«منتدى القاهرة» يطرح مقترحات لإنشاء صناديق ثروة سيادية تستثمر في الذكاء الاصطناعي وتعيد عوائدها للمواطنين خبراء : الذكاء الاصطناعي يفتح فرصًا تنموية أمام الدول النامية بشرط امتلاك التكنولوجيا والبيانات بواسطة سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 1:57 م كتب سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 1:57 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 23 ناقش خبراء ومسؤولون دوليون سبل توزيع العوائد الاقتصادية المتوقعة من التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل مخاوف من تركز الثروة الناتجة عن التكنولوجيا لدى الشركات المالكة للنماذج والبنية التحتية الرقمية، وما يفرضه ذلك من تحديات على مستقبل الوظائف ومستويات الدخل والعدالة الاقتصادية، خاصة في دول الجنوب العالمي. وجاء ذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي وادعاءات تحقيق الوفرة – دخل ورفاه الجميع.. هل هناك رغبة ومن يدفع الثمن؟»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، والتي بحثت قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث تحول جذري في الإنتاج والخدمات وخلق ثروات جديدة، ومدى انعكاس هذه المكاسب على رفاه الأفراد والاقتصادات، في ظل تسارع إحلال الآلات محل بعض المهام البشرية. إقرأ أيضاً أمين عام الجامعة العربية: التنمية المستدامة وبناء القدرات الاقتصادية أساس تعزيز النفوذ العربي خبراء: توطين التكنولوجيا وبناء القدرات المحلية مفتاح جذب استثمارات الذكاء الاصطناعي «ماكينزي»: 26% فقط من الشركات تحقق عوائد اقتصادية ملموسة من الذكاء الاصطناعي وشارك في الجلسة الدكتورة منى حمدي، كبير مستشاري أخلاقيات التكنولوجيا بشركة «aixplain»، ومارك أوزان، المدير التنفيذي للجنة إعادة ابتكار نظام بريتون وودز، وأندرو هاولي، الشريك المؤسس بشركة «جوست دايناميكس» في نيوزيلندا، وتميم صالح، الشريك الأول والإداري بشركة «ماكينزي آند كومباني»، وأدارتها الدكتورة نهى عدلي، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للبحوث والتطوير. وكشفت المناقشات عن اتجاه متزايد لإعادة التفكير في نماذج توزيع الثروة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، عبر مقترحات تتجاوز آليات الدعم والتحويلات النقدية التقليدية، لتشمل إنشاء صناديق ثروة سيادية تستثمر في شركات التكنولوجيا ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، ومنح الأفراد حصصًا في ملكية الأصول التكنولوجية، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين من العوائد. كما سلطت الجلسة الضوء على أهمية إعادة تعريف مفهوم الثروة والرفاه في الاقتصاد الجديد، بحيث لا يقتصر قياسهما على معدلات الإنتاجية والنمو، وإنما يمتد إلى مدى استفادة الأفراد من التطور التكنولوجي، وقدرتهم على المشاركة في صنع القيمة الاقتصادية والاحتفاظ بأدوارهم الاجتماعية والإبداعية. وأكد أندرو هاولي، الشريك المؤسس بشركة «جوست دايناميكس»، أن تقييم نجاح الذكاء الاصطناعي في تحسين حياة البشر يتطلب الاستعانة بثلاثة معايير تتجاوز المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التقليدية، تتمثل في القدرة الهيكلية على إحداث التأثير، خاصة داخل الأنظمة الحكومية، ومدى توافر الفرص الاقتصادية أمام الأفراد والشركات والدول، إلى جانب قدرة الإنسان على التعلم والإبداع والاختيار. وأوضح أن نجاح الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يقاس بحجم الإنتاج الذي يحققه فقط، وإنما بمدى مساهمته في تلبية الاحتياجات الإنسانية وتعزيز قدرة الأفراد على المشاركة واتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن امتلاك الدول القدرة على التحكم في أنظمتها وبنيتها التحتية المادية والرقمية سيكتسب أهمية متزايدة خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن الأزمات والكوارث الطبيعية قد تؤثر على استمرارية الخدمات والاتصال، وهو ما يبرز أهمية امتلاك الدول بنية تحتية قادرة على الصمود، بالتوازي مع تطوير آليات حماية المعاملات والخدمات والأنظمة الرقمية، خاصة مع تزايد صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف نتيجة انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الأصالة والحرفية البشرية قد تتحولان إلى مصدر مهم للميزة التنافسية في الأسواق، مع تزايد قدرة الآلات على إنتاج السلع والخدمات والمحتوى بتكاليف أقل، مستشهدًا بتوجه بعض العلامات التجارية العالمية إلى إبطاء عمليات الإنتاج عمدًا وإضافة مراحل من العمل اليدوي والتدخل البشري، لتعزيز القيمة التي يحصل عليها المستهلك. وضرب قطاع الموسيقى مثالًا على ذلك، موضحًا أن منصات الموسيقى تستقبل يوميًا نحو 80 ألف مقطوعة مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي وأدوات مثل «Suno»، إلا أن هذه الأعمال لا تحصل إلا على جزء محدود من العوائد التي يحققها الفنانون البشريون، بما يعكس استمرار الطلب على الإبداع والتواصل الإنساني الحقيقي. منى حمدي: مستخدمو التكنولوجيا يستحقون نصيبًا من عوائدها ومن جانبها، ركزت الدكتورة منى حمدي، كبير مستشاري أخلاقيات التكنولوجيا بشركة «aixplain»، على البعد الأخلاقي والاقتصادي لتوزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن النقاش حول الوفرة التكنولوجية لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإنتاج أو انخفاض الأسعار، وإنما يجب أن يمتد إلى تحديد الجهات المستفيدة من هذه الوفرة والمالكة للعوائد الناتجة عنها. وأوضحت أن التطور التكنولوجي لم يكن نتاج جهود الشركات المطورة وحدها، بل شارك فيه مليارات البشر بصورة جماعية، من خلال استخدام الإنترنت والتفاعل مع المنتجات الرقمية وتوفير البيانات، فضلًا عن المساهمة في تطوير الأدوات والنماذج التكنولوجية عبر الاستخدام المستمر. وتساءلت عن مدى أحقية المبدعين والمستخدمين والمساهمين في بناء هذه المنظومة في الحصول على نصيب من عوائدها، مشيرة إلى أن اختزال عملية الابتكار في الشركات المالكة للتكنولوجيا يتجاهل الدور الذي أداه المستخدمون والمجتمعات في تطوير هذه النماذج وتحسين قدراتها. وشددت على أن البشر لم يطوروا نماذج الذكاء الاصطناعي بصورة مباشرة، لكنهم ساهموا في بنائها من خلال استخدامهم وتفاعلهم معها، وهو ما يفتح المجال أمام نماذج جديدة لتوزيع الثروة، تتجاوز العلاقة التقليدية بين مالك التكنولوجيا والمستهلك. وفيما يتعلق بمستقبل الوظائف، أكدت أن تداعيات إحلال الذكاء الاصطناعي محل بعض المهام البشرية لا يمكن التعامل معها باعتبارها قضية اقتصادية مرتبطة بفقدان الدخل فقط، وإنما ترتبط كذلك بمكانة الإنسان وهويته ودوره داخل المجتمع. ولفتت إلى أن الأصالة البشرية قد تكتسب قيمة اقتصادية أكبر مع انتشار المنتجات المولدة آليًا، إذ سيظل المستهلكون بحاجة إلى القصص والتجارب والإبداع والحرفية التي تحمل بصمة إنسانية حقيقية. تميم صالح: 80% من الشركات تختبر الذكاء الاصطناعي و26% تحقق قيمة ملموسة وعلى صعيد التطبيق العملي داخل المؤسسات، قال تميم صالح، الشريك الأول والإداري بشركة «ماكينزي آند كومباني»، إن العالم لا يزال في المراحل المبكرة من استغلال الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي، رغم التقدم الكبير الذي تحقق في تطوير التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة. وأوضح أن دراسة أجرتها الشركة وشملت 1200 شركة حول العالم، من بينها مؤسسات مدرجة بقائمتي «فورتشن 500» الأمريكية و«FTSE 100» البريطانية، أظهرت أن نحو 80% من الشركات تخوض تجارب لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحقق بعض القيمة من هذه التطبيقات على مستوى الأفراد أو في حالات استخدام محددة. لكن الدراسة أظهرت، بحسب صالح، أن نسبة الشركات التي نجحت في تحقيق قيمة قابلة للقياس على مستوى المؤسسة بالكامل لم تتجاوز 26%، موضحًا أن بعض هذه الشركات سجلت تحسينات في الأرباح تراوحت بين 10 و20%. وأشار إلى أن هذه النتائج تكشف عن فجوة واضحة بين انتشار استخدامات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة على مستوى الشركات، لافتًا إلى أن التحدي الرئيسي لم يعد مرتبطًا بالتكنولوجيا أو توافر البيانات بقدر ارتباطه بالعامل البشري. واستشهد بأبحاث سابقة أظهرت أن 76% من المشكلات التي تواجه الرؤساء التنفيذيين عند التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ترتبط بالعامل البشري، نتيجة صعوبة تغيير أساليب العمل وتطوير المهارات والكفاءات، فضلًا عن بطء قدرة المؤسسات على تعديل هياكلها التنظيمية بما يتناسب مع سرعة التطور التكنولوجي. وأضاف أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة أسرع بكثير من قدرة الأفراد والمؤسسات على التكيف معها، وهو ما يجعل تحويل الإمكانات التقنية إلى مكاسب إنتاجية واسعة النطاق مرهونًا بإجراء تغييرات هيكلية ومؤسسية، وليس بمجرد شراء الأدوات التكنولوجية أو إتاحتها للعاملين. وفي هذا السياق، أشار إلى أن تقييمًا أجرته «ماكينزي» بشأن الوقت اللازم لأتمتة الأعمال على نطاق واسع أظهر أن تنفيذ هذه العمليات يستغرق حاليًا نحو 20% فقط من الوقت الذي كانت تتطلبه قبل خمس سنوات، بما يعكس التراجع الكبير في الوقت والتكلفة اللازمين لتبني الحلول التكنولوجية. وأكد صالح أن تعميم المكاسب الإنتاجية التي حققتها بعض الشركات باستخدام الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير منظومة التعليم، ووضع تشريعات واضحة تشجع التجربة والابتكار، إلى جانب زيادة الاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية، بما يشمل الحوسبة السحابية ونماذج اللغة الكبيرة وغيرها من الأدوات اللازمة لتوسيع نطاق الاستخدام. وأضاف أن التطورات الحالية تتيح فرصًا لتأسيس نماذج أعمال جديدة في قطاعات الرعاية الصحية والخدمات المصرفية والتعليم، بعيدًا عن الهياكل التقليدية القائمة، بما قد يفتح المجال أمام شركات قادرة على إحداث تحولات جوهرية في اقتصادات الدول النامية. وشدد على أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب بيئة تنظيمية مرنة، وتيسير إجراءات تأسيس الشركات، وتطوير البنية التحتية للطاقة والتكنولوجيا، ودعم منظومة ريادة الأعمال، بما يمنح المبتكرين مساحة لتجربة نماذج أعمال جديدة والتوسع فيها. ولفت إلى أن التحول التكنولوجي سيحدث بصرف النظر عن الوصول إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي العام، لكنه سيصاحبه عدد من التحديات، في مقدمتها مخاطر الأمن السيبراني، والحاجة إلى تطوير المهارات البشرية وإعادة هيكلة مؤسسات القطاعين العام والخاص. واعتبر أن دول الجنوب العالمي تمتلك فرصة لتحقيق قفزات تنموية خلال جيل واحد بدلًا من استغراق ثلاثة أجيال، كما حدث في تجارب دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، شريطة تحرك الحكومات والجهات التنظيمية والشركات لتوفير البيئة اللازمة لهذا التحول. مارك أوزان: ملكية التكنولوجيا بديل عن الاكتفاء بالدخل الأساسي ومن جانبه، طرح مارك أوزان، المدير التنفيذي للجنة إعادة ابتكار نظام بريتون وودز، رؤية اقتصادية لتوزيع عوائد الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن التكنولوجيا تمثل فرصة مهمة للدول النامية، ويمكن أن تساعدها على تحقيق قفزات تنموية خلال فترة أقصر بكثير من المسارات التقليدية. واستشهد بتقرير للبنك الدولي بعنوان «وعود الذكاء الاصطناعي»، موضحًا أن التطبيقات الجديدة تتيح للدول النامية الوصول إلى خبرات متخصصة في مجالات متعددة، من بينها التشخيص الطبي والتنبؤ بالمحاصيل الزراعية وإدارة المياه وتقييم الجدارة الائتمانية، فضلًا عن إزالة الحواجز اللغوية وتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة. وفيما يتعلق بمقترحات تطبيق الدخل الأساسي الشامل، أوضح أوزان أن العمل لا يوفر للإنسان مصدرًا للدخل فقط، وإنما يمنحه أيضًا مكانة ودورًا داخل المجتمع، وبالتالي فإن التحويلات النقدية قد تعوض جزءًا من الأجر المفقود نتيجة التحولات التكنولوجية، لكنها لا تستطيع وحدها تعويض الدور الاجتماعي الذي كان يؤديه العامل. وطرح في هذا الإطار مفهوم «رأس المال الأساسي الشامل» (Universal Basic Capital)، باعتباره بديلًا يتجاوز فكرة تقديم مساعدات نقدية مباشرة، ويقوم على منح الأفراد حصصًا في ملكية التكنولوجيا الجديدة، بما يحولهم إلى شركاء في الأصول التي تحقق العوائد بدلًا من الاكتفاء بالحصول على جزء من أرباحها في صورة تحويلات أو مساعدات. كما أشار إلى مفهوم «التأمين على الأجور» (Wage Insurance)، الذي يستهدف حماية العاملين خلال انتقالهم إلى وظائف جديدة، أو مساعدتهم على إعادة التأهيل والاندماج في سوق العمل بعد التحولات التي تفرضها التكنولوجيا. وفي سياق البحث عن آليات عملية لتوزيع العوائد، طرح أوزان إنشاء صناديق ثروة سيادية تستثمر في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، من خلال توظيف الأموال العامة في الشركات العاملة بالمجال ومراكز البيانات والبنية التحتية التكنولوجية، ثم إعادة جزء من العوائد المتحققة إلى المواطنين. واستشهد بعدد من التجارب الدولية، من بينها صندوق ألاسكا الدائم الذي يوزع عوائد سنوية على المقيمين اعتمادًا على إيرادات النفط، وصندوق التقاعد الحكومي النرويجي الذي يستثمر ثروة البلاد النفطية لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، إلى جانب نماذج صناديق التقاعد الأسترالية. وأوضح أن تطبيق هذه النماذج على اقتصاد الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتم من خلال امتلاك الصناديق العامة حصصًا في الشركات والأصول التكنولوجية، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من العوائد الناتجة عن نمو القطاع، بدلًا من اقتصار المكاسب على المساهمين والشركات المالكة للتكنولوجيا. وشدد على ضرورة تحديد مهام هذه الصناديق بصورة واضحة، بحيث لا يقتصر دورها على دعم السياسة الصناعية أو تعزيز المكانة الاقتصادية للدولة، وإنما يتضمن التزامًا مباشرًا بإعادة جزء من الأرباح إلى المواطنين. وأشار إلى وجود مقترحات أمريكية لإنشاء صندوق ثروة سيادي متخصص في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استطلاع رأي أظهر تأييد 7 من كل 10 أمريكيين مطالبة شركات الذكاء الاصطناعي بتخصيص نصف أسهمها لصندوق من هذا النوع، فضلًا عن امتلاك صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصصًا في شركات عاملة بالمجال. وأكد أن ضمان التوزيع العادل للعوائد يتطلب كذلك تطوير منظومة حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي، ووضع التزامات واضحة بشأن إتاحة التكنولوجيا والقدرات الحاسوبية، إلى جانب تحديث النظم الضريبية وآليات قياس المكاسب الاقتصادية الفعلية، بما يضمن توسيع نطاق المستفيدين من التطور التكنولوجي. وحذر أوزان من أن التحدي الأكبر أمام دول الجنوب العالمي لا يقتصر على اضطراب أسواق العمل نتيجة التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما يمتد إلى احتمالات التخلف عن السباق التكنولوجي واتساع الفجوة بينها وبين الاقتصادات المتقدمة. وأوضح أن الدول النامية قد تواجه واقعًا تنتقل فيه الوفرة والعوائد الاقتصادية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصادات التي تمتلك التكنولوجيا والبنية التحتية والقدرات اللازمة لتطويرها، بينما تظل الدول الأقل تقدمًا مجرد مستهلك للحلول التي تنتجها الدول الأخرى. وأكد أن التكيف مع التكنولوجيا يمثل شرطًا أساسيًا للمشاركة في الاقتصاد الجديد، مشيرًا إلى أن التعاون الإقليمي يمكن أن يسهم في خفض تكلفة بناء القدرات التكنولوجية والحاسوبية، ويمنح الدول النامية فرصة لتقاسم الاستثمارات والخبرات اللازمة لتطوير هذا القطاع. ولفت إلى أهمية امتلاك بيانات محلية تسمح بتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قدرة على تلبية احتياجات المجتمعات، موضحًا أن النموذج المدرب على بيانات طبية من لندن قد لا يقدم النتائج نفسها عند استخدامه في لاجوس، في حين أن الاعتماد على بيانات محلية يمكن أن ينتج حلولًا أكثر ملاءمة للاحتياجات الصحية في المدينة، وربما في دول أخرى تتشابه معها في الظروف. وأضاف أن الأمر ينطبق على مصر أيضًا، إذ إن تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تعتمد على البيانات المحلية سيجعلها أكثر قدرة على تلبية احتياجات المجتمع المصري، فضلًا عن إمكانية توظيفها في أسواق أخرى تواجه تحديات وظروفًا مشابهة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/zn3f الذكاء الاصطناعيصناديق الثروة السياديةمنتدى القاهرة