صندوق النقد يتوقع ارتفاع التضخم بمصر لـ19.9% حال صعود أسعار النفط إلى 103 دولار الاحتياطيات قد تتراجع إلى 58 مليار دولار في السيناريو السلبي بواسطة فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 3:00 م كتب فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 3:00 م صندوق النقد النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 19 قال صندوق النقد الدولي، إن نمو الاقتصاد المصري قد يتباطأ إلى 3% ويرتفع متوسط التضخم إلى 19.9% خلال العام المالي 2026/2027، إذا صعدت أسعار النفط العالمية إلى 103 دولارات للبرميل وتجددت التداعيات الإقليمية للحرب، وفق سيناريو سلبي محتمل أعده الصندوق. ورد السيناريو في تقرير خبراء الصندوق الخاص بالمراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة»، اللتين أقرهما المجلس التنفيذي في 30 يوليو 2026. إقرأ أيضاً صندوق النقد: مصر تستهدف وقف تمويل البنك المركزي للجهات العامة بحلول يونيو 2029 صندوق النقد يدعو المركزي المصري إلى رفع الفائدة لكبح التضخم صندوق النقد: مصر أوفت بالتزامها بالإنفاق الاجتماعي رغم ضغوط الحرب ولا يمثل السيناريو توقع الصندوق الأساسي للاقتصاد المصري، وإنما اختبارًا لتأثير مجموعة من الصدمات المحتملة في النمو والتضخم والاحتياطيات والمالية العامة، حال تجدد التوترات وتصاعد أسعار الطاقة. ويتوقع الصندوق في السيناريو الأساسي نمو اقتصاد مصر 4.4% خلال العام المالي 2026/2027، وتراجع عجز الحساب الجاري تدريجيًا، مع بقاء الاحتياطيات أعلى من 100% من مقياس كفايةية الاحتياطيات طوال مدة البرنامج. افتراضات الصدمة يفترض السيناريو السلبي ارتفاع أسعار النفط الدولية إلى 103 دولارات للبرميل، بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز، واستمرار تعرض الاقتصاد المصري لتداعيات الحرب خلال العام المالي 2026/2027. ويفترض الصندوق كذلك بقاء حركة الملاحة في قناة السويس عند مستوياتها الحالية، بدلًا من استمرار التعافي التدريجي الذي بدأ يظهر في حركة السفن والإيرادات. أما إيرادات السياحة، فيفترض السيناريو انخفاضها بنحو 5% عن تقديرات خط الأساس، مع استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيرها في حركة السفر. ويتضمن السيناريو أيضًا تراجع تدفقات استثمارات المحافظ بما يعادل نحو نصف الخروج المسجل خلال الربعين الثالث والرابع من العام المالي 2025/2026، إلى جانب ارتفاع فروق العائد على أدوات الدين المصرية بنحو 150 نقطة أساس. يعني ارتفاع فروق العائد زيادة تكلفة اقتراض الحكومة من الأسواق الخارجية، بالتزامن مع تراجع شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين المحلية والأسواق الناشئة عمومًا. النمو يتراجع في حال تحقق هذه الافتراضات، يتوقع خبراء الصندوق تباطؤ النمو إلى 3% في العام المالي 2026/2027، مقابل 4.4% في السيناريو الأساسي. ومن المتوقع أن يتعافى النمو إلى 4.4% في 2027/2028، لكنه سيظل أقل من معدل 5% المتوقع في السيناريو الأساسي لذلك العام. وأرجع الصندوق تباطؤ النشاط إلى ارتفاع تكاليف الواردات، وزيادة حالة عدم اليقين، وضعف الطلب والاستثمار الخاص، إلى جانب تأثر قطاعات رئيسية تشمل الصناعات التحويلية والتجارة والسياحة. وكان الصندوق يتوقع، حتى في السيناريو الأساسي، تباطؤ النمو من 4.6% في 2025/2026 إلى 4.4% في العام التالي، مع ظهور الآثار المتأخرة للحرب في الاستثمار وتكاليف مستلزمات الإنتاج والتمويل. التضخم يقترب من 20% قد يؤدي اتساع الاختلالات الخارجية وخروج رؤوس الأموال إلى انخفاض أكبر في سعر صرف الجنيه، مع انتقال أقوى لتراجع العملة إلى أسعار السلع والخدمات. ويقدر الصندوق أن متوسط التضخم قد يزيد بنحو أربع نقاط مئوية عن السيناريو الأساسي، ليصل إلى 19.9% في العام المالي 2026/2027. وتأتي المخاطر التضخمية في وقت يتوقع فيه الصندوق، وفق السيناريو الأساسي، ارتفاع التضخم إلى متوسط 16.7% خلال النصف الثاني من 2026، تحت ضغط أسعار الطاقة وانخفاض سعر الصرف وتأثيرات سنة الأساس. كما رجح التقرير تأخر عودة التضخم إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري لمدة عام، بسبب استمرار الآثار المؤقتة للحرب وتعديلات أسعار الطاقة المرتبطة بآلية التسعير التلقائي للوقود. الاحتياطيات إلى 58 مليار دولار في غياب إجراءات اقتصادية إضافية، يتوقع الصندوق انخفاض الاحتياطيات الدولية إلى 58 مليار دولار في السيناريو السلبي، بما يعادل نحو 98% من مقياس كفاية الاحتياطيات. ويقارن ذلك ببقاء الاحتياطيات، في السيناريو الأساسي، أعلى من 100% من مقياس الكفاية على امتداد أفق برنامج مصر مع الصندوق. وكان إجمالي الاحتياطيات الدولية قد بلغ 64 مليار دولار بنهاية يناير 2026، ما يعادل نحو 119% من مقياس كفاية الاحتياطيات، قبل تعرض الأسواق لموجة من خروج رؤوس الأموال في مارس وأبريل. ويختلف مفهوم إجمالي الاحتياطيات الذي يستخدمه صندوق النقد عن صافي الاحتياطيات الأجنبية الذي يعلنه البنك المركزي المصري شهريًا، بسبب اختلاف مكونات ونطاق القياس. ضغوط على الحساب الجاري يتوقع الصندوق اتساع عجز الحساب الجاري في السيناريو السلبي بمقدار 0.6 نقطة مئوية عن خط الأساس، ليصل إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026/2027. ومن شأن ارتفاع النفط زيادة فاتورة الواردات، بينما يؤدي ضعف السياحة واستمرار تراجع حركة قناة السويس إلى تقليص اثنين من أهم مصادر النقد الأجنبي. وقد تتأثر التحويلات أيضًا إذا أدت التداعيات الإقليمية إلى تباطؤ ملموس في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، التي يأتي منها نحو 74% من تحويلات المصريين العاملين في الخارج. الدين وعجز الموازنة على صعيد المالية العامة، قد يرتفع العجز بنحو 0.8 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يصعد دين القطاع العام إلى 84.3% من الناتج، وفق السيناريو السلبي. وقال الصندوق إن زيادة أسعار بيع الوقود محليًا ستساعد على تخفيف أثر ارتفاع أسعار النفط، لكنها قد لا تمنع زيادة تكاليف دعم بنود أخرى، مثل الكهرباء، أو تحقق التزامات مالية محتملة على الحكومة. كما سيضغط ضعف النمو والنشاط الخارجي على الإيرادات العامة، بينما تؤدي زيادة تكلفة الاقتراض إلى ارتفاع مدفوعات الفائدة. الجنيه خط الدفاع الأول أوصى صندوق النقد بالإبقاء على مرونة سعر الصرف بوصفها خط الدفاع الأول إذا تحقق السيناريو السلبي، إلى جانب تشديد السياستين النقدية والمالية لاحتواء التضخم وحماية الاحتياطيات. وطالب بإعطاء الأولوية للدعم الموجه إلى الأسر الأكثر احتياجًا، مع تطبيق إجراءات إضافية لزيادة الإيرادات والحفاظ على أهداف استدامة الدين. كما شدد على ضرورة الحفاظ على نظام مفتوح للنقد الأجنبي لدعم ثقة المستثمرين، وعدم اللجوء إلى تدابير إدارة تدفقات رؤوس الأموال إلا عند وجود أزمة وشيكة، وباعتبارها خيارًا أخيرًا. ويرى الصندوق أن تسريع الإصلاحات الهيكلية وبيع الأصول، إلى جانب حشد تمويلات ميسرة ومتعددة الأطراف، يمكن أن يساعد في احتواء الضغوط التمويلية إذا تصاعدت المخاطر. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/7mri اتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليالاقتصاد المصريحرب إيرانصندوق النقد