مؤسسة التمويل الدولية: 20 مليار دولار تمويلات لدعم أفريقيا بينها 1.5 مليار دولار لمصر سعد صبرة: أفريقيا بحاجة إلى منصات استثمارية عابرة للحدود لجذب رؤوس الأموال الخاصة بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 7:17 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 7:17 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 23 أكد سعد صبرة، رئيس مكتب مصر بمؤسسة التمويل الدولية، أن الجهود الأفريقية لتعبئة رؤوس الأموال لا تزال دون المستوى المطلوب، رغم توافر فرص استثمارية واعدة بالقارة، مشيرًا إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على تمويل المشروعات الفردية أو تحسين الأداء المالي للشركات، وإنما يمتد إلى بناء منظومات اقتصادية متكاملة قادرة على تحقيق أثر تنموي أوسع وأكثر استدامة. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «إصلاحات جزئية في مواجهة فجوات البنية التحتية والثمن الذي تدفعه أفريقيا جراء الأزمات المتشابكة»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026». إقرأ أيضاً مصر تدرس إطلاق مشروع صناعي كبير بالشراكة مع دولة أفريقية خلال نوفمبر خبراء: إفريقيا مهددة بتكرار استنزاف ثرواتها في عصر الذكاء الاصطناعي صندوق السيولة والاستدامة يدعو لتعزيز الاستقلالية المالية للدول الأفريقية وتنويع مصادر التمويل وقال صبرة إن مؤسسة التمويل الدولية التزمت، في إطار جهودها لدعم الاستثمار بالقارة الأفريقية، بتوفير تمويلات تقترب من 20 مليار دولار، من بينها نحو 1.5 مليار دولار لمصر، موضحًا أن الموارد المالية المتاحة من خلال المؤسسات متعددة الأطراف والجهات المانحة والحكومات لم تعد كافية بمفردها لتمويل التحول الاقتصادي الذي تحتاجه القارة. وأضاف أن رؤوس الأموال متاحة، إلا أن التحدي يكمن في كيفية توجيهها نحو استثمارات أكثر فاعلية، من خلال تجاوز الاعتماد التقليدي على مصادر التمويل المعتادة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص عبر إنشاء منصات استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال وتحقيق التوازن بين المخاطر والعوائد والأثر التنموي. «التمويل الدولية» تستهدف مضاعفة التمويل الخاص المحفز 4 مرات بحلول 2030 وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إعادة النظر في طريقة التعامل مع الأسواق الأفريقية، بحيث لا يُنظر إلى دول القارة باعتبارها أسواقًا منفصلة، وإنما باعتبارها تكتلات إقليمية مترابطة، بما يدعم تطوير مشروعات ومنصات استثمارية عابرة للحدود، ويعزز التكامل الاقتصادي ويوفر فرصًا أوسع أمام المستثمرين. وأوضح صبرة أن دور مؤسسات تمويل التنمية يتجاوز توفير التمويلات المباشرة، ليشمل تهيئة البيئة الاستثمارية بالتعاون مع الحكومات، وتحديد الاستثمارات ذات القيمة الاقتصادية، فضلًا عن معالجة التحديات المرتبطة بالسياسات العامة والقدرات المؤسسية والإجراءات التنظيمية التي قد تعوق تدفق الاستثمارات. ولفت إلى أن هذا الدور يتضمن تقديم الاستشارات المرتبطة بالصفقات الاستثمارية، وتحديد فجوات الجدوى والتمويل التي تواجه المشروعات، إلى جانب معالجة المخاطر من خلال إصلاح السياسات أو إتاحة التمويل الميسر وأدوات ضمان المخاطر، بما يشجع البنوك التجارية ومستثمري القطاع الخاص على المشاركة في تمويل المشروعات. وفيما يتعلق بمخاطر الاستثمار في أفريقيا، شدد رئيس مكتب مصر بمؤسسة التمويل الدولية على ضرورة عدم التعامل مع القارة باعتبارها سوقًا واحدة متجانسة، نظرًا لاختلاف طبيعة الأسواق ومستويات المخاطر بها، إذ تضم اقتصادات ناشئة وأسواقًا صغيرة، إلى جانب دول تواجه مستويات مرتفعة من الهشاشة الاقتصادية والسياسية. وأوضح أن ارتفاع المخاطر قد يقابله ارتفاع في العوائد الاستثمارية المحتملة، إلا أن التحدي الأساسي يتمثل في القدرة على خفض هذه المخاطر مع الحفاظ على التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، مؤكدًا أهمية مشاركة المؤسسات المالية الدولية في دراسة الأسواق والتحقق من جدوى الفرص الاستثمارية، بما يعزز ثقة المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية ويشجعهم على الدخول في تمويل المشروعات. وأكد صبرة أن توجه مؤسسة التمويل الدولية خلال المرحلة الحالية يركز على تعزيز القدرة على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة، مستهدفًا مضاعفة حجم التمويل الخاص المحفز أربع مرات بحلول عام 2030، مشددًا على أن سد فجوات التمويل وتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا يتطلبان توسيع قاعدة المستثمرين ومصادر التمويل، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الميزانيات العمومية للمؤسسات متعددة الأطراف والثنائية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/0q44 مؤسسة التمويل الدوليةمنتدى القاهرة