نيكولاوس فيتاس: الذكاء الاصطناعي والروبوتات يعيدان رسم خريطة المنافسة الصناعية عالميًا بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 9:33 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 9:33 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 أكد البروفيسور نيكولاوس فيتاس، المدير العام لمؤسسة البحوث الاقتصادية والصناعية في أثينا، أن التجارة العالمية أظهرت قدرًا كبيرًا من المرونة في مواجهة الأزمات المتلاحقة، بداية من جائحة كورونا وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل، وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية وتصاعد الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات لم تؤدِ إلى الانهيار الذي توقعه البعض لحركة التجارة الدولية. جاء ذلك خلال جلسة «تحديات التصنيع في إطار النظام العالمي: هل لا يزال بإمكان دول الجنوب تحقيق تقدم اقتصادي من خلال التصدير؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية على مدار يومين. إقرأ أيضاً منتدى القاهرة 2026: تراجع التعددية التجارية يدفع العالم نحو تكتلات اقتصادية أصغر وزير التخطيط: التجارة العالمية بحاجة إلى قواعد أكثر وضوحًا لضمان استقرار الأسواق وتدفقات السلع جين يونغ كاي: مستقبل التصنيع في أفريقيا مرهون بتطوير البنية التحتية والتعليم والتمويل وأوضح أن استمرار نمو تجارة السلع العالمية، باستثناء عام 2020، يعكس عمق الترابط بين الشركات وشبكات التوريد الدولية، وصعوبة العودة إلى نماذج الإنتاج المنعزلة، بعدما أصبحت الأنشطة الاقتصادية تعتمد بصورة متزايدة على سلاسل إمداد وشبكات إنتاج عابرة للحدود. وأشار فيتاس إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون أحد أبرز العوامل المؤثرة في إعادة تشكيل المنافسة الصناعية خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن الفجوات في مستويات الكفاءة والإنتاجية التي كانت تؤدي سابقًا إلى تراجع الحصة السوقية للشركات الأقل إنتاجية، قد تتحول في ظل التطور التكنولوجي الحالي إلى خروج كامل من الأسواق، إذا لم تتمكن هذه الشركات من مواكبة مستويات التكنولوجيا والكفاءة لدى منافسيها. وحذر من أن التكامل بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيات الرقمية قد يتيح زيادة مستويات الإنتاج دون الحاجة إلى أعداد كبيرة من العمالة، وهو ما يفرض تحديات تتجاوز حدود القطاع الصناعي لتشمل مستقبل الوظائف ومنظومات التعليم والتماسك الاجتماعي. ولفت إلى أن التحولات التكنولوجية قد تؤدي أيضًا إلى إعادة توزيع الأدوار الاقتصادية بين دول الشمال والجنوب العالمي، بعدما اعتمد النموذج التقليدي على تمركز أنشطة البحث والابتكار في الاقتصادات المتقدمة، مقابل انتقال جانب كبير من الأنشطة التصنيعية إلى آسيا والاقتصادات النامية. وأضاف أن التطورات التكنولوجية الراهنة قد تعيد تركيز الابتكار والقيمة المضافة في عدد محدود من الاقتصادات والشركات القادرة على امتلاك التكنولوجيا وتطويرها، بما يفرض تحديات إضافية أمام الدول النامية للحفاظ على موقعها في سلاسل القيمة العالمية. وأكد فيتاس ضرورة استمرار اندماج الاقتصادات النامية في منظومة التجارة العالمية، وعدم الانعزال عن شبكات الإنتاج والتوريد الدولية، مع التركيز على التخصص في الأنشطة الإنتاجية التي تمتلك فيها كل دولة مزايا تنافسية حقيقية، حتى وإن كانت هذه الأنشطة محدودة من حيث حجمها في الأسواق العالمية، لكنها قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية مضافة على المستوى المحلي. وشدد على أهمية توجيه استثمارات طويلة الأجل إلى التعليم والجامعات ومراكز البحث والتطوير، باعتبارها ركائز أساسية لبناء قاعدة صناعية قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية وتعزيز الإنتاجية. وأوضح أن تطوير القطاع الصناعي لا يمكن التعامل معه باعتباره نشاطًا قصير الأجل أو استجابة لفرص اقتصادية مؤقتة، وإنما يتطلب رؤية استراتيجية تمتد من 10 إلى 25 عامًا، وتحقق التكامل بين التكنولوجيا والقدرات الإنتاجية واحتياجات السكان، بما يضمن بناء نموذج صناعي مستدام وقادر على المنافسة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/x1hb الذكاء الاصطناعيالروبوتاتالصناعةمنتدى القاهرة