لجنة التعاون العربي تطلق مشروعًا لتصنيف الفرص الصناعية بالدول العربية بواسطة سناء علام 12 مايو 2026 | 2:21 م كتب سناء علام 12 مايو 2026 | 2:21 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 1 عقدت لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية اجتماعها الأول برئاسة محمد صالح باشنفر، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، لمناقشة الإطار العام واختصاصات اللجنة وخطة عملها خلال عام 2026، إلى جانب وضع الأهداف الاستراتيجية والجدول الزمني للأنشطة والفعاليات المرتقبة. وفي مستهل الاجتماع، وجّه باشنفر الشكر للدكتور محمد البهي، الرئيس السابق للجنة، تقديرًا لجهوده خلال الفترة الماضية في تأسيس مسارات التعاون الصناعي العربي. إقرأ أيضاً 150 مليار جنيه لمبادرة رأس المال العامل.. والتنمية الصناعية تبحث تعظيم الاستفادة اتحاد الصناعات: طفرة في التصنيع المحلي تعزز الصادرات وتدعم التنافسية «التنمية الصناعية» تبحث مع اتحاد الصناعات تيسير إجراءات التراخيص للمستثمرين وأكد باشنفر أن ملف التكامل الصناعي العربي يأتي على رأس أولويات اللجنة خلال المرحلة المقبلة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة مساهمتها في الناتج القومي. وكشف عن إطلاق أول مشروع لتصنيف وتقسيم الفرص الصناعية على مستوى الدول العربية، وفقًا للأولويات الوطنية والتوجهات الاستراتيجية لكل دولة، إلى جانب دراسة الميزان التجاري بين مصر والدول العربية الشقيقة. وأوضح أن اللجنة تستهدف تعزيز دور الغرف الصناعية المختلفة في تحقيق التكامل الصناعي العربي، من خلال رؤية عملية تعتمد على توظيف الخبرات والإمكانات الصناعية المصرية لدعم توجهات الدولة، وفي مقدمتها رفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار، وتشجيع إقامة استثمارات صناعية مشتركة بين مصر ودول الخليج العربي. وأشار إلى أن رؤية اللجنة ترتكز على الانتقال من مفهوم المنافسة التقليدية على الصادرات والمشروعات إلى خلق فرص أوسع في مجالات التجارة والتكنولوجيا والطاقة وإعادة الإعمار والتنمية، فضلًا عن العمل على إصلاح الميزان التجاري عبر بناء تكتل اقتصادي عربي يتم الترويج له عالميًا. وأضاف أن العالم العربي يضم 22 دولة ونحو 500 مليون نسمة، فيما يمثل الاقتصاد العربي قرابة 5% من الاقتصاد العالمي بقيمة تقترب من 6.5 تريليون دولار، وهو ما يتطلب تعظيم الاستفادة من هذه المقومات من خلال شراكات صناعية حقيقية. ولفت إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية تاريخية قوية تضم أكثر من 120 ألف منشأة صناعية، إلا أن حجم التمثيل الصناعي المصري عربيًا لا يزال أقل من الإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن تحقيق نمو مستدام في الصادرات يرتبط بشكل مباشر بتعميق التصنيع. وشدد باشنفر على ضرورة أن يكون لكل غرفة صناعية دور واضح في تحقيق التكامل العربي سواء على مستوى الإنتاج أو التسويق الدولي، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والعربية. وناقشت اللجنة عددًا من المقترحات التنفيذية، من بينها إعداد كتيب تعريفي وبروشور ترويجي للصناعات المصرية لتوزيعه عبر السفارات العربية والسفارات المصرية في الدول العربية، بهدف الترويج للقدرات الصناعية المصرية وتعزيز فرص الشراكة والتكامل. من جانبها، استعرضت المهندسة عفاف الكسباني، مقرر اللجنة، ملامح خطة العمل خلال الفترة المقبلة، والتي تتضمن تنظيم جلسات تعارف ولقاءات دورية مع الغرف الصناعية المختلفة، إلى جانب عقد اجتماعات متخصصة لعرض السياسات والتوجهات الصناعية، ووضع مستهدفات رقمية قابلة للقياس لدعم استراتيجية الصادرات المصرية حتى عام 2030. كما استعرض عمر أبو شادي، سكرتير اللجنة، أبرز الإنجازات التي حققتها اللجنة خلال الفترة السابقة. وأشاد أعضاء اللجنة بمشروع التكامل الصناعي العربي، مؤكدين أن الدول العربية تمتلك إمكانات تمويلية وموارد مادية كبيرة، في حين تتمتع مصر بخبرات وكفاءات صناعية وفنية، ما يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات مشتركة، خاصة في الصناعات التكنولوجية. وأكد المشاركون أهمية توفير قواعد بيانات واضحة حول الأسواق العربية والفرص الاستثمارية المتاحة بها، مع تحديد الدول ذات الأولوية لبناء شراكات استراتيجية وتصنيف الفرص الواعدة وفقًا لاحتياجات الأسواق ومدى جاهزيتها للتعاون. وأشاروا إلى وجود فرص كبيرة في مشروعات البنية التحتية والطاقة على المستوى العربي في ظل المتغيرات الجيوسياسية الحالية، إلا أن المنافسة الإقليمية والدولية تتطلب دراسة دقيقة للأسواق وتحديد أولويات التحرك. كما شدد أعضاء اللجنة على أهمية العمل على توحيد المعايير والمواصفات الفنية بين الدول العربية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتقليل العوائق الفنية أمام الصادرات، فضلًا عن دعم سلاسل إمداد الخامات وتوطين الصناعات الاستراتيجية، خاصة في قطاعات الأمن الغذائي والدوائي. وأوضح المشاركون أن بعض الصناعات تضطر للحصول على اعتمادات فنية من أوروبا نتيجة غياب الاعتراف المتبادل بين الدول العربية، ما يستدعي تعزيز التعاون العربي في مجالات المواصفات والجودة والاعتماد. وطرح المشاركون أيضًا مقترح تنظيم معرض متخصص بعدد من الدول العربية لعرض فرص التكامل الصناعي والاستثماري بين الشركات العربية. وفي تعليقه على المقترحات، أكد باشنفر أن اللجنة السابقة كانت قد دشنت منصة للتعاون الصناعي العربي، مشيرًا إلى أن اللجنة الحالية ستستكمل تطوير المنصة وتعزيز دورها خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن المنصة تضم كيانات صناعية معتمدة وذات سجل أعمال قوي ومصداقية دولية، بما يعزز فرص التعاون والشراكات الصناعية العربية. كما أشار إلى أن ملف توطين الخامات يمثل أحد أبرز أولويات اللجنة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والدوائي، دعمًا لتوجهات الدولة نحو زيادة التصنيع المحلي وإحلال الواردات. وفي ختام الاجتماع، وافقت اللجنة على ضم عدد من الكوادر والخبرات من الجهات الحكومية إلى عضوية اللجنة، بهدف تعزيز التنسيق المؤسسي ودعم التعاون بين القطاعين الحكومي والصناعي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/h2p0 اتحاد الصناعاتلجنة التعاون العربي