المكتب التجاري بباريس يحدد خريطة تحرك الشركات المصرية لاقتناص فرص التصدير إلى فرنسا باسم فاروق يدعو المصدرين لتطبيق الزراعة التعاقدية والاستعداد لمتطلبات أوروبا البيئية بواسطة سناء علام 16 سبتمبر 2026 | 11:58 م كتب سناء علام 16 سبتمبر 2026 | 11:58 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 16 أكد الوزير المفوض التجاري باسم فاروق، رئيس المكتب التجاري المصري في باريس، أن التوافق مع الاشتراطات البيئية والتنظيمية الأوروبية أصبح أحد المحددات الرئيسية لنفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، داعياً الشركات المصدرة إلى الإسراع في تطوير نظم الإنتاج والتتبع والتوثيق بما يتواكب مع المتطلبات الجديدة. وأوضح ، خلال ندوة «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الأوروبي بالتركيز على السوق الفرنسي» التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن الأسواق الأوروبية تشهد تطبيق مجموعة من القواعد البيئية والتنظيمية، من بينها آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) وقواعد مكافحة إزالة الغابات، بما يستلزم رفع جاهزية الشركات المصرية للتعامل مع هذه المتطلبات. إقرأ أيضاً رئيس المكتب التجاري بباريس: فرص واعدة أمام المنتجات الغذائية المصرية في السوق الفرنسية التمثيل التجاري: 9.94 مليار دولار حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر المكتب التجاري بباريس: نتائج إيجابية للشركات المصرية بمعرض سيال للصناعات الغذائية الزراعة التعاقدية لتعزيز منظومة التتبع ودعا رئيس المكتب التجاري بباريس الشركات المصرية إلى التوسع في تطبيق الزراعة التعاقدية، من خلال إبرام تعاقدات سنوية مباشرة مع مزارع تلتزم بالإفصاح عن أنواع المبيدات المستخدمة خلال مراحل الزراعة والإنتاج. وأكد أهمية الحد من الاعتماد على الأسواق الفورية غير المضمونة في شراء المحاصيل، بما يسمح بتوفير بيانات دقيقة حول مصدر المنتجات ومدخلات الإنتاج، ويدعم تطبيق منظومة التتبع منذ المزرعة وحتى وصول المنتج إلى المستهلك. وشدد فاروق على ضرورة الالتزام الصارم بالمعايير الأوروبية الخاصة بمتبقيات المبيدات، وتجنب استخدام المواد والمبيدات التي لا تتوافق مع الاشتراطات المعمول بها في الأسواق المستهدفة، بما يقلل مخاطر رفض الشحنات أو إخضاعها لإجراءات فحص إضافية. الفحص المسبق للشحنات قبل التصدير وأشار إلى أهمية إجراء الفحوصات اللازمة للشحنات قبل التصدير من خلال المعامل المصرية المعتمدة وفق معيار ISO 17025، للتأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات الأوروبية قبل شحنها. وأوضح أن الفحص المسبق يسهم في تقليل احتمالات إيقاف أو رفض الشحنات عند وصولها إلى الموانئ الأوروبية، فضلاً عن تجنب التكاليف الإضافية التي قد تتحملها الشركات نتيجة إعادة الفحص أو التعامل مع الشحنات غير المطابقة. الطاقة المتجددة لخفض البصمة الكربونية ولفت رئيس المكتب التجاري إلى أهمية توجه الشركات نحو استخدام الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، في محطات التبريد والتخزين، بالتوازي مع تطوير آليات لقياس استهلاك الكربون والإفصاح عنه خلال مراحل الإنتاج والتصنيع. وأكد أن قياس البصمة الكربونية للمنتج أصبح جزءاً من متطلبات الاستدامة في العديد من الأسواق الأوروبية، الأمر الذي يستدعي إدماج هذه الممارسات ضمن خطط الشركات الإنتاجية والتصديرية. التتبع الرقمي شرط للتعامل مع سلاسل التجزئة وشدد فاروق على ضرورة إدراج أنظمة التتبع والتوثيق الرقمي ضمن الهيكل الإداري والإنتاجي للشركات، بما يتيح تسجيل بيانات المنتج ومدخلات الإنتاج ومراحل التداول بصورة دقيقة. وأوضح أن هذه المتطلبات تكتسب أهمية خاصة عند التعامل مع سلاسل التجزئة الكبرى في فرنسا وأوروبا، مثل كارفور وأوشان وبيكار، والتي تطلب بيانات تفصيلية من الموردين بشأن مصدر المنتجات ومراحل إنتاجها ومستويات الجودة والاستدامة. وأشار إلى أن إعادة هيكلة البرامج الإنتاجية لتتوافق مع هذه المتطلبات قد تستغرق فترة تتراوح بين 6 أشهر وعامين، وفقاً لحجم الشركة ومدى جاهزية نظم الإنتاج والتوثيق لديها. شهادات الجودة شرط أساسي للنفاذ إلى السوق وفي رده على تساؤلات الشركات المصرية المصدرة، أكد رئيس المكتب التجاري أهمية الحصول على شهادات الجودة والسلامة الغذائية المعترف بها دولياً، مشيراً إلى شهادات GlobalGAP للمزارع، إلى جانب شهادات FSSC وISO 22000 وغيرها من الشهادات التي تدعم قدرة الشركات على استيفاء متطلبات الأسواق المستهدفة. وشدد على أن منظومة الاستدامة لا تقتصر على المنتج النهائي، وإنما تبدأ من التتبع الكامل لمدخلات الإنتاج داخل المزارع، مروراً بمراحل التصنيع والتعبئة والتخزين، وصولاً إلى قياس استهلاك الكربون وحساب البصمة الكربونية للمنتج. الملصقات باللغة الفرنسية وأوضح فاروق أن الشركات الراغبة في دخول السوق الفرنسية مطالبة بمراعاة متطلبات الملصقات والبيانات التعريفية باللغة الفرنسية، بما يتوافق مع القواعد المعمول بها في السوق، مشيراً إلى إمكانية إجراء التواصل التجاري مع الشركات والمستوردين باللغة الإنجليزية عبر البريد الإلكتروني والمنصات الرقمية. ودعا المصدرين إلى إعداد الكتالوجات والعينات بصورة احترافية، واستهداف ليس فقط سلاسل التجزئة والموزعين، وإنما أيضاً المصانع الفرنسية الكبرى التي تستخدم المنتجات الزراعية والغذائية المصرية كمدخلات في عمليات التصنيع. وأشار في هذا السياق إلى إمكانية استهداف شركات مثل Bonduelle، التي تعتمد على الأعشاب والتوابل وغيرها من المنتجات كمكونات في عمليات الإنتاج. دعم يصل إلى 66% للمشاركة في «سيال» وسلط الوزير المفوض التجاري الضوء على آليات دعم الشركات المصرية للمشاركة في المعارض الدولية، وعلى رأسها معرض «سيال» (SIAL) في باريس، موضحاً أن الدولة تقدم من خلال صندوق تنمية الصادرات دعماً للشركات المشاركة ضمن الجناح المصري يشمل مساحة العرض والإنشاءات والديكورات. وبحسب ما عرضه فاروق خلال الندوة، تبلغ نسبة الدعم 66% للشركات التي تقل صادراتها السنوية عن مليون دولار، و40% للشركات التي تتجاوز صادراتها مليون دولار. ودعا الشركات إلى البدء مبكراً في إجراءات التأشيرات وحجز المشاركة، نظراً لطول قوائم الانتظار لدى القنصلية الفرنسية، مشيراً إلى أن التسجيل الرسمي للمشاركة في المعرض يتيح الحصول على خطابات دعوة يمكن الاستفادة منها ضمن إجراءات طلب التأشيرة. التخطيط المسبق لاجتماعات B2B وأكد فاروق أهمية الاستفادة من المنصات الإلكترونية للمعارض الدولية في ترتيب اللقاءات الثنائية B2B، داعياً الشركات المصرية إلى التسجيل قبل موعد المعرض بنحو أسبوعين إلى شهر، بما يسمح بتحديد الشركات والمصانع والمستوردين المستهدفين وترتيب مواعيد اللقاءات مسبقاً. كما طالب الشركات بإرسال الكتالوجات وبيانات المنتجات إلى المكتب التجاري المصري في باريس قبل المعرض بنحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى يتمكن المكتب من التواصل مع المستوردين وتجمعات الأعمال الفرنسية ودعوتهم لزيارة الأجنحة المصرية. وأكد رئيس المكتب التجاري أن الشركات الراغبة في ترتيب اجتماعات أو لقاءات افتراضية مع المستوردين الفرنسيين يمكنها التنسيق مع المكتب مسبقاً، مع ضرورة إرسال طلبات الاجتماعات قبل موعد الزيارة أو اللقاء بنحو شهر، نظراً لكثافة جدول أعمال المكتب والوفود التجارية. كما شدد على أن تعزيز حضور المنتجات المصرية في السوق الفرنسية يتطلب الجمع بين الالتزام بالمواصفات، وشهادات الجودة، والتتبع، وخفض البصمة الكربونية، والتسويق المباشر، والتحضير الجيد للمعارض واللقاءات التجارية، بما يرفع قدرة الشركات المصرية على بناء علاقات تجارية مستدامة مع المشترين الأوروبيين. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/o42n المكتب التجاري بباريسسيال