الأهلي فاروس: الأسهم المصرية تقترب من تكوين قاع والمستثمرون بالدولار أمام فرص للشراء بخصم بواسطة حاتم عسكر 27 أكتوبر 2026 | 2:08 م كتب حاتم عسكر 27 أكتوبر 2026 | 2:08 م البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 28 قالت أميرة أحمد، محلل القطاع المصرفي بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، إن الأسهم المصرية أصبحت أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يقيسون عوائدهم بالدولار، في ظل التراجعات التي شهدتها البورصة المصرية مؤخرًا، مدفوعة بانخفاض أسعار الأسهم وتراجع قيمة الجنيه أمام العملة الأمريكية. وأضافت أن مؤشر EGX30 تراجع بنسبة 22.8% بالدولار منذ إغلاقه القياسي عند 56,676 نقطة في 6 سبتمبر الماضي، مقابل انخفاضه بنسبة 14.6% بالجنيه، بعدما أدى تراجع الجنيه أمام الدولار بنسبة 9.6% إلى تعميق خسائر السوق، وهو ما أوجد مستويات سعرية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب. إقرأ أيضاً محللون: ترقب مسار الفائدة يعيد رسم خريطة السيولة بين البورصة وأدوات الدخل الثابت الأداء الإيجابي للبورصة المصرية يدفع 161 سهما للصعود خلال 2023 البورصة السعودية تتصدر مكاسب أسواق الخليج والأسهم المصرية تواصل التراجع وأوضحت أميرة أحمد أن هناك ثلاثة مؤشرات تدعم اقتراب المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية من تكوين قاع، يتمثل أولها في تراجع مضاعفات التقييم مقارنة بمستوياتها عند القمة، وثانيها اتجاه المؤسسات المحلية إلى الشراء خلال جلستي الهبوط الحاد، إلى جانب بدء عدد من الشركات تنفيذ برامج لشراء أسهمها من السوق. وأشارت إلى أن تراجعات الأسهم لم تكن متساوية، إذ انخفض نحو ثلثي الأسهم المكونة لمؤشر EGX30 بنسب تجاوزت تراجع المؤشر بالدولار، عند مقارنة أسعار إغلاقها بمستوياتها في يوم تسجيل المؤشر قمته. وتصدرت أسهم أسمنت قنا قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا بنسبة 45%، تلاها سهم أوراسكوم للتنمية بنسبة 38%، ثم راية القابضة بنسبة 37%، وبلتون القابضة بنسبة 36%، وابن سينا بنسبة 34%. كما تراجع سهما البنك التجاري الدولي، صاحب الوزن النسبي الأكبر بالمؤشر، ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر بنسبة 24% لكل منهما. وأكدت أن مؤشرات التقييم تعكس بدورها انخفاض تكلفة الاستثمار في الأسهم المصرية، إذ تراجع مضاعف الربحية للسوق، باستثناء قطاع العقارات، إلى 6.7 مرة استنادًا إلى أرباح آخر 12 شهرًا، مقابل 7.8 مرة عند القمة المسجلة في 6 سبتمبر الماضي، وذلك قبل احتساب الخصم الإضافي الناتج عن انخفاض سعر الصرف بالنسبة للمستثمر الأجنبي. ويعني تراجع مضاعف الربحية أن المستثمر أصبح قادرًا على شراء الأسهم بأسعار أقل مقارنة بأرباح الشركات، وهو ما قد يعزز فرص الاستثمار في الأسهم التي تتمتع بأساسيات مالية جيدة، حال استقرار الأوضاع وعودة الثقة إلى السوق. وفيما يتعلق بتحركات المستثمرين، سجلت المؤسسات المحلية صافي شراء بقيمة 370.2 مليون جنيه خلال جلستي 25 و26 أكتوبر، في مقابل صافي مبيعات للأجانب بلغ 341.9 مليون جنيه، بما يعكس وجود طلب محلي ساهم في استيعاب جانب كبير من الضغوط البيعية. وعلى مستوى تعاملات المؤسسات، سجلت الشركات صافي شراء بقيمة 884.6 مليون جنيه، بينما حققت الصناديق صافي بيع بقيمة 610.4 مليون جنيه، وهو ما قد يرتبط باحتياجات السيولة وتوجيه جانب منها إلى اكتتابات الطروحات العامة الأولية، بدلًا من أن يعكس بالضرورة نظرة سلبية تجاه السوق. ولفتت إلى أن تحركات الشركات لشراء أسهمها تدعم أيضًا قراءة المستويات السعرية الحالية، إذ وافق مجلس إدارة ابن سينا في 25 أكتوبر على شراء ما يصل إلى 1% من أسهم الشركة من السوق المفتوحة حتى 25 نوفمبر، بتمويل من الموارد الذاتية. وفي اليوم نفسه، اشترت شركة بايونيرز بروبيرتيز 3.6 مليون سهم خزينة، ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 2.39% من رأس مالها، فيما تعتزم بنيان شراء ما يصل إلى 4% من أسهمها، مستندة إلى أن سعر السهم يتداول بنحو 50% دون القيمة المقدرة لمحفظة أصولها. كما اشترت مصر بني سويف للأسمنت نحو 0.5 مليون سهم ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 5% من أسهمها، بما يعكس توجه بعض الشركات إلى استغلال انخفاض الأسعار لإعادة شراء أسهمها، خاصة عندما ترى إداراتها أن القيمة السوقية لا تعكس بصورة كاملة قيمة الأصول أو التدفقات النقدية المستقبلية. وأشارت أميرة أحمد إلى أن عودة الطلب إلى البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة قد ترتبط بمسارين رئيسيين، أولهما عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي في المحافظ المالية، خاصة أن المستثمرين الأجانب والعرب سجلوا صافي بيع للأسهم المقيدة منذ بداية عام 2026، بما يشير إلى محدودية مراكزهم الاستثمارية مقارنة بالفترات السابقة. وأضافت أن التزام أربعة مستثمرين أجانب رئيسيين باستثمار ما يصل إلى 256 مليون دولار في طرح بنك القاهرة الأسبوع الماضي يعكس وجود اهتمام استثماري بالسوق المصرية عند مستويات التقييم المناسبة، رغم التقلبات الحالية. ويتمثل المسار الثاني في احتمالات تنشيط عمليات الاندماج والاستحواذ، إذ يمكن أن تتيح التقييمات الحالية، مقومة بالدولار، فرصًا للمستثمرين الراغبين في الاستحواذ على حصص أقلية أو أغلبية، أو الحصول على حصص مسيطرة في الشركات المصرية. ورغم المؤشرات الداعمة لاحتمالات تكوين قاع، فإن ذلك لا يعني تأكد انتهاء موجة الهبوط، في ظل استمرار المبيعات الأجنبية خلال جلستي 25 و26 أكتوبر، واحتمالات استمرار تراجع الجنيه، فضلًا عن المنافسة التي تفرضها أدوات الدخل الثابت على الأسهم. وتقدم أذون الخزانة عائدًا يبلغ نحو 25%، مقارنة بعائد أرباح للسوق يقارب 15% بالنسبة للمستثمر المحلي، وهو ما يجعل تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الأسهم عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه السيولة خلال الفترة المقبلة. وتترقب السوق عاملين رئيسيين قد يؤثران في حركة التداول، أولهما انتهاء اكتتاب بنك القاهرة في 28 أكتوبر، بما قد يتيح إعادة توجيه جزء من السيولة إلى السوق، وثانيهما اجتماع لجنة السياسة النقدية في 29 أكتوبر، الذي سيحدد اتجاه أسعار الفائدة وتكلفة الفرصة البديلة للاستثمار. وخلصت القراءة إلى أن مؤشر EGX30 يقترب من تكوين قاع، مع أهمية التمييز بين الأسهم التي تراجعت أسعارها نتيجة ضغوط السوق العامة، وتلك التي قد تعكس أسعارها الحالية فرصًا استثمارية مدعومة بتقييمات منخفضة وأساسيات مالية قوية. وفي هذا السياق، تبرز أسهم البنك التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر وراية القابضة وفالمور القابضة ضمن الأسهم التي تستحق المتابعة، في ضوء التراجعات السعرية وانخفاض مضاعفات الربحية، مع تفضيل بناء المراكز الشرائية تدريجيًا بدلًا من الاندفاع وراء الأسهم الأكثر انخفاضًا دون النظر إلى أساسيات الشركات ومخاطرها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/c5n9 الأسهم المصريةالمستثمرون الاجانبتراجع الأسهم المصرية