منتدى القاهرة 2026: تراجع التعددية التجارية يدفع العالم نحو تكتلات اقتصادية أصغر خبراء دوليون: منظمة التجارة العالمية أخفقت في مواكبة التحولات الجيوسياسية والتنبؤ بالأزمات بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 10:22 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 10:22 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 8 تواجه منظمة التجارة العالمية اختبارًا متزايدًا لقدرتها على الحفاظ على دورها في تنظيم حركة التجارة الدولية، مع تصاعد الانقسامات الجيوسياسية وتراجع الثقة في قواعد النظام التجاري متعدد الأطراف، واتجاه الاقتصادات الكبرى نحو إعادة ترتيب شراكاتها التجارية وفق اعتبارات الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد والمصالح الاستراتيجية. وتصدرت هذه التحديات مناقشات جلسة «منظمة التجارة العالمية عند مفترق الطرق.. هل تصمد قواعد التجارة العالمية في عالم يتسم بالانقسامات؟»، التي عُقدت ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، بمشاركة أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة إليانا أوليفييه، مديرة مجموعة مراكز الفكر الأوروبية، ومحمد فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي السابق، وأنطونيو فيلانفرانكا، نائب رئيس معهد الدراسات السياسية الدولية لشؤون البحوث، وأدارها عبد الحميد ممدوح، المستشار القانوني والمدير السابق لقسم تجارة الخدمات والاستثمار بمنظمة التجارة العالمية. إقرأ أيضاً وزير التخطيط: التجارة العالمية بحاجة إلى قواعد أكثر وضوحًا لضمان استقرار الأسواق وتدفقات السلع نيكولاوس فيتاس: الذكاء الاصطناعي والروبوتات يعيدان رسم خريطة المنافسة الصناعية عالميًا جين يونغ كاي: مستقبل التصنيع في أفريقيا مرهون بتطوير البنية التحتية والتعليم والتمويل وفي مستهل المناقشات، أكد عبد الحميد ممدوح أن التجارة العالمية، وتحديدًا تجارة الخدمات، تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الدولي، في ظل مساهمتها بنحو 70% من الدخل القومي العالمي، مشيرًا إلى أن تطوير تجارة الخدمات يرتبط بصورة مباشرة بتعزيز القدرات الصناعية وتحسين تنافسية الاقتصادات. وأوضح أن المستثمرين يحتاجون إلى قدر كبير من القدرة على التنبؤ واستقرار القواعد المنظمة للأسواق، بما يضمن وضوح بيئة الأعمال وإمكانية التخطيط للاستثمارات طويلة الأجل، وهو ما يجعل وجود قواعد تجارية ملزمة ضرورة لدعم حركة التجارة والاستثمار. وأشار إلى أن النظرة العالمية للتجارة شهدت تغيرات جوهرية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع اتساع الفجوة بين قواعد منظمة التجارة العالمية والتطورات الفعلية التي تشهدها الأسواق، في وقت تواجه فيه الدول تحديات اقتصادية وتجارية متزايدة تتطلب استجابات أكثر فاعلية. من جانبها، قالت الدكتورة إليانا أوليفييه، مديرة مجموعة مراكز الفكر الأوروبية، إن منظور الاتحاد الأوروبي للعلاقات التجارية شهد تحولًا ملحوظًا، مع تزايد أهمية التجارة مع دول الجنوب مقارنة بالتجارة مع دول الشمال، في إطار إعادة تقييم الشراكات الاقتصادية ومصادر الإمداد. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي بات يعطي أولوية أكبر لاعتبارات الأمن الاقتصادي بدلًا من التركيز الحصري على الكفاءة، خاصة بعد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وما فرضته من تحديات على أمن الطاقة وموثوقية مصادر الإمداد. ولفتت إلى أن بعض أنواع التجارة أصبحت تحظى بأولوية متزايدة في السياسات الاقتصادية الأوروبية، ارتباطًا بقدرتها على دعم الإنتاج وتوفير فرص العمل وتعزيز المصالح الاستراتيجية للقارة. وفي السياق ذاته، قال أنطونيو فيلانفرانكا، نائب رئيس معهد الدراسات السياسية الدولية لشؤون البحوث، إن منظمة التجارة العالمية تأثرت بصورة كبيرة بالسياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن هذه السياسات لا تمثل السبب الوحيد للأزمة التي تواجهها المنظمة. وأوضح أن المنظمة أخفقت في التعامل مع التحديات المتراكمة والحفاظ على قواعد النظام التجاري الدولي، كما لم تنجح في التنبؤ بالتحولات التي شهدتها التجارة العالمية أو توفير استجابة جماعية تحمي مصالح الدول الأعضاء. وأضاف أن الأزمة كانت تستدعي تحركًا جماعيًا من الدول للحفاظ على مصالحها المشتركة وقواعد التجارة متعددة الأطراف، معتبرًا أن ضعف المنظمة في مواجهة هذه التحديات ساهم في تعميق أزمتها المؤسسية. بدوره، دعا محمد فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي السابق، إلى ضرورة إعادة النظر في دور منظمة التجارة العالمية وتطوير آليات عملها، في ظل تراجع منطق حرية التجارة وتغير طبيعة العلاقات الاقتصادية الدولية. وأشار إلى أن النظام التجاري العالمي يشهد انتقالًا من التعددية القائمة على قواعد مشتركة إلى تجمعات اقتصادية أصغر، وهو ما يفرض على المنظمة إعادة صياغة دورها بما يتناسب مع التحولات الراهنة. وشدد على أهمية أن تضطلع منظمة التجارة العالمية بدور فاعل في تأسيس وتنسيق الجهود الرامية إلى تطوير النظام التجاري الدولي، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعيات التحولات التي تفرضها القوى الاقتصادية الكبرى. من جانبه، أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التجارة تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنمية، وأن قدرة الاقتصادات على التوسع ترتبط بمدى اندماجها في منظومة التجارة العالمية والاستفادة من الفرص التي تتيحها الشراكات الدولية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/934o التجارة العاليةمنتدى القاهرة