رئيس مصر كابيتال: تعديلات ضريبة الدمغة وإقرار زيادات ضريبية تهدد مناخ الاستثمار في مصر

المنظومة الضريبية ككل تتطلب إلى إعادة نظر شاملة لزيادة جاذبية الاستثمار في ظل أزمة فيروس كورونا

أكد الدكتور “حسن سليمان”، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر كابيتال لتقييم المشروعات وإدارة الاصول MCA (ش.م.م) بيت خبرة معتمد بالبنك المركزي المصري وعضو المكتب السياسي والهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المصرية أن التوقيت الحالي والظروف الاستثنائية التي تشهدها المنظومة الاقتصادية بشكل عام منذ تفشي فيروس كورونا غير مناسبة لإقرار أية تشريعات جديدة تتضمن زيادات ضريبية.

وأضاف سليمان، أن موافقة لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها الثلاثاء الماضي على رفع سعر الضريبة المُقررة على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية بجميع أنواعها يؤثر بالسلب على المنظومة الاقتصادية ككل ومعدلات الاستثمارات المستهدفة عبر البورصة بصورة خاصة خلال المرحلة المقبلة والتي تتطلب العمل على إستعادة التوازن.

كما أشار الى أن معطيات ومتطلبات المرحلة الحالية والقادمة تتطلب منح حوافز استثمارية وإعادة النظر في بعض الضرائب المفروضة على عدد من الجهات في مقدمتها البورصة لزيادة جاذبية السوق الإقليمي ودعم قدرة السوق على استقطاب أكبر شريحة ممكنة من التدفقات الخارجية خلال المراحل التالية لاستقرار الازمة الحالية وليس الإتجاه إلى إقرار زيادات ضريبية تؤرق مناخ الاستثمار وتعرقل حركة جذب تدفقات الاستثمارات الخارجية الى السوق في المرحلة المقبلة.

وأوضح سليمان أن توقيت إقرار تلك الضريبة غير منطقي في ظل تراجعات السوق الحادة منذ بداية العام وحتي الان حيث بلغت إجمالي خسائر رأس المال السوقى للبورصة المصرية نحو 136.8 مليار جنيه خلال تعاملات أول 4 شهور في العام الجاري، وتأثرًا بطبيعة التداعيات السلبية لأزمة كورونا، الأمر الذي يعكس عدم منطقية القرار في التوقيت الحالي والذي يحتاج إلى إعادة نظر ومنح حوافز وقرارات داعمة لاستقطاب واستعادة حركة السيولة بالسوق مرة أخرى.

ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها الثلاثاء الماضي، برئاسة الدكتور حسين عيسى، وبحضور الدكتور محمد معيط وزير المالية، على رفع سعر الضريبة المُقررة على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية بجميع أنواعها سواء كانت هذه الأوراق مصرية أو أجنبية أو مقيدة بسوق الأوراق المالية أو غير مقيدة لها وذلك دون خصم أي تكاليف، لتصبح 0.75 في الألف يتحملها البائع المُقيم، و0.75 في الألف يتحملها المُشتري المُقيم، وذلك بدلا من 0.5 في الألف وفقا للمشروع الوارد من الحكومة.

وطالب الدكتور “حسن سليمان” بضرورة إعادة النظر في المنظومة الضريبية المفروضة على البورصة والزيادات الاخيرة وعلى باقي المؤسسات المالية خاصة في ظل ما تشهده المنظومة الاقتصادية حاليا من ظروف غير اعتيادية وتداعيات سلبية أثرت بصورة قوية على حجم التدفقات الخارجية للسوق ، وتسببت في خروج شريحة كبيرة من المستثمرين الاجانب من استثمارات أدوات الدين العام.

وأكد “سليمان” أنه وبالنظر الى حجم العوائد الاستثمارية المتوقعة من تعديلات وتطبيق ضريبة الدمغة على معاملات البورصة فأنها لا تقارن بحجم العوائد الإيجابية المتوقعة من إلغائها سواء على صعيد زيادة تدفقات المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية الى السوق أو عبر زيادة معدلات السيولة بالسوق والطروحات الجديدة وإنعكاس ذلك بالإيجاب على المنظومة الاقتصادية ككل.

كما أكد ” سليمان” بأن المنظومة الضريبية المصرية ككل تحتاج إلي إعادة النظر لجذب مزيد من الاستثمارات، لأن التشريعات الضريبية الحالية بها العديد من الإزدواجات الضريبية وذلك يمثل عبء علي المستثمر أو الممول، بالأضافة إلي انه يساعد علي زيادة معدلات التهرب الضريبي وعدم تحقيق حصيلة ضريبية تمثل الجزء الأكبر في موازنة الدولة وذلك لن يتحقق إلا بإعادة النظر في المنظومة الضريبية المصرية، واعادة هيكلة مصلحة الضرائب المصرية وتأهيل العاملين بها علي المنظومة الضريبية الالكترونية، مع إعداد بنية تحتيه للمنظومة الضريبية الالكترونية جيدة جدا قبل مطالبة المستثمريين والممولين بالعمل بموجبها.

وفي ظل اتجاه الدولة إلي الاقتصاد الرقمي وتطبيقه فذلك يحتاج إلي منظومة ضريبية الكترونية تواكب الاقتصاد الرقمي وتكون داعمه له وبها حوافز تشجيعية للاستثمار، وليس جهة جباية بتشريعات غير قابلة للتنفيذ ولا تحقق الاهداف الاقتصادية للاقتصاد القومي، بل تعوق عجلة التنمية بمختلف أنواعها.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

Facebook