مو إبراهيم: 89 مليار دولار خسائر أفريقيا سنوياً من التدفقات المالية غير المشروعة إبراهيم: تكلفة الاقتراض المرتفعة تعرقل الاستثمارات.. وآن الأوان لإنشاء سوق أفريقية مشتركة والتفاوض بصوت واحد بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 5:17 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 5:17 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 20 حذر السير مو إبراهيم، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مو إبراهيم، من أن استمرار التحديات المرتبطة بالحوكمة وارتفاع تكلفة التمويل والتدفقات المالية غير المشروعة يعرقل جهود التنمية في القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن أفريقيا تخسر نحو 89 مليار دولار سنوياً نتيجة التدفقات المالية غير المشروعة، بما يعادل ضعف المساعدات التي تتلقاها القارة. وقال ، خلال جلسة «أفريقيا وثمن إجراء الإصلاحات.. إصلاحات محدودة وأضرار جسيمة»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث، إن تحسين الحوكمة يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، موضحاً أن التقدم الاقتصادي وتطوير قطاعات الصحة والتعليم لن يكونا كافيين دون ضمان الأمن وسيادة القانون وحماية حقوق المواطنين. إقرأ أيضاً وزير المالية: الأسواق الناشئة تحتاج إلى إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز التمويل بالعملات المحلية عمر الشنيطي: هيمنة الدولار تفرض عبئًا تمويليًا مضاعفًا على الاقتصادات الناشئة وزير المالية: نعمل مع الأمم المتحدة لإعداد توصيات لإصلاح النظام الضريبي العالمي خلال 2027 وأضاف أن مؤسسة مو إبراهيم أصدرت مؤشر إبراهيم للحوكمة الأفريقية على مدار 20 عاماً، بهدف توفير قاعدة بيانات موثوقة وشاملة عن أداء الدول الأفريقية، في ظل النقص الكبير في البيانات والمعلومات المتعلقة بالقارة، لافتاً إلى أن المؤشر يستند إلى نحو 51 مصدراً للبيانات، ويقيس قرابة 400 مؤشر ومعيار تغطي مختلف جوانب الحوكمة. وأوضح أن المؤشر يرصد أداء الحكومات في أربعة مجالات رئيسية تشمل الأمن وسيادة القانون، والأسس الاقتصادية وفرص التنمية، والتنمية البشرية، والمشاركة والحقوق، بما في ذلك حقوق المرأة، مشدداً على أن صياغة السياسات الفعالة لا يمكن أن تتم دون الاعتماد على بيانات دقيقة وموثوقة. وأشار إبراهيم إلى أن أداء الحوكمة في أفريقيا شهد تحسناً محدوداً للغاية خلال السنوات العشر الماضية، موضحاً أن القارة حققت تقدماً في مجالات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والصحة والتعليم، إلى جانب سن مزيد من القوانين لمكافحة العنف ضد المرأة، بينما تراجع أداء غالبية الدول في مجالات الأمن وسيادة القانون وحقوق المواطنين والمشاركة السياسية. وأكد أن المساعدات الخارجية لن تكون حلاً لمشكلات القارة الأفريقية، معتبراً أن اعتماد أفريقيا على مواردها الذاتية أصبح ضرورة، وأن امتلاك القارة للموارد الطبيعية والاقتصادية لا ينعكس بالضرورة على مستوى معيشة شعوبها، بسبب تحديات إدارة الموارد وضعف الحوكمة في بعض الدول. وفيما يتعلق بتحديات التمويل، لفت إبراهيم إلى أن ارتفاع تكلفة رأس المال يمثل أحد أبرز العوائق أمام الاستثمار في أفريقيا، موضحاً أن المشكلة لا تتعلق فقط بمستويات الديون، وإنما أيضاً بأسعار الفائدة المرتفعة التي تتحملها الدول الأفريقية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة. وأضاف أن متوسط الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في دول مجموعة السبع يتجاوز 130% في بعض التقديرات، وقد يصل إلى أكثر من 150%، بينما تواجه الدول الأفريقية ضغوطاً تمويلية كبيرة عند مستويات أقل من المديونية، بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى ارتباط تقييم المخاطر في القارة بالواقع الفعلي أو بالتصورات السائدة عنها. وأوضح أن المستثمرين يطالبون في بعض الحالات بعوائد سنوية تتجاوز 20% للاستثمار في أفريقيا، نتيجة تقديرات المخاطر المرتفعة، وهو ما يضع عائقاً أمام تدفق الاستثمارات إلى الأسواق الأفريقية ويحد من فرص التوسع الاقتصادي. وشدد إبراهيم على ضرورة مواجهة التدفقات المالية غير المشروعة التي تستنزف نحو 89 مليار دولار سنوياً من القارة، قائلاً إن هذه الأموال تمثل موارد أفريقية ينبغي استعادتها، بدلاً من الاعتماد على المساعدات الخارجية، ومطالباً المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لمكافحة هذه التدفقات. وعلى الصعيد التجاري، دعا إلى تسريع إنشاء سوق أفريقية مشتركة وإزالة الحواجز أمام حركة السلع والأفراد بين الدول، معتبراً أن استمرار تعامل 54 دولة أفريقية بصورة منفردة في الاتفاقات التجارية يضعف قدرتها التفاوضية أمام القوى الاقتصادية الكبرى. وأكد أن أفريقيا تحتاج إلى التفاوض مع الشركاء الدوليين باعتبارها كتلة اقتصادية واحدة، وهو ما يتطلب نقل بعض صلاحيات السيادة إلى الاتحاد الأفريقي، بما يسمح بتعزيز التكامل الاقتصادي وتوحيد القواعد التجارية والتنظيمية. وأشار إلى أن تجربة السوق الأوروبية المشتركة تقدم نموذجاً يمكن الاستفادة منه، بعدما أسهم التكامل الاقتصادي في تعزيز اقتصادات الدول الأوروبية، مؤكداً أن تجزئة الأسواق الأفريقية تحد من قدرتها على المنافسة والاستفادة من إمكاناتها التجارية والاستثمارية. وفي رسالة إلى الشباب الأفريقي، أقر إبراهيم بأن جيله أخفق في تحقيق طموحات القارة منذ الاستقلال، مشيراً إلى أن عدداً من الاقتصادات الأفريقية كان يتمتع بأوضاع أفضل مقارنة بدول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة والهند خلال تلك الفترة. وأضاف أن الأمل في تغيير واقع القارة يرتبط بالجيل الجديد، الذي يمتلك مستويات أفضل من التعليم والمعرفة والقدرة على الوصول إلى المعلومات، مؤكداً أن الشباب لا يحتاجون إلى انتظار تمكينهم من الأجيال السابقة، وإنما يتعين عليهم المبادرة وانتزاع دورهم في قيادة التغيير والمشاركة في صياغة مستقبل أفريقيا. وشدد على أن مستقبل القارة يتطلب جيلاً قادراً على تحمل المسؤولية والتحرك من أجل إصلاح المؤسسات وتعزيز الحوكمة والاستفادة من الموارد الأفريقية، بما يضع أسساً أكثر استدامة للتنمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/rc0y أفريقياالتدفقات غير المشروعةمنتدى القاهرةمو ابراهيم