أمين عام الجامعة العربية: التنمية المستدامة وبناء القدرات الاقتصادية أساس تعزيز النفوذ العربي نبيل فهمي: تحديات المياه والجفاف قد تشعل صراعات جديدة في المنطقة العربية بواسطة سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 3:02 م كتب سناء علام 2 نوفمبر 2026 | 3:02 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 أكد السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن المنطقة العربية تواجه تحديات متصاعدة في ظل محاولات إعادة تشكيل هويتها السياسية، وتراجع الالتزام بقواعد القانون الدولي، محذرًا من أن استمرار الدول العربية في التعامل مع الأزمات بمنطق رد الفعل يترك مستقبل المنطقة ومصالح شعوبها رهينة لقرارات الأطراف الأخرى. وقال ، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، إن النظام الدولي يشهد حالة متزايدة من الاضطراب، في ظل عدم احترام بعض الدول الكبرى وحلفائها لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، مشيرًا إلى أن قانون القوة أصبح يغلب قوة القانون، وهو ما يفرض على الدول العربية التحرك بصورة أكثر فاعلية لحماية مصالحها والحفاظ على هويتها السياسية. إقرأ أيضاً وزير الري: مصر تحتاج 120 مليار متر مكعب من المياه سنويًا.. والنيل يوفر أقل من نصف احتياجاتها خبراء: توطين التكنولوجيا وبناء القدرات المحلية مفتاح جذب استثمارات الذكاء الاصطناعي «منتدى القاهرة» يطرح مقترحات لإنشاء صناديق ثروة سيادية في الذكاء الاصطناعي وأدار الجلسة الدكتورة عبلة عبد اللطيف، رئيسة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، حيث تناولت المناقشات مستقبل النظام الإقليمي العربي، وتداعيات الأزمات الجيوسياسية على الأمن الجماعي، إلى جانب تحديات المياه والطاقة وضرورة تعزيز قدرة الدول العربية على المشاركة في صياغة مستقبل المنطقة. وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الانشغال بالأحداث المتصدرة للمشهد الإعلامي دون معالجة جذورها الحقيقية يحول الدول إلى أطراف تكتفي بإدارة الأزمات بعد وقوعها، بدلًا من العمل على منع تكرارها، مؤكدًا أن عدم التحرك العربي يعني ترك مستقبل المنطقة للآخرين. فهمي: القضية الفلسطينية أولوية عربية وشدد فهمي على أن القضية الفلسطينية تظل القضية الرئيسية في المنطقة، نظرًا إلى تداعياتها الممتدة على مختلف الملفات الإقليمية، معتبرًا أن استمرارها دون تسوية عادلة يثير تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل الشرق الأوسط ومدى احترام قواعد القانون الدولي. وأشار إلى أن غياب المحاسبة على استخدام القوة والانتهاكات المرتبطة بها يبعث برسائل خطيرة تشجع على التمادي في ممارسات مماثلة، مؤكدًا أن معالجة الأزمات الإقليمية تتطلب التعامل مع أسبابها الأساسية، وليس الاكتفاء باحتواء تداعياتها السياسية والأمنية. التكامل العربي ضرورة لمواجهة تداعيات الأزمات وفيما يتعلق بالأمن العربي الجماعي، أكد فهمي أن الترابط بين الأزمات الإقليمية يجعل التعاون وتكامل المواقف العربية ضرورة لحماية استقرار الدول ومصالح شعوبها، موضحًا أن التطورات في ليبيا والسودان تنعكس بصورة مباشرة على مصر، فيما تمتد تداعيات الأوضاع في اليمن إلى المملكة العربية السعودية، فضلًا عن تأثير المخاطر الإقليمية على بقية دول الخليج والمنطقة. وأضاف أن عدم احترام القانون الدولي والاستخدام غير المشروع للقوة يمثلان قاسمًا مشتركًا بين عدد من الأزمات التي تشهدها المنطقة، وهو ما يستدعي تعزيز التنسيق العربي وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة. فهمي: 65 % من السكان العرب دون 30 عامًا.. فرصة لتعزيز التنمية ولفت الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن نحو 65% من المواطنين العرب تبلغ أعمارهم 30 عامًا أو أقل، معتبرًا أن هذه التركيبة السكانية تمثل فرصة مهمة لإعادة تشكيل مستقبل المنطقة، لكنها تضع في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة على الحكومات لتوفير الأمن والاستقرار والفرص الاقتصادية والتعليمية للأجيال الجديدة. وأكد أهمية انتقال الدول العربية من موقع المتلقي للأحداث إلى المشاركة في طرح المبادرات وتحريك التطورات الإقليمية، مستشهدًا بحرب أكتوبر باعتبارها نموذجًا لقدرة التحرك العربي على التأثير في حسابات ومواقف القوى الدولية. وأشار إلى أن تنامي دور الأطراف الإقليمية في الوساطة وتسوية النزاعات يمثل تطورًا إيجابيًا، مشددًا على ضرورة أن تنبع الحلول الخاصة بأزمات الشرق الأوسط من داخل المنطقة، مع الحفاظ على قنوات التواصل والتعاون مع القوى الدولية، دون الاعتماد عليها وحدها في تحديد مسارات الحل. وأوضح فهمي أن تكلفة عدم التحرك العربي أصبحت بالغة الخطورة، مشيرًا إلى أن الأجندة العربية المتجددة التي طرحها في أول خطاب له أمام مجلس وزراء الخارجية العرب ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التصدي للقضايا والتحديات القائمة، والتطوير الذاتي والإقليمي، وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد أن تعزيز قدرة الدول العربية على التأثير في محيطها الإقليمي والدولي يرتبط بامتلاك مقومات القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، والتي لا يمكن دعمها بصورة مستدامة دون تحقيق التنمية وتطوير القدرات الوطنية. وشدد على أن العمل العربي المشترك لا يعني بالضرورة تطابق مواقف جميع الدول، وإنما يقوم على تكاملها والاستفادة من الإمكانات والقدرات المتاحة لدى كل دولة، بما يعزز الموقف الجماعي تجاه التحديات المشتركة. وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من تفاقم تحديات المياه والجفاف في المنطقة، مشيرًا إلى أن الموارد المائية قد تتحول إلى مصدر لصراعات مستقبلية إذا لم تتحرك الدول لتحسين إدارة مواردها وتلبية احتياجاتها المتزايدة. وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تطوير نظم إدارة المياه، وتنويع مصادر الإمدادات، وتبني خطط طويلة الأجل تضمن الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المتاحة، مؤكدًا أن القضية لا تخص دولًا بعينها، بل تمتد إلى مختلف الدول العربية، بما فيها دول الخليج. ووجه فهمي رسالة إلى الشباب العربي دعاهم خلالها إلى المبادرة وعدم الخوف من التغيير، والاستفادة من دروس التاريخ مع التطلع إلى المستقبل، مؤكدًا أهمية المشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل المنطقة بدلًا من الاكتفاء بالتفاعل مع التحولات التي تشهدها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/sm9s الأمين العام لجامعة الدول العربيةالقضية الفلسطينيةجامعة الدول العربيةمنتدى القاهرة