«ماكينزي»: 26% فقط من الشركات تحقق عوائد اقتصادية ملموسة من الذكاء الاصطناعي تميم صالح: العامل البشري وراء 76% من تحديات التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي بواسطة سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 1:43 م كتب سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 1:43 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 13 كشف تميم صالح، الشريك الأول والإداري بشركة «ماكينزي آند كومباني»، أن نحو 26% فقط من الشركات التي شملتها دراسة أجرتها الشركة تمكنت من تحقيق قيمة اقتصادية قابلة للقياس على مستوى المؤسسة بالكامل من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم أن نحو 80% منها تخوض تجارب لاستخدام هذه التكنولوجيا وتحقق بعض المكاسب على مستوى الأفراد أو في حالات استخدام محددة. وأوضح، خلال مشاركته في جلسة «الذكاء الاصطناعي وادعاءات تحقيق الوفرة – دخل ورفاه الجميع.. هل هناك رغبة ومن يدفع الثمن؟»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، أن الدراسة شملت 1200 شركة حول العالم، من بينها شركات مدرجة بقائمتي «فورتشن 500» الأمريكية و«FTSE 100» البريطانية، مشيرًا إلى أن بعض الشركات التي نجحت في تحقيق قيمة فعلية سجلت تحسينات في الأرباح تراوحت بين 10 و20%. إقرأ أيضاً «منتدى القاهرة» يطرح مقترحات لإنشاء صناديق ثروة سيادية تستثمر في الذكاء الاصطناعي وتعيد عوائدها للمواطنين «أدنوك» الإماراتية تتعاون مع «أوبن إيه آي» لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في عملياتها «بساطة» تستهدف نمو إيراداتها 40% خلال 2026.. والمغرب بوابة توسعاتها الجديدة وأضاف صالح أن هذه النتائج تعكس وجود فجوة واضحة بين انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات وقدرتها على تحويل تطبيقاته إلى عوائد اقتصادية ملموسة، لافتًا إلى أن التحدي الرئيسي لم يعد مرتبطًا بالتكنولوجيا أو توافر البيانات، وإنما بقدرة العنصر البشري والمؤسسات على مواكبة التحولات المتسارعة. واستشهد بأبحاث سابقة أظهرت أن 76% من التحديات التي تواجه الرؤساء التنفيذيين عند التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ترتبط بالعامل البشري، نتيجة صعوبة تغيير أساليب العمل وتطوير المهارات والكفاءات، فضلًا عن بطء تعديل الهياكل التنظيمية بما يتناسب مع التطور التكنولوجي. وأشار صالح إلى أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة أسرع بكثير من قدرة الأفراد والمؤسسات على التكيف معها، وهو ما يجعل تحقيق مكاسب إنتاجية واسعة النطاق يتطلب إعادة النظر في نماذج التشغيل وأساليب إدارة الأعمال، بدلًا من الاكتفاء بإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى العمليات القائمة. وفي هذا السياق، أوضح أن تقييمًا أجرته «ماكينزي» بشأن الوقت اللازم لأتمتة الأعمال على نطاق واسع أظهر أن تنفيذ هذه العمليات أصبح يستغرق حاليًا نحو 20% فقط من الوقت الذي كانت تتطلبه قبل خمس سنوات، بما يعكس التسارع الكبير في تطور الحلول التكنولوجية وانخفاض الوقت اللازم لتطبيقها. وأكد صالح أن تعميم المكاسب التي حققتها بعض الشركات يتطلب تطوير منظومة التعليم، ووضع تشريعات واضحة تشجع التجربة والابتكار، إلى جانب زيادة الاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية، بما يشمل الحوسبة السحابية ونماذج اللغة الكبيرة وغيرها من الأدوات اللازمة لتوسيع نطاق الاستخدام. ولفت إلى أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يفتح المجال أمام تأسيس نماذج أعمال جديدة في قطاعات الرعاية الصحية والخدمات المصرفية والتعليم، بعيدًا عن الهياكل التقليدية القائمة، بما يتيح فرصًا أمام الشركات الناشئة والمؤسسات في الدول النامية لإحداث تحولات جوهرية في اقتصاداتها. وشدد صالح على أن استغلال هذه الفرص يتطلب توفير بيئة تنظيمية مرنة، وتيسير إجراءات تأسيس الشركات، وتطوير البنية التحتية للطاقة والتكنولوجيا، فضلًا عن دعم منظومة ريادة الأعمال، بما يسمح للمبتكرين باختبار نماذج أعمال جديدة والتوسع فيها. واعتبر أن دول الجنوب العالمي تمتلك فرصة لتحقيق قفزات تنموية خلال جيل واحد، بدلًا من استغراق ثلاثة أجيال كما حدث في تجارب دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، شريطة تحرك الحكومات والجهات التنظيمية والشركات لتوفير البيئة المناسبة، والاستثمار في المهارات والبنية التحتية والقدرات التكنولوجية. وحذر من أن التحول المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيحدث بصرف النظر عن الوصول إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي العام، لكنه سيصاحبه عدد من التحديات، في مقدمتها مخاطر الأمن السيبراني، والحاجة إلى إعادة تأهيل الكوادر البشرية وإعادة هيكلة مؤسسات القطاعين العام والخاص. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ws3p الذكاء الاصطناعيماكينزيماكينزي اند كومبانيمنتدى القاهرة