رئيس هيئة الاستثمار: القارة الأفريقية حققت معدلات نمو إيجابية تصل إلى 3.4% خلال العام الحالي

افتتح المستشار محمد عبدالوهاب، الرئيس الننفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، المنتدى الأول لرؤساء هيئات الاستثمار الإفريقية تحت شعار “التكامل من أجلِ النمو” برعاية السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاونِ مع وزارة الخارجية ووكالة الاستثمار الإقليمية للكوميسا، بمشاركة 34 دولة إفريقية، وممثلي عدد من المؤسساتِ الدولية والإقليمية والقطاعِ الخاص.

وقال المستشار عبد الوهاب إنه يأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على مد جسورِ التعاونِ بين مصر وأَشِقائها في القارة وتعزيزِ علاقات التشاورِ والتنسيقِ في كلِ المجالات خاصة المجالات الاقتصادية والعمل على زيادة المشروعات المشتركة التي تسهم في تلبية تطلعات كافة الشعوب الإفريقية.

ويدعو إلى أهمية تنسيق الجهود المخلصة لتدعيم أواصرِ التعاونِ الدائم والمثمر بهدف جذب المزيد من الاستثمارات للقارة الإفريقية وتشجيعِ الشراكاتِ بين القطاعينِ الخاصِ والحكومي كقاطرة لتحقيقِ معدلاتِ التنمية المأمولة لدولِ القارة.

وأشار أن المنتدى يكتسب أهمية خاصةً حيث يأتي في ظلِ ظروف ومتغيرات استثنائيةٍ، فرضتها جائحة كورونا التي وضعت كافة شعوب العالم أمام لحظة تاريخية حاسمة، وتحدد مستقبل الأجيال القادمة، وتفرض واقعاً جديداً قد يغير هيكل وملامح الاقتصادِ العالمي.

وتابع عبد الوهاب أنه وبالرغم من تلك التداعيات على الدولِ الإفريقية، فإن هناك بوادر ومؤشرات إيجابيةً على دخول القارة في دائرةِ التعَافي، حَيث أشارت التوقعات الدولية إلى تحقيقِ الاقتصاد الإفريقي، لمعدلات نمو إيجابية خلال العامِ الحالي قد تصل إلى 3.4%، وهو ما يدل على قدرةِ الاقتصاداتِ الإفريقيةِ على الصمود أمام الأزماتِ العالمية، وتحقيق معدلات إيجابية للنمو.

واستكمل كلمته بأنه لا شك أن تلك التحديات تضع هيئاتِ الاستثمارِ أمامَ مسئولياتٍ جسيمة، وذلكَ انطلاقاً من دورِهَا الفاعلِ كمحركٍ رئيسيٍ للتنمية،

كما تتطلب إعادة النظر في ترتيب الأهمية النسبية للقطاعاتِ الاقتصادية المستهدفة، حيث تتصدر قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحيةِ قائمةَ الأولويات، وكذلك رسم سياساتٍ استثماريةٍ جديدةٍ تقومُ على تهيئة بيئة الأعمال الداعمةِ والمحفِزةِ لِدورِ القطاعِ الخاص، وتعزيزِ مساهمتِه في تنفيذِ مشروعات مشتركةٍ محليةٍ وعابرةٍ للحدود.

وأكد على أن تعزيزَ التعاونِ المشتركِ بين هيئاتِ الاستثمارِ الإفريقية، وتدعيم الروابطِ الاقتصادية، وترسيخ مفهوم التكاملِ بديلاً عن مفهوم المنافسة هو سبيلنا لإحداثِ نقلةٍ نوعيةٍ في تنميةِ الاستثمارات والتجارة البينية، خاصة أن قارتَنا الإفريقية، تمتلك موارد طبيعية متنوعة وإمكاناتٍ بشريةً هائلةَ.

ولفت عبد الوهاب أن التجارِب الدولية الناجحة علمتنا أنه لا مجالَ لتحقيقِ تنمية اقتصاديةٍ مستدامة، دونَ شراكةٍ حقيقيةٍ مع قطاعٍ خاصٍ قويٍ ومزدهر، وبغيرِ إجراءاتٍ مُحَفِزةٍ، وضماناتٍ حكوميةٍ، وأسواقٍ تنافسيةٍ، ومُناخٍ جاذبٍ للاستثمار.

ويدعو رؤساءِ هيئاتِ الاستثمار وكبارِ رجالِ الأعمال لتعظيم الفائدة للوصولِ إلى صيغٍ واضحةٍ للتعاون تَستوعبُ كافةَ إمكاناتِ وقدراتِ القارة وتطويرِها لتحقيقِ مستهدفاتِ التنمية.

وذكر عبد الوهاب أنه على مدارِ الأيامِ الثلاثةِ المقبلة سيتناولُ المنتدى عددًا من المحاورِ الرئيسيةِ تتمثلُ في دراسةِ أفضلِ الممارساتِ لهيئاتِ الاستثمارِ الإفريقية من حَيثُ الإصلاحاتِ التشريعيةِ والإجرائيةِ لتيسيرِ الأعمال والحوافزِ الجاذبةِ للاستثماراتِ الأجنبيةِ، بالإضافة إلى عرضُ التجارِبِ الرائدةِ في مشروعاتِ البنيةِ التحتيةِ الإقليميةِ، كوسيلة لربطِ دولِ القارة وتحسينِ قدراتِها التنافسيةِ، وسيتمُ مناقشةُ سُبُلِ تعزيزِ الشراكةِ بينَ القطاعِ الخاصِ والقطاعِ الحكومى، لتنميةِ وتطويرِ مشروعاتٍ مشتركةٍ  قادرةٍ على إنعاشِ الاقتصاداتِ الإفريقية،

فضلًا عن التباحثِ في شأنِ سُبُلِ التكاملِ الإقليميِ، وتطويرِ أوجه التعاونِ بين التكتلاتِ الاقتصاديةِ الإفريقيةِ في مختلفِ القطاعاتِ لزيادةِ قُدرتِها التنافسية.

واختتم عبد الوهاب كلمته بأن ما يشهدُه العالم الآنَ من تحديات ينبغي أن يُشكّلَ حافزًا إضافيًا لتعاونِنا الوثيق حَيثُ نتطلعُ لأن يُسفرَ المنتدى عن نتائجَ عمليةٍ وملموسة تُسهِمُ في تعزيزِ مكانةِ القارةِ على خريطةِ الاستثمارِ العالمي بما يُلَبي مصالحَ شُعوبِ قارتِنا الإفريقية، مؤكداً على ايمانه أننا بقدرتِنا على إظهارِ وجهِ قارتِنا المشرِق، كموطنٍ للفرصِ الواعدة، ومُنطَلَقٍ للتفاؤل وأملٍ للعالمِ في التنمية لتُصْبِحَ بحق قارةَ الفرصِ لمن أرادَ أن يغتنمَ وقارةَ الأملِ لمن أرادَ أن يَحْلُمَ بغدٍ مشرق.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض