ترامب يهدد الإذاعة البريطانية «BBC» بدعوى قضائية بقيمة مليار دولار بواسطة فاطمة إبراهيم 14 نوفمبر 2025 | 12:46 م كتب فاطمة إبراهيم 14 نوفمبر 2025 | 12:46 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 72 هدّد دونالد ترامب الرئيس الأمريكي مجدداً بالتصعيد ضد إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية العالمية، بعد أن توعّد هذا الأسبوع بمقاضاة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بمبلغ مليار دولار، وفقًا لـCNBC. وجدت المؤسسة الإعلامية العامة البريطانية نفسها في مأزق كبير بعد بثّ وثائقي تم فيه تعديل خطاب ترامب في 6 يناير 2021 بطريقة أظهرت وكأنه يشجّع أنصاره بشكل صريح على مهاجمة مبنى الكابيتول الأمريكي. إقرأ أيضاً انطلاق المحادثات النووية بين أمريكا وإيران في عُمان ترامب: لدينا قوة عسكرية غير مسبوقة في التاريخ ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريدنا أن نوجه لها ضربة عسكرية ومع ظهور المخاوف بشأن الوثائقي، دخلت الـBBC في حالة طوارئ، حيث قدّم كل من مديرها العام ورئيسة الأخبار استقالتهما. وفي الوقت نفسه، قال رئيس مجلس إدارة الـBBC سمير شاه إن المؤسسة تدرس “مزاعم خطيرة للغاية”، واعتذر عن “سوء تقدير” يتعلق بطريقة المونتاج. وقد اعتذرت الإذاعة البريطانية BBC للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حلقة من برنامج “بانوراما” جرى فيها دمج أجزاء من خطابه في 6 يناير 2021، لكنها رفضت مطالبه بالحصول على تعويضات. وقالت المؤسسة إن التعديل أعطى “انطباعاً خاطئاً بأن ترامب أصدر دعوة مباشرة للعنف”، وأكدت أنها لن تعيد بث البرنامج الذي أُنتج عام 2024. كيف بدأت الأزمة بين ترامب وBBC؟ في أكتوبر 2024، بثت الـBBC وثائقياً من سلسلة “بانوراما” بعنوان “ترامب: فرصة ثانية؟”، تضمن لقطات لترامب وهو يخاطب أنصاره في 6 يناير 2021. في البرنامج، ظهر ترامب وهو يقول: “سنمشي إلى مبنى الكابيتول… وسأكون معكم. ونحن نقاتل. نقاتل بقوة.” وقد جرى دمج مقطعين منفصلين من خطابه دون الإشارة إلى ذلك للمشاهدين، مما جعله يبدو كأن ترامب أصدر دعوة مباشرة لأعمال شغب في جملة واحدة. لكن هذا لم يكن صحيحاً، إذ قال ترامب في الحقيقة: “سنمشي إلى مبنى الكابيتول وسنحيّي أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الشجعان”، ثم بعد نحو 54 دقيقة قال: “وسأكون معكم. ونحن نقاتل. نقاتل بقوة.” أصبح الخطاب شهيراً بعد أن توجه أنصار ترامب إلى مبنى الكابيتول عقب خطابه، واندلعت اشتباكات مع الشرطة، ودخل عدد من المحتجين المبنى. في ذلك الوقت، دعا ترامب المشاركين في أعمال الشغب إلى “العودة إلى منازلهم الآن.” يبدو أن الوثائقي لم يثر الجدل وقت بثّه، لكن عملية المونتاج ظهرت للعلن بعد تسريب مذكرة كتبها المستشار السابق للـBBC مايكل بريسكت، انتقد فيها المعايير التحريرية داخل المؤسسة. الوثائقي محل الجدل لم تُنتجه الـBBC نفسها، بل شركة إنتاج مستقلة تُدعى October Films. ورغم ذلك، طُرحت تساؤلات حول كيفية مراجعته والموافقة عليه للبث. كما أنه لم يعد متاحاً للمشاهدة عبر منصة BBC iPlayer. ماذا يريد ترامب؟ اندلعت أزمة داخل الـBBC مع انكشاف التعديل الخاطئ. وقدّم المدير العام تيم ديفي ورئيسة الأخبار ديبرا تيرنس استقالتهما. إلا أن الفضيحة استمرت في التفاقم، وسط أسئلة حول المعايير التحريرية للمؤسسة واتهامات بـ”تحيز مؤسسي.” يوم الثلاثاء، أصدرت الـBBC بياناً قالت فيه: “نقرّ بأن عملية المونتاج أعطت انطباعاً بأننا نعرض جزءاً متصلاً من الخطاب، بينما كانت في الحقيقة مقتطفات من نقاط مختلفة في الخطاب.” وأضاف البيان: “وبالتالي، أعطى ذلك انطباعاً خاطئاً بأن الرئيس ترامب أصدر دعوة مباشرة للعنف. وتود الـBBC الاعتذار عن هذا الخطأ في التقدير”، مؤكدة أنه “لم تكن هناك نية للتضليل.” كتب الفريق القانوني لترامب إلى الـBBC مطالباً بسحب ما وصفه بأنه “تصريحات كاذبة وتشهيرية ومسيئة ومحرِّضة” وردت في الوثائقي. وقالت الرسالة، التي نشرتها “سكاي نيوز” كاملة، إن بث البرنامج “تسبب في خسائر مالية وضرر بالغ لسمعة الرئيس ترامب.” وحذّرت الرسالة من أن ترامب سيرفع دعوى قضائية بقيمة مليار دولار ما لم تصدر المؤسسة “سحباً كاملاً وعادلاً”، وتعتذر وتدفع تعويضات “عن الضرر الناجم.” ووقّع الرسالة محامي ترامب، أليخاندرو بريتو، وأعطى المؤسسة حتى الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم الجمعة 14 نوفمبر للامتثال، وإلا “فلن يكون أمامه خيار سوى اللجوء للإجراءات القانونية… بما يشمل رفع دعوى لا تقل عن مليار دولار كتعويضات.” وختمت الرسالة بالقول: “لقد تم إخطار الـBBC.” في أول تعليق له على القضية، قال ترامب لقناة “فوكس نيوز” يوم الاثنين إن خطابه في 6 يناير “جرت قرصنته” في نسخة بانوراما. وعندما سُئل إن كان سيمضي في الدعوى القضائية، قال: “أعتقد أن لدي التزاماً بالقيام بذلك، لأنك لا تستطيع السماح للناس بفعل ذلك.” ما التداعيات الداخلية على المؤسسة البريطانية؟ أصدرت الـBBC يوم الخميس بياناً على صفحة “التصحيحات والتوضيحات”، وقالت إنها راجعت وثائقي بانوراما بعد الانتقادات المتعلقة بطريقة مونتاج خطاب ترامب في 6 يناير 2021. وجاء في البيان: “نقرّ بأن عملية المونتاج خلقت عن غير قصد انطباعاً بأننا نعرض جزءاً واحداً متصلاً من الخطاب، وليس مقتطفات من نقاط مختلفة، وأن هذا أعطى انطباعاً خاطئاً بأن الرئيس ترامب أصدر دعوة مباشرة للعنف.” وأضافت: “تود الـBBC الاعتذار للرئيس ترامب عن هذا الخطأ في التقدير.” وقال متحدث باسم الـBBC إنه رغم أن المؤسسة “تأسف بشدة” لطريقة تحرير المقطع، إلا أنها “تختلف تماماً مع وجود أساس لدعوى تشهير.” وذكرت BBC News أنه “إذا رفع ترامب الدعوى في فلوريدا، فسيتعين عليه أيضاً إثبات أن وثائقي بانوراما كان متاحاً هناك.” ولا توجد أدلة حتى الآن تشير إلى أنه عُرض في الولايات المتحدة. من جانبها، دافعت الحكومة البريطانية عن المؤسسة، وقالت وزيرة الثقافة ليزا ناندي إنه يجب التمييز بين “الإخفاقات التحريرية” وبين منتقدي الـBBC الذين “يشنون هجوماً مستمراً على المؤسسة نفسها.” كما علّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الجدل يوم الأربعاء، قائلاً للنواب إنه يؤمن بـ”BBC قوية ومستقلة.” وليس هذا هو المرة الأولى التي يسعى فيها ترامب لاتخاذ إجراءات قانونية ضد مؤسسات إعلامية كبرى، إذ رفع دعاوى ضد “وول ستريت جورنال” و”CNN” و”CBS” و”ABC” و”نيويورك تايمز” خلال السنوات الأخيرة، انتهى بعضها بالتسوية بينما تم رفض البعض الآخر. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/z142 أزمة ترامب وBBCترامبهجوم مبنى الكابيتولهيئة الإذاعة البريطانية