وزير الري: مصر تحتاج 120 مليار متر مكعب من المياه سنويًا.. والنيل يوفر أقل من نصف احتياجاتها هاني سويلم: مصر تعيد تدوير أكثر من 20 مليار متر مكعب من المياه سنويًا وتستورد 30 مليارًا في صورة مياه افتراضية بواسطة سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 4:20 م كتب سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 4:20 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 22 أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تحتاج إلى نحو 120 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، في حين لا تحصل على أكثر من 55 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل، بما يقل عن نصف احتياجاتها، مشيرًا إلى أن 98% من الموارد المائية الواردة إلى مصر تأتي من خارج حدودها، وهو ما يعكس الطبيعة العابرة للحدود لقضية المياه وأهمية التعاون الإقليمي في إدارتها. وأوضح أن مصر تعتمد على مجموعة من الآليات لتعويض الفجوة بين الموارد المتاحة والاحتياجات، تشمل إعادة تدوير أكثر من 20 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، إلى جانب استيراد نحو 30 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية سنويًا، من خلال استيراد المحاصيل الزراعية مثل القمح والفول والذرة، التي تتطلب كميات كبيرة من المياه لإنتاجها. إقرأ أيضاً أمين عام الجامعة العربية: التنمية المستدامة وبناء القدرات الاقتصادية أساس تعزيز النفوذ العربي خبراء: توطين التكنولوجيا وبناء القدرات المحلية مفتاح جذب استثمارات الذكاء الاصطناعي «منتدى القاهرة» يطرح مقترحات لإنشاء صناديق ثروة سيادية في الذكاء الاصطناعي جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «المياه بوصفها منفعة عامة عالمية ذات طبيعة هجينة: الحوكمة الديمقراطية والاستثمار العام العالمي لتعزيز الأمن المائي، مع التركيز على مشكلة المياه في مصر»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، والتي ناقشت تحديات الأمن المائي وسبل ضمان إتاحة المياه بصورة آمنة وعادلة، وتعزيز أنظمة الإدارة المستدامة والمرنة للموارد المائية. وشارك في الجلسة إلبيغدورج تساخيا، رئيس منغوليا السابق، وماريا إيلينا أغويرو، الأمينة العامة لنادي مدريد، وأدارتها الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية. وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن نحو 90% من موارد المياه المتجددة في المنطقة العربية مياه عابرة للحدود، معتبرًا أن هذه الطبيعة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مصدرًا للخلاف، وإنما فرصة لتعزيز الترابط والتعاون بين الدول، خاصة من خلال الربط بين ملفات المياه والطاقة والغذاء والطاقة الكهرومائية. وأوضح أن حوض النيل يمتلك نحو 2000 مليار متر مكعب من المياه المتاحة، بينما لا تحصل مصر سوى على نحو 2.7% منها، معتبرًا أن هذه الموارد تمثل فرصة كبيرة للتعاون والتكامل بين دول الحوض، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز كفاءة استخدام المياه. وشدد سويلم على ضرورة أن يستند التعاون بين دول حوض النيل إلى قواعد القانون الدولي للمياه، وفي مقدمتها الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية، وعدم إلحاق الضرر بالأطراف الأخرى، مؤكدًا أن مصر منفتحة على التعاون المشترك، مستشهدًا بالمشروعات التنموية التي نفذتها مع دول الحوض في مجالات مياه الشرب والطاقة وغيرها. وفيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بالعلاقات المائية مع إثيوبيا، قال سويلم إن الاحتمالين المطروحين للنزاع يتمثلان في المياه أو الطاقة، إلا أن المعطيات الفنية تشير إلى إمكانية معالجة الملفين من خلال التعاون والحلول التقنية، موضحًا أن دول حوض النيل الإحدى عشرة تتلقى نحو 7 آلاف مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا، تشمل الموارد المرتبطة بنهر النيل ونهر الكونغو والأنهار الأخرى داخل هذه الدول. وأضاف أن إثيوبيا وحدها تتلقى أكثر من 1000 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا، وتمتلك أكثر من 80 مليار متر مكعب من المياه الجوفية المتجددة، بما يتيح فرصًا للاستفادة من الموارد المائية المتاحة، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي لا يرتبط بندرة المياه بقدر ارتباطه بضعف التعاون وآليات توزيع الموارد. وأكد أن إدارة مياه حوض النيل تتطلب مراعاة احتياجات جميع الدول، إلى جانب الحفاظ على النظم البيئية والتعامل مع الآثار البيئية للمشروعات المائية المستقبلية، بما يضمن تحقيق الاستخدام المستدام للموارد. وفي ملف الطاقة،تساءل سويلم عن أسباب التوسع في إنشاء السدود العملاقة بإثيوبيا، رغم ما تمتلكه من إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، موضحًا أن قدرات الطاقة الشمسية المحتملة تصل إلى نحو 50 جيجاوات، بينما تتراوح إمكانات طاقة الرياح بين 30 و50 جيجاوات. ودعا إلى دراسة ربط شبكات الكهرباء بين دول حوض النيل، بما يسمح بتبادل الطاقة والاستفادة من الموارد المتاحة لدى كل دولة، على غرار تجارب الربط الكهربائي في أوروبا وشمال أفريقيا، معتبرًا أن هذا التوجه يمكن أن يوفر بدائل للتوسع في مشروعات الطاقة المائية ويعزز التكامل الإقليمي. ولفت إلى أن قضيتي المياه والطاقة تمتلكان حلولًا تقنية واضحة، إلا أن التحدي الحقيقي يرتبط بمسألة التحكم في مياه النيل، وهي قضية تتطلب إرادة سياسية وتعاونًا بين دول الحوض. من جانبها، أكدت ماريا إيلينا أغويرو، الأمينة العامة لنادي مدريد، أهمية تعزيز التعاون الدولي والتعددية في التعامل مع التحديات العالمية، خاصة فيما يتعلق بحوكمة وتمويل المنافع العامة العالمية، مشيرة إلى أن المياه تمثل أحد أبرز هذه المنافع نظرًا لطبيعتها العابرة للحدود وتداخل الأطراف المستفيدة منها. وأوضحت أن نادي مدريد تناول مفهوم المنافع العامة العالمية الهجينة ضمن حوارات السياسات التي نظمها، باعتبار أن المياه تمثل تحديًا متعدد المستويات، يتطلب التعامل معه من خلال منظومة حوكمة متكاملة تربط بين المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وشددت على ضرورة تطوير آليات الحوكمة متعددة المستويات، بما يسمح بتنسيق السياسات وتوزيع المسؤوليات بين الأطراف المعنية، وتعزيز فرص الوصول العادل إلى الموارد المائية وضمان استدامتها. بدوره، دعا إلبيغدورج تساخيا، رئيس منغوليا السابق، إلى توحيد الرؤى الدولية بشأن قضايا المياه، والعمل على وضع آليات مشتركة لمعالجة التحديات المرتبطة بالموارد المائية العابرة للحدود، بما يضمن تحقيق المنفعة العامة لجميع الأطراف. وأوضح أن المياه تمثل قضية إقليمية ودولية بطبيعتها، نظرًا إلى تشارك أكثر من دولة في الاستفادة من الموارد المائية، مستعرضًا تجربة منغوليا التي تتشارك نحو 80% من مواردها المائية مع روسيا و20% مع الصين. وأشار إلى أن أهمية المياه تتجاوز الاستخدامات التقليدية، إذ ترتبط بصورة مباشرة بقطاعات الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية وتبادل المعلومات بين الدول، لضمان إدارة الموارد بكفاءة وتحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والبيئية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/4dg3 منتدى القاهرةنهر النيلوزير الري