مصر تدعو لتعظيم الاستفادة من «المياه الخضراء» ضمن سياسات إدارة الموارد المائية وزير،الري: التكامل بين إدارة المياه والأراضي والنظم البيئية ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي بواسطة سناء علام 26 أغسطس 2026 | 12:02 م كتب سناء علام 26 أغسطس 2026 | 12:02 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في المنتدى البرلماني رفيع المستوى «من الالتزام إلى التنفيذ: الدور البرلماني في مواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف»، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP17، المنعقدة بالعاصمة المنغولية أولان باتور. ونُظم المنتدى بالتعاون بين مبادرة الأراضي العالمية لمجموعة العشرين G20، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وبرنامج الأمم المتحدة للتدريب والبحث، حيث استعرض وزير الري خلاله التجربة المصرية في تطبيق «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، وما تتضمنه من توجهات حديثة لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية. إقرأ أيضاً وزير الري يتفقد مشروعات القليوبية ويوجه بتسريع تطوير المنشآت المائية الحكومة تتجه لربط تراخيص المصانع بكفاءة استخدام المياه وإعادة التدوير وزير الري: منظومة رقمية جديدة تربط التنبؤ بالموارد المائية بتشغيل السد العالي وأكد سويلم أن التحديات التي تواجه قطاع المياه أصبحت أكثر تعقيدًا نتيجة تداعيات تغير المناخ والنمو السكاني والتوسع العمراني، إلى جانب الزيادة المستمرة في الطلب على المياه، وهو ما يتطلب تعظيم العائد من كل قطرة مياه، وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة من الاستثمارات الموجهة إلى هذا القطاع الحيوي. وأوضح أن «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0» يمثل تحولًا شاملًا في منظومة حوكمة وإدارة المياه، من خلال الدمج بين تحديث البنية التحتية، والتحول الرقمي، والإصلاح المؤسسي، والبحث العلمي والابتكار، وبناء القدرات، وإشراك أصحاب المصلحة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي، ضمن إطار متكامل لإدارة الموارد المائية. وأشار إلى أن مصر تعمل على توظيف التكنولوجيا الحديثة في دعم عملية اتخاذ القرار، من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومتابعة الموارد المائية عبر الأقمار الصناعية، والمنصات الرقمية، إلى جانب النماذج التنبؤية التي تتيح تحسين القدرة على استباق التغيرات وإدارة الموارد بكفاءة أكبر. تكامل سياسات المياه مع القطاعات الاقتصادية وشدد وزير الموارد المائية والري على أن المياه ترتبط بصورة مباشرة بعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والصناعة والصحة العامة والتنمية العمرانية والنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن إدارة المياه تتطلب نهجًا متكاملًا تشارك فيه مختلف الجهات المعنية. وأشار إلى أن هذا التوجه انعكس في إنشاء المجلس القومي للمياه برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزارات والجهات المعنية، بما يدعم تنسيق سياسات المياه ومتابعة تنفيذ استراتيجية المياه 2050. وفيما يتعلق بتعزيز التعاون بين الحكومة والبرلمان، أوضح سويلم أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الوزارات والجهات الحكومية ومجلسي النواب والشيوخ، من خلال إشراك البرلمان في مراحل إعداد السياسات، وفتح قنوات للحوار حول مختلف قضايا المياه، بما يعزز التكامل المؤسسي في إدارة هذا الملف. وأضاف أن جهود المشاركة المجتمعية تمتد كذلك إلى المنتفعين من الموارد المائية، من خلال دعم روابط مستخدمي المياه، بما يسهم في تحسين التواصل بين المزارعين والمؤسسات الحكومية وتعزيز المشاركة في إدارة الموارد المائية. التوعية والاستثمار في المياه ولفت سويلم إلى أن مصر تنفذ حملات توعية مائية على المستوى الوطني بالتعاون مع المدارس والجامعات والمنظمات الشبابية والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، بهدف ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها من التلوث. وأكد أن الاستثمار في قطاع المياه لا يقتصر على توفير مورد أساسي للتنمية، وإنما يمثل في الوقت ذاته استثمارًا في الأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، مشددًا على أهمية تحقيق التكامل بين إدارة المياه والأراضي والنظم البيئية، بما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة ويحافظ على البيئة. سويلم يدعو لتعظيم الاستفادة من «المياه الخضراء» ودعا وزير الري إلى إيلاء «المياه الخضراء»، وفي مقدمتها مياه الأمطار ورطوبة التربة، اهتمامًا أكبر ضمن السياسات المائية الوطنية والإقليمية، والعمل على تعظيم الاستفادة الإنتاجية منها من خلال تحسين إدارة الأراضي، وتطوير الزراعة المطرية، والحفاظ على رطوبة التربة، واستعادة الأراضي المتدهورة، وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة. وأوضح أن هذا النهج يجب أن ينعكس على السياسات المائية والتخطيط الزراعي واستخدامات الأراضي واستراتيجيات التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ، فضلًا عن قرارات الاستثمار الوطنية، بما يحقق إدارة أكثر تكاملًا واستدامة للموارد الطبيعية. كما تناول سويلم تأثير ظاهرة «النينيو»، المرتبطة بالارتفاع الدوري في درجات حرارة سطح المياه بوسط وشرق المحيط الهادئ، وما قد يصاحبها من تغيرات في أنماط درجات الحرارة والأمطار والجفاف على المستوى العالمي. وأكد أهمية أخذ هذه التأثيرات المناخية في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية وإدارة المنظومة المائية، بما يعزز قدرة الدول على الاستعداد للتغيرات المناخية المحتملة وتحسين كفاءة التخطيط للموارد المائية والأراضي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/wzvf المياه الخضراءوزير الري