اتحاد الصناعات: التواجد الصناعي والمراكز اللوجستية مفتاح النفاذ إلى أسواق جنوب الصحراء الجبلي: المنطقة الصناعية المصرية في تنزانيا نموذج للتوسع الصناعي بأسواق أفريقيا بواسطة سناء علام 12 أغسطس 2026 | 7:21 م كتب سناء علام 12 أغسطس 2026 | 7:21 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 12 أكد د. شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، أن تعزيز التواجد الصناعي المصري في القارة الأفريقية يمثل محورًا رئيسيًا لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، مشيرًا إلى أهمية التوسع في إنشاء المناطق الصناعية والمراكز اللوجستية بالدول الأفريقية المحورية. وأوضح ردا على سؤال أموال الغد على هامش توقيع بروتوكول تعاون بين غرفة صناعة الملابس والشركة المصرية للصادرات الصناعية، أن القاعدة الاستثمارية المصرية في دول أفريقيا جنوب الصحراء لا تزال محدودة، نتيجة عدم دراسة الأسواق واحتياجاتها بصورة كافية. إقرأ أيضاً شعبة المنظفات تطالب بتشديد الرقابة على الخامات المستوردة والمنتجات المحلية لضبط السوق غرفة الحبوب: توريد القمح المحلي يقترب من 5 ملايين طن.. والاستعداد لاستلام 6 ملايين طن في 2027 اتحاد الصناعات يستعرض رؤية القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة أمام الأمم المتحدة وذكر الجبلي أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في الاستثمارات الصناعية وربطها بالموارد والخامات المحلية، بما يتيح إقامة صناعات قادرة على خدمة السوق المحلية والتصدير إلى الدول المجاورة. وأشار إلى أن شركة السويدي تمثل نموذجًا ناجحًا في هذا المجال، من خلال الاستفادة من الخامات المتاحة في الأسواق الأفريقية، لافتًا إلى توقيع اتفاقات مؤخرًا مع عدد من الشركات المصرية لبدء العمل في المنطقة الصناعية المصرية بتنزانيا التي يطورها السويدي. وأضاف الجبلي، أن تجربة المناطق الصناعية يمكن تكرارها في عدد من الدول المحورية بالقارة، خاصة الدول التي تمتلك موارد وخامات صناعية أو تمثل مراكز انطلاق «Hubs» للأسواق المجاورة، لاسيما الدول الحبيسة في غرب ووسط أفريقيا. المراكز اللوجستية تدعم نفاذ المنتجات المصرية وأكد رئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات أن إنشاء المراكز اللوجستية والمستودعات في الدول الأفريقية يمثل أحد أهم الأدوات اللازمة لتعزيز الصادرات المصرية إلى القارة، مشيدًا بالخطوة الخاصة بإنشاء مركز ومساحات عرض للمنتجات المصرية في كينيا. ونوه خلال المؤتمر الصحفي، أن توفير مخزون من المنتجات المصرية داخل الأسواق الأفريقية بصورة مستمرة يتيح للشركات سرعة الاستجابة لاحتياجات العملاء والموزعين، ويقلل الاعتماد على شحن كل طلب بصورة منفردة، بما يعزز تنافسية المنتج المصري ويدعم استدامة وجوده في الأسواق. وتوقع الجبلي أن تبدأ آثار المركز اللوجستي في الظهور بصورة أكبر اعتبارًا من عام 2027، مع زيادة استفادة الشركات المصرية منه وتوسع نطاق المنتجات المتاحة داخله، مشيرًا إلى أن قطاع الملابس الجاهزة سيكون من أبرز القطاعات القادرة على الاستفادة من هذه الخطوة، نظرًا لطبيعة الطلب على المنتجات وضرورة توافرها بصورة منتظمة وسريعة. ولفت إلى أن وجود البضائع المصرية بصورة حاضرة داخل السوق الأفريقية يمنح الشركات فرصًا أكبر للوصول إلى العملاء والموزعين، ويدعم قدرتها على المنافسة أمام المنتجات القادمة من أسواق أخرى. الجبلي: 80% من الصادرات المصرية تتركز في شمال أفريقيا وأشار الجبلي إلى أن التوسع في المراكز اللوجستية يستهدف معالجة خلل واضح في التوزيع الجغرافي للصادرات المصرية، موضحًا أن ما يتراوح بين 70% و80% من الصادرات المصرية إلى أفريقيا يتركز حاليًا في دول شمال القارة، وعلى رأسها ليبيا والجزائر وتونس والمغرب، بينما لا تتجاوز حصة أفريقيا جنوب الصحراء نحو 20% في أفضل الحالات. وأكد أن زيادة النفاذ إلى أسواق جنوب الصحراء تتطلب توفير المنتجات بصورة حاضرة داخل هذه الأسواق، إلى جانب تطوير منظومة الشحن والتمويل والتوزيع، بما يسمح للشركات المصرية ببناء علاقات تجارية مستقرة مع المستوردين والموزعين الأفارقة. غياب الهوية المصرية يحد من انتشار المنتجات وأضاف الجبلي أن أحد التحديات الرئيسية أمام الصادرات المصرية يتمثل في غياب الهوية المصرية للمنتجات داخل عدد من الأسواق الأفريقية، نتيجة وصول جزء من البضائع المصرية عبر وسطاء في منطقة جبل علي بدبي. ولفت إلى أن مرور المنتجات عبر هذه القنوات التجارية قد يؤدي إلى ترسيخ انطباع لدى المستهلك الأفريقي بأن مصدر البضاعة هو دبي وليس مصر، وهو ما يضعف بناء العلامة التجارية المصرية ويحد من قدرة الشركات على تأسيس حضور مباشر ومستدام في الأسواق. الشحن والتمويل أبرز التحديات واستعرض الجبلي عددًا من العقبات التي تواجه حركة التجارة المصرية مع أفريقيا، وفي مقدمتها محدودية خطوط الشحن البحري المباشر والمنتظم، موضحًا أن بعض الشحنات تضطر إلى المرور عبر جبل علي، ما يطيل زمن وصول المنتجات إلى الأسواق الأفريقية ليصل في بعض الحالات إلى نحو 50 أو 60 يومًا. وأضاف أن ارتفاع تكلفة النقل الداخلي يمثل تحديًا آخر أمام الشركات المصرية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة النقل البري داخل عدد من الدول الأفريقية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بحركة الشاحنات على الطرق. كما أشار إلى أهمية تعزيز التواجد المصرفي المصري في القارة، موضحًا أن محدودية انتشار البنوك المصرية مقارنة ببعض الدول المنافسة تمثل تحديًا أمام حركة التجارة، خاصة فيما يتعلق بعمليات الدفع وضمان التحصيلات. وأشاد في هذا السياق بتجربة البنك التجاري الدولي CIB في كينيا، معتبرًا أنها خطوة إيجابية يمكن البناء عليها لتوفير أدوات تمويلية ومصرفية تدعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الأفريقية. وأكد الجبلي أن الجمع بين التواجد الصناعي، والمراكز اللوجستية، والبنية المصرفية، وتطوير خطوط الشحن، يمثل منظومة متكاملة يمكن من خلالها زيادة الصادرات المصرية إلى أفريقيا وتعزيز حضور المنتج المصري، خاصة في أسواق جنوب الصحراء التي تمتلك فرصًا كبيرة للنمو. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/8ilz اتحاد الصناعاتالصادرات المصرية لأفريقيا