صندوق السيولة والاستدامة يدعو لتعزيز الاستقلالية المالية للدول الأفريقية وتنويع مصادر التمويل فيرا سونغوي: ارتفاع تكلفة الاقتراض يهدد جدوى المشروعات الاستثمارية في أفريقيا بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 7:32 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 7:32 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 13 أكدت الدكتورة فيرا سونغوي، مؤسسة ورئيسة صندوق السيولة والاستدامة، أن أزمة الديون في أفريقيا ليست سوى أحد أعراض اختلالات أعمق تواجه اقتصادات القارة، مشيرة إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في عدم توظيف رؤوس الأموال المتاحة بكفاءة بما يحقق عوائد تنموية حقيقية، ويسهم في تعزيز الإنتاجية وتوفير فرص العمل. جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة بعنوان «إصلاحات جزئية في مواجهة فجوات البنية التحتية والثمن الذي تدفعه أفريقيا جراء الأزمات المتشابكة»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026». إقرأ أيضاً «علاوة المخاطر» تكبد أفريقيا 75 مليار دولار سنويًا.. والديون تستنزف مخصصات الصحة والتعليم مؤسسة التمويل الدولية: 20 مليار دولار تمويلات لدعم أفريقيا بينها 1.5 مليار دولار لمصر «المجلس الأطلسي»: الاقتصادات الناشئة تدفع ثمن الامتيازات الاستثنائية للدولار الأمريكي وأوضحت سونغوي أن مفهوم الاستقرار الاقتصادي ظل لفترات طويلة مرتبطًا بتحقيق التوازنات الاقتصادية الكلية والانضباط المالي، دون إيلاء الاهتمام الكافي لمدى انعكاسه على الاستثمار والإنتاج والتشغيل، مؤكدة أن الاستقرار لا يحقق أهدافه التنموية بصورة كاملة ما لم ينعكس على نمو النشاط الإنتاجي، وخلق فرص العمل، وتحسين مستويات المعيشة. وأشارت إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصادات الأفريقية، في ظل اعتماد العديد من الدول على أسواق اقتراض محددة، وعدم امتلاكها القدرات والأدوات المؤسسية الكافية لتنويع مصادر التمويل، أو المفاضلة بين الأسواق المختلفة لاختيار البدائل الأقل تكلفة. وأضافت أن الفروق في تكلفة الاقتراض تنعكس بصورة مباشرة على الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة التمويل إلى زيادة الأعباء على المستثمرين، ويحد من قدرة المشروعات على تحقيق عوائد اقتصادية مجدية، بما يقلص فرص جذب الاستثمارات والتمويلات اللازمة لتنفيذها. وأكدت أن التركيز على جعل المشروعات قابلة للتمويل والاستثمار (Bankability)، والبحث عن تمويلات ميسرة أو موارد إضافية لسد فجوات التمويل، ينبغي ألا يصرف الانتباه عن مسألة أكثر أهمية، تتعلق بمدى ملاءمة مصادر التمويل التي تختارها الدول من الأساس، ومدى توافق شروطها وتكلفتها مع طبيعة المشروعات وأولويات التنمية. وشددت سونغوي على أن تعزيز ما وصفته بـ«الاستقلالية المالية» (Financial Agency) للدول الأفريقية يتطلب بناء قدرات مؤسسية تتيح لها التحرك بمرونة بين أسواق التمويل المختلفة، وتقييم أدوات الاقتراض المتاحة، واختيار الأنسب من حيث التكلفة والشروط، فضلًا عن تعزيز قدرتها التفاوضية للحصول على تمويلات تتلاءم مع احتياجاتها الاقتصادية وأولوياتها التنموية. وشددت على أهمية الانتقال من التعامل مع الديون باعتبارها المشكلة الرئيسية إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بكفاءة تخصيص رؤوس الأموال وتكلفة التمويل، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة نحو استثمارات منتجة قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتعزيز فرص التشغيل في القارة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/d1rv افريقياصندوق السيولة والاستدامةمنتدى القاهرة