قيادات صناعة الصلب والهندسية تبحث تداعيات تدابير البيليت وتطالب بمعالجة متوازنة مصانع الدرفلة: تدابير البيليت تهدد سلاسل الإمداد وتضغط على آلاف فرص العمل بواسطة سناء علام 30 سبتمبر 2026 | 10:21 ص كتب سناء علام 30 سبتمبر 2026 | 10:21 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 استضافت مجموعة «حديد العشري» لقاءً تنسيقيًا موسعًا لبحث تداعيات قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 121 لسنة 2026، بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على واردات البيليت، بمشاركة عدد من قيادات صناعة الصلب ومصانع الدرفلة وقطاعي الصناعات الهندسية والمعدنية. جاء الاجتماع بدعوة من أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة مجموعة «حديد العشري» وعضو لجنة تنمية الصادرات، وبحضور الدكتور مدحت نافع، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية الأسبق، والمهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، وحسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة، إلى جانب جمال الجارحي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجارحي للصلب، وطارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب، والمهندس بهاء الدميتري، عضو غرفة الصناعات الهندسية والمسؤول التنفيذي بشركة «فريش» للأجهزة الكهربائية والمنزلية، وهشام فؤاد ممثل شركة «يونيون إير»، وشريف عياد ممثل شركة عياد للصلب. إقرأ أيضاً شراكات مصرية–تركية لتطوير صناعة القوالب والاسطمبات ونقل الخبرات الفنية دراسة لـ«المصري للدراسات الاقتصادية» تحذر من تأثير رسوم البيليت على المنافسة وصناعة الحديد اليوم..«التنمية الصناعية» تطرح 8 رخص لإنتاج البيليت بطاقة 2.8 مليون طن سنويًا واتفق المشاركون على عقد ورشة عمل موسعة في 11 أكتوبر المقبل، بمشاركة الشركات المتأثرة بالقرار، إلى جانب ممثلين عن قطاعات الطاقة والجهات التنظيمية وحماية المستهلك، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء وممثلي اتحادات الغرف التجارية والصناعات واللجان النقابية، فضلًا عن خبراء ومتخصصين في الشؤون الاقتصادية والقانونية والإعلام. ومن المقرر توجيه دعوات رسمية إلى الجهات الحكومية والرقابية صاحبة الاختصاص، للمشاركة في أعمال الورشة وطرح رؤاها بشأن القرار وتداعياته على الصناعة، بما يتيح الوصول إلى مقترحات تستند إلى البيانات والدراسات الفنية والاقتصادية والقانونية. ورشة عمل لإعداد رؤية موحدة بشأن تداعيات القرار تستهدف الورشة استكمال تقييم نتائج التحركات والمخاطبات التي أجرتها مصانع الدرفلة خلال الفترة الماضية، بالتوازي مع إعداد دراسات متخصصة حول الجوانب الفنية والقانونية والاقتصادية للقرار، وتنسيق جهود التواصل مع الجهات المعنية والرقابية. ومن المنتظر أن تنتهي أعمال الورشة إلى إعداد بيان شامل يتضمن أبرز نتائج الدراسات والمناقشات والتوصيات، تمهيدًا لرفع مخرجاتها ورؤية القطاعات المشاركة إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والوزارات والجهات الرقابية المعنية. وخلال اللقاء، عرض المشاركون ما وصفوه بالتداعيات السلبية لتطبيق القرار، مشيرين إلى حدوث فجوة في المعروض المحلي من خام البيليت، بما لا يلبي الاحتياجات التشغيلية لمصانع الدرفلة، فضلًا عن ارتفاع الأسعار نتيجة تركز جانب كبير من الإنتاج المحلي لدى عدد محدود من المنتجين، بحسب ما طرحه المشاركون. وقال المجتمعون إن تداعيات أزمة البيليت لا تقتصر على مصانع الدرفلة، وإنما تمتد إلى الصناعات المرتبطة بها، باعتبار أن الدرفلة تمثل إحدى الحلقات الرئيسية في سلسلة القيمة لصناعة الصلب، وبالتالي فإن أي تغير في توافر الخامات أو تكلفتها ينعكس على تكلفة الإنتاج في الصناعات اللاحقة والأسعار النهائية. وأشار المشاركون إلى أن استمرار الضغوط على مصانع الدرفلة أدى، وفقًا لما تم عرضه خلال الاجتماع، إلى توقف 22 مصنعًا، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير الأزمة على العمالة والاستثمارات القائمة وسلاسل الإمداد المرتبطة بهذه المصانع. أيمن العشري: تحركنا عبر القنوات الرسمية منذ صدور القرار وأكد أيمن العشري أن مصانع الدرفلة تحركت منذ صدور القرار رقم 121 لسنة 2026 عبر القنوات الرسمية، وقدمت إلى الجهات المعنية الدراسات الفنية والبيانات المتعلقة بأوضاع السوق وتوافر خام البيليت وهياكل التكلفة وتأثير القرار على استمرارية الإنتاج. وأوضح أن القطاع واجه أوضاعًا مماثلة منذ عام 2008، مشيرًا إلى أن المراجعات الحكومية التي تمت في مراحل لاحقة أظهرت، بحسب رؤيته، آثار تلك الإجراءات على الصناعة وانتهت إلى إعادة النظر فيها. وشدد العشري على أهمية النظر إلى البيليت باعتباره مدخل إنتاج رئيسيًا لمصانع الدرفلة وليس منتجًا نهائيًا موجهًا للاستهلاك، موضحًا أن زيادة أعباء التكلفة على هذا المدخل تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج وقدرة المصانع على الاستمرار والمنافسة. وأضاف أن مصانع الدرفلة تمثل استثمارات أقامها القطاع الخاص الوطني على مدار سنوات، وتوفر مصادر دخل لآلاف العاملين وأسرهم، معتبرًا أن الحفاظ على استمرارية هذه المصانع يتجاوز الاعتبارات التشغيلية إلى حماية الاستثمارات والطاقة الإنتاجية وفرص العمل. وطالب بأن يرتبط دور الجهات المعنية بالصناعة، وفي مقدمتها هيئة التنمية الصناعية، بدعم استدامة القاعدة الصناعية ومعالجة التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة ويعزز قدرة المصانع على التشغيل والتوسع. مدحت نافع: فجوة بين الطاقات المرخصة والإنتاج الفعلي للبيليت من جانبه، أكد الدكتور مدحت نافع أن تحقيق التوازن بين حلقات صناعة الصلب يمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار السوق، مشيرًا إلى أن طرح الهيئة العامة للتنمية الصناعية 8 رخص جديدة لإنتاج البيليت بطاقة إجمالية تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا يعكس الحاجة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية وإتاحة الخامات اللازمة لمصانع الدرفلة. وأوضح أن هناك فجوة بين الطاقات الإنتاجية المرخصة والمعلنة لإنتاج البيليت وبين الكميات التي يتم إنتاجها وطرحها فعليًا في السوق، في ظل توجيه جانب من إنتاج المصانع المتكاملة إلى الاستهلاك الذاتي. وأضاف أن طبيعة البيليت كمنتج وسيط ومدخل رئيسي في مراحل لاحقة من صناعة الصلب تفرض عند تقييم تدابير الحماية على وارداته النظر إلى انعكاساتها على مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما يشمل تكلفة الإنتاج والقدرة التنافسية والصادرات والأسعار النهائية. وأكد نافع أن الهدف من أي سياسة وقائية يجب أن يتمثل في تعزيز الصناعة المحلية ورفع كفاءتها وقدرتها على المنافسة، دون تحميل حلقات الإنتاج أعباءً قد تحد من قدرتها على التشغيل والتوسع والتصدير. الصناعات الهندسية: ارتفاع تكلفة البيليت يضغط على الإنتاج والأسعار وفي السياق ذاته، قال المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، إن قطاع الصناعات الهندسية يأتي ضمن القطاعات المتأثرة بتداعيات الرسوم المفروضة على البيليت، باعتبار أن منتجات الدرفلة تمثل أحد مدخلات الإنتاج الرئيسية لمئات المصانع والشركات العاملة بالقطاع. وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج انعكس على أسعار المنتجات الهندسية، محذرًا من أن استمرار هذه الضغوط قد يؤدي إلى زيادات جديدة في الأسعار ويؤثر على القدرة التنافسية للمنتج المصري في السوقين المحلية والخارجية. وأكد أن معالجة تداعيات القرار ترتبط بمستهدفات تعميق التصنيع المحلي وزيادة تنافسية المنتجات المصرية، إلى جانب ضمان توافر المنتجات الصناعية للمستهلك بأسعار مناسبة. «فريش»: اضطراب خامات الصلب ينعكس على تكلفة الأجهزة المنزلية بدوره، أوضح المهندس بهاء الدميتري، عضو غرفة الصناعات الهندسية والمسؤول التنفيذي بشركة «فريش» للأجهزة الكهربائية والمنزلية، أن قطاع الأجهزة الكهربائية والمنزلية يعتمد بدرجة كبيرة على منتجات الدرفلة وصفيح الصلب في تصنيع الهياكل والمكونات الداخلية للعديد من المنتجات. وأضاف أن أي اضطراب في توافر خامات الصلب أو ارتفاع تكلفتها ينعكس مباشرة على تكاليف التشغيل في خطوط الإنتاج، بما يؤثر على تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق التصديرية، ويرفع تكلفة السلع النهائية. ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة المدخلات الصناعية ينتقل في النهاية إلى أسعار المنتجات الاستهلاكية، بما يزيد الضغوط على المستهلك. جمال الجارحي: الحفاظ على تشغيل 22 مصنعًا أولوية لاستقرار السوق من جهته، شدد جمال الجارحي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجارحي للصلب، على أهمية التنسيق بين مختلف أطراف منظومة صناعة الصلب والصناعات المرتبطة بها للتعامل مع تداعيات القرار. وأشار إلى أن الحفاظ على استدامة تشغيل المصانع المتوقفة أو المتأثرة يمثل عنصرًا مهمًا لاستقرار السوق، وتوفير المنتجات ومنع حدوث اختناقات قد تنعكس على الأسعار. طارق عبد العظيم: نحتاج إلى حوار مباشر يستند إلى البيانات الرسمية وأكد طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب، أن المرحلة الحالية تتطلب فتح حوار مباشر وموضوعي مع الجهات الحكومية المعنية، يستند إلى بيان فني متكامل مدعوم بالمؤشرات والبيانات الرسمية حول أوضاع القطاع. وأوضح أن الهدف يتمثل في الوصول إلى معالجة متوازنة وسريعة تحافظ على الاستثمارات الوطنية والطاقة الإنتاجية القائمة، في ظل الضغوط التي تواجه مصانع الدرفلة. وأضاف أن استمرار الضغوط الهيكلية على المصانع قد يؤدي إلى انخفاض معدلات التشغيل وتراجع القدرة على الاستثمار، فضلًا عن التأثير على فرص العمل، مؤكدًا أن استقرار المصانع واستمرار دوران عجلة الإنتاج يمثلان مصلحة مشتركة للدولة والمستثمرين والعمال. وشدد المشاركون على أهمية الحفاظ على تكامل حلقات الإنتاج داخل صناعة الصلب، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتعميق التصنيع المحلي، مع استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف تمهيدًا لورشة العمل المقرر عقدها في 11 أكتوبر، ورفع ما ستسفر عنه من توصيات إلى الجهات المعنية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/porx البيليتالصناعات الهندسيةمصانع الدرفلة