعزز الانضباط المالي واستدامة أوضاع المالية العامة، ويتيح في الوقت نفسه مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في النشاط الاقتصادي. وأكدت أهمية رفع كفاءة الإنفاق العام وربط المخصصات المالية بالنتائج والمخرجات الفعلية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب مواصلة إصلاح المالية العامة للدولة وتحسين كفاءة إدارة الموارد. كما أشارت إلى أهمية استحداث آليات تستهدف جذب الاستثمارات الخاصة، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية، من خلال أدوات جديدة لتقليل مخاطر الاستثمار وتعزيز قدرة القطاع الخاص على الدخول في مشروعات ذات طبيعة طويلة الأجل. وشددت النشار على أن التحول الهيكلي يتطلب التركيز على القطاعات الواعدة القادرة على رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة، خاصة الصناعات التحويلية، إلى جانب السياحة. وأضافت أن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تمثل قطاعاً محورياً وممكناً لبقية الأنشطة الاقتصادية، سواء على مستوى القطاع الخاص أو المؤسسات الحكومية، من خلال دعم التطور التكنولوجي ونقل التكنولوجيا وتحسين كفاءة العمليات الإنتاجية. وأكدت أهمية قطاع التجارة ضمن المنظومة الاقتصادية، بما يدعم حركة الأسواق والتبادل التجاري، ويسهم في تعزيز التكامل بين القطاعات الإنتاجية والتصديرية. وشددت على أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي لا يستهدف فقط تحسين المؤشرات الكلية، وإنما يسعى إلى إحداث تغيير حقيقي في هيكل الاقتصاد، من خلال زيادة مساهمة الأنشطة الأعلى إنتاجية، وتوسيع قاعدة التصدير، وتعزيز دور القطاع الخاص، بما ينعكس بصورة مباشرة على فرص العمل ومستويات الدخول وجودة حياة المواطنين. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ldl1 برنامج التحول الاقتصاديبرنامج التحول الاقتصادي الوطنيمعدل النمو الاقتصاديوزارة التخطيط