مصر تدرس إطلاق مشروع صناعي كبير بالشراكة مع دولة أفريقية خلال نوفمبر وزير الصناعة: مصر تستهدف تعظيم صادراتها إلى أفريقيا عبر التكامل الصناعي والاستثمارات المشتركة بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 9:06 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 9:06 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 22 أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية والقيود التجارية وارتفاع الرسوم الجمركية، تفتح فرصًا جديدة أمام مصر لتعزيز موقعها على خريطة التصنيع الدولية، خاصة مع اتجاه الشركات العالمية إلى إعادة هيكلة سلاسل القيمة والإنتاج وتقريب مواقع التصنيع من الأسواق المستهدفة. وأوضح أن قرارات الاستثمار الصناعي تظل مرتبطة بمجموعة من المحددات الاقتصادية الأساسية، في مقدمتها تكلفة الإنتاج والإنتاجية والابتكار، مشيرًا إلى أن انتقال جزء كبير من التصنيع العالمي إلى الصين خلال العقود الماضية لم يكن نتيجة انخفاض تكاليف الإنتاج فقط، بل ارتبط أيضًا بتطور قدراتها التكنولوجية والابتكارية. إقرأ أيضاً منتدى القاهرة 2026: تراجع التعددية التجارية يدفع العالم نحو تكتلات اقتصادية أصغر وزير التخطيط: التجارة العالمية بحاجة إلى قواعد أكثر وضوحًا لضمان استقرار الأسواق وتدفقات السلع نيكولاوس فيتاس: الذكاء الاصطناعي والروبوتات يعيدان رسم خريطة المنافسة الصناعية عالميًا جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «تحديات التصنيع في إطار النظام العالمي: هل لا يزال بإمكان دول الجنوب تحقيق تقدم اقتصادي من خلال التصدير؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية على مدار يومين. وأشار وزير الصناعة إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية يدفعان الشركات إلى إعادة توزيع مواقع الإنتاج، بما يتيح فرصًا أمام مصر لجذب استثمارات صناعية جديدة، شريطة العمل على رفع إنتاجية العمالة، وتأهيل الكوادر بالمهارات المطلوبة في القطاعات المستهدفة، إلى جانب تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد والخامات المتاحة. وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا بقطاع التعدين، من خلال التوسع في تصنيع المعادن والمواد الخام محليًا، وزيادة القيمة المضافة للموارد التعدينية، بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي ويعزز مساهمة القطاع في الناتج الصناعي والصادرات. وأكد هاشم أن توطين الصناعة لا يعني بالضرورة تصنيع جميع مدخلات الإنتاج محليًا، وإنما يتطلب تحديد الأنشطة والمكونات التي تحقق جدوى اقتصادية حقيقية، موضحًا أن مصر، باعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، لا ينبغي أن تتوسع في توطين الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، أو المراحل الإنتاجية التي تتطلب معدلات مرتفعة من الطاقة، وينطبق الأمر ذاته على الصناعات كثيفة استهلاك المياه. وأوضح أن الوزارة تعمل على إعداد خطط قائمة على دراسات علمية لكل صناعة مستهدفة، لتحديد المكونات التي يمكن تصنيعها محليًا، مقابل المكونات التي يكون من الأفضل توفيرها من خلال التكامل الصناعي مع الدول الأخرى، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز تنافسية المنتجات المصرية. وفيما يتعلق بالأسواق الخارجية، اعتبر وزير الصناعة أن القارة الأفريقية تمثل إحدى أبرز الفرص المتاحة أمام الصناعة المصرية، في ظل وجود 54 دولة يصل حجم التجارة البينية بينها إلى نحو 220 مليار دولار، بينما لا تتجاوز حصة مصر من هذه التجارة نحو 9 مليارات دولار، رغم امتلاكها قاعدة صناعية قوية مقارنة بعدد كبير من دول القارة. وقال إن زيادة الصادرات إلى الأسواق التقليدية قد تحقق معدلات نمو تدريجية تتراوح بين 5% و15% سنويًا، في حين تتيح الأسواق الأفريقية فرصًا أكبر لتحقيق طفرات تصديرية، من خلال تعميق التكامل الصناعي وزيادة الاستثمارات المشتركة والاستفادة من الموارد والخامات المتاحة داخل القارة. وكشف هاشم عن عمل الحكومة على إطلاق مشروع صناعي كبير جديد بالشراكة مع إحدى الدول الأفريقية، مع الإعلان عن تفاصيله خلال نوفمبر الجاري، إلى جانب إجراء مباحثات بشأن فرص التكامل الصناعي مع عدد من الدول، من بينها ساحل العاج وموريتانيا، بما يسهم في تحويل الموارد الأولية الأفريقية إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة مرتفعة. وأشار وزير الصناعة إلى أن استراتيجية الصناعة المصرية تستهدف تحقيق التكامل بين ثلاثة محاور رئيسية، هي رفع الإنتاجية وخفض تكلفة الإنتاج وتعزيز الابتكار، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على توثيق الروابط بين أنشطة البحث والتطوير والقطاع الصناعي، مع دعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الصناعية المتقدمة. وكشف عن وجود شركة مصرية تعمل الوزارة على دعمها، وتتخصص في إنتاج الروبوتات المستخدمة في التطبيقات الصناعية بنسبة مكون محلي تتجاوز 75%، موضحًا أن الوزارة تسعى إلى تطوير نماذج لاحتضان الشركات القائمة على التكنولوجيا والابتكار، بهدف تسريع نموها وتوسيع نطاق استخدام منتجاتها داخل القطاع الصناعي. ولفت هاشم إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، واتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها، إلى جانب تطور البنية التحتية، تمنحها فرصًا للاستفادة من التحولات الجارية في خريطة الاستثمارات الدولية، خاصة مع اتجاه الشركات الأوروبية إلى البحث عن أسواق وشراكات جديدة. وأوضح أن الشركات الأوروبية الكبرى لديها بالفعل معرفة بالسوق المصرية وإدراك لإمكاناتها الصناعية والتصديرية، إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الأوروبية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الانفتاح على السوق المصرية، في ظل الضغوط التنافسية المتزايدة من المنتجات الصينية والانكماش الذي تشهده بعض الأسواق الأوروبية. وأضاف هاشم أن الوزارة تستهدف بناء شراكات بين القطاع الخاص المصري والشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة، تقوم على نقل التكنولوجيا الأوروبية وتوطينها في الصناعات المغذية للقطاعات الصناعية المستهدفة في مصر، مقابل إتاحة فرص أمام الشركات الأوروبية للاستفادة من السوق المصرية والنفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا. وأكد أن هذا النموذج يحقق مصالح مشتركة للطرفين، من خلال مساعدة الشركات الأوروبية على مواجهة تحديات المنافسة في أسواقها التقليدية، وفي الوقت نفسه تعزيز القدرات التكنولوجية والإنتاجية للصناعة المصرية ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/l3ul افريقياالتجارة البينية الأفريقيةالتكامل الصناعي مع أفريقيامنتدى القاهرةوزير الصناعة