«جالينا»: صادرات مصر من الخضروات والفواكه المجمدة لا تتجاوز 0.5% من إمكانات السوق الأوروبية محمد عبد الواحد: مصر بحاجة للخروج من الاعتماد على الفراولة وتنويع سلة صادرات المجمدات بواسطة سناء علام 16 سبتمبر 2026 | 11:44 م كتب سناء علام 16 سبتمبر 2026 | 11:44 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 أكد المهندس محمد عبد الواحد، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية البريطانية للتنمية العامة «جالينا»، أن صادرات مصر من الخضروات والفواكه المجمدة لا تزال دون الإمكانات الحقيقية التي يتيحها السوق الأوروبي، مشيراً إلى أن حجم الصادرات الحالية لا يمثل سوى نحو 0.5% من الفرص المتاحة أمام القطاع. وأوضح، خلال ندوة «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الأوروبي بالتركيز على السوق الفرنسي» التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن حجم السوق الأوروبية والطلب المتزايد على المنتجات المجمدة يوفران فرصاً كبيرة أمام الشركات المصرية لزيادة صادراتها والتوسع في أسواق جديدة. إقرأ أيضاً مصر تصدر 230 ألف طن سلع غذائية خلال أسبوع «تصديري الغذائية» يرصد 277 مليون دولار فرصاً غير مستغلة لزيادة الصادرات للسعودية 114 سوقًا ترفع وارداتها من الغذاء المصري بـ682 مليون دولار خلال 7 أشهر وأشار عبد الواحد إلى أن مبيعات شركة واحدة في بعض الأسواق الأوروبية، مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا، قد تقترب من إجمالي صادرات مصر من بعض المنتجات، بما يعكس اتساع الفجوة بين الإمكانات المتاحة وحجم الاستفادة الحالية منها. تغيرات المناخ تفتح فرصاً أمام المنتج المصري بأوروبا وقال نائب رئيس «جالينا» إن التغيرات المناخية الحادة التي تشهدها إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الزراعة والإنتاج، تؤثر على قدرة بعض الدول الأوروبية على توفير احتياجاتها محلياً، وهو ما يدفع المستوردين إلى البحث عن مصادر بديلة وموثوقة، ومن بينها مصر. وذكر أن السوق الفرنسية تتمتع بأهمية خاصة، باعتبارها من الأسواق الأوروبية القديمة والكبيرة في قطاع الأغذية المجمدة، حيث بدأت صناعة المجمدات بها في التوسع منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي. ولفت إلى أن السوق الفرنسية لا تضع السعر وحده في مقدمة أولوياتها، وإنما تولي اهتماماً كبيراً بجودة المنتجات وسلامة الغذاء والالتزام بالمواصفات، وهو ما يمثل فرصة أمام الشركات المصرية القادرة على تلبية هذه المتطلبات. تنوع قنوات التوزيع في فرنسا وأشار عبد الواحد إلى أن التنوع الديموغرافي في فرنسا، بما يشمله من جاليات أوروبية وعربية وأفريقية، يوفر قنوات متعددة لتسويق المنتجات الغذائية المصرية. وتابع أن هذه القنوات تشمل سلاسل التجزئة الكبرى مثل «كارفور» و«أوشان»، إلى جانب المتاجر المتخصصة في الأغذية المجمدة، وعلى رأسها سلسلة «بيكار» (Picard)، فضلاً عن الأسواق الموجهة للجاليات العربية والأفريقية. ونوه عبد الواحد بأن الفرص لا تقتصر على البيع للمستهلك النهائي، إذ يمكن للشركات المصرية التوسع في التوريد لمصانع الأغذية وإعادة التعبئة والتصنيع، بما في ذلك مصانع المربى ومنتجات الألبان وغيرها من الصناعات التي تعتمد على مدخلات غذائية. دعوة لتنويع سلة صادرات المجمدات وشدد على ضرورة تنويع المنتجات المصرية المصدرة إلى أوروبا وعدم الاعتماد بصورة أساسية على محصول الفراولة، لتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق وظهور منافسين جدد، خاصة من الدول الأفريقية التي قد تتمتع بتكاليف إنتاج أقل. ولفت إلى وجود فرص قوية أمام عدد من أصناف الخضروات المجمدة، وفي مقدمتها البروكلي والكرنبيت والبصل والبنجر والفاصوليا، إلى جانب الخرشوف والفول، موضحاً أن الطلب على هذه المنتجات يمكن أن يستفيد من تراجع الإنتاج الزراعي في بعض الدول الأوروبية. وفي قطاع الفواكه المجمدة، أشار إلى وجود فرص أمام التين الأخضر والمانجو، مشيراً إلى أن مصر تتمتع بميزة سعرية في بعض أصناف المانجو الجديدة مقارنة بمنافسين تقليديين مثل بيرو والهند. وأضاف أن الرمان يظل منتجاً موسمياً يشهد تذبذباً في الطلب على صورته المجمدة، بينما تحقق صادراته في صورته الطازجة فرصاً أفضل في بعض الأسواق. التتبع والبصمة الكربونية.. متطلبات جديدة للتصدير وكشف عبد الواحد أن الاشتراطات المرتبطة بالاستدامة والتتبع والبصمة الكربونية مرشحة للتحول خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة إلى متطلبات أساسية للنفاذ إلى العديد من الأسواق الدولية، بعد أن كانت في بعض الحالات ضمن المتطلبات الاختيارية. وأعلن أن «جالينا» بدأت منذ مطلع 2025 ضخ استثمارات في برمجيات متخصصة لإدارة منظومة التتبع الشامل للشحنات، وقياس ومراقبة البصمة الكربونية للمنتجات الغذائية والعمل على خفضها، إلى جانب تعزيز الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية ومعايير الجودة. وأكد أن الاستثمار في هذه الأنظمة لم يعد مجرد أداة لتحسين كفاءة الشركات، وإنما أصبح جزءاً من متطلبات الحفاظ على القدرة التنافسية والوصول إلى شبكات العملاء والأسواق الدولية. تحذير من حرق الأسعار وحذر المصدرين المصريين من اللجوء إلى سياسة خفض الأسعار بصورة مبالغ فيها بهدف الحصول على حصص سوقية، مؤكداً أن السوق الأوروبية كبيرة وقادرة على استيعاب المزيد من المنتجات المصرية. وذكر أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والتصدير، إلى جانب تكلفة الالتزام بالاشتراطات الأوروبية، يتطلب تسعير المنتجات بصورة عادلة تعكس جودتها وتغطي تكاليف الفحوصات والاشتراطات الفنية، بما في ذلك تحاليل متبقيات المبيدات والفحوصات الميكروبيولوجية ومتطلبات الملصقات والبيانات على العبوات. وأشار إلى أن الالتزام الكامل بهذه المتطلبات يمثل عاملاً رئيسياً للحفاظ على ثقة المستوردين الأوروبيين واستدامة العلاقات التجارية. الالتزام بالمواصفات يحمي سمعة المنتج المصري كما حذر عبد الواحد من تكرار المخالفات التي أدت إلى تشديد إجراءات الفحص على بعض الشحنات المصرية، مشيراً إلى فرض فحص عشوائي بنسبة 20% على واردات الفراولة المصرية في الموانئ الأوروبية، وما ترتب على ذلك من تأخيرات وتكاليف إضافية على المستوردين. وأكد أن الحفاظ على سمعة مصر كمصدر موثوق للمنتجات الغذائية يتطلب التزام جميع الشركات المصدرة بالمواصفات والاشتراطات المطلوبة بصورة كاملة قبل خروج الشحنات، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية ويتيح للقطاع الاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة في السوق الأوروبية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/lhoz جاليناصادرات الصناعات الغذائيةصادرات الفراولة المجمدةصادرات المجمدات