فرص استثمارية جديدة أمام الشركات المصرية في ليبيريا بدعم حكومي وحوافز ضريبية بواسطة سناء علام 16 مايو 2026 | 12:25 م كتب سناء علام 16 مايو 2026 | 12:25 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 26 أكد المشاركون في منتدى الأعمال المصري الليبيري وجود فرص استثمارية وتجارية واعدة لتعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين، مشددين على أهمية الانتقال من مرحلة المناقشات إلى التنفيذ العملي عبر استراتيجية تعتمد على “التجارة أولاً”، باعتبارها المدخل الطبيعي لبناء استثمارات مستدامة على المدى الطويل. وشهد المنتدى، الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، توافقاً بين الجانبين المصري والليبيري على أن نجاح عمليات التبادل التجاري، حتى وإن بدأت بتوريد حاوية واحدة من المنتجات، يمكن أن يمهد الطريق لاحقاً لإنشاء مصانع ومشروعات إنتاجية متكاملة داخل ليبيريا. إقرأ أيضاً رئيس «الأعمال الليبيرية»: نحتاج المنتجات المصرية وندعو المستثمرين لاقتناص الفرص في ليبيريا «المصريين الأفارقة»: التبادل التجاري بداية لإنشاء مصانع مصرية في ليبيريا بروتوكول تعاون بين «رجال الأعمال المصريين الأفارقة» و«الأعمال الليبيرية» لتعزيز الاستثمار والتبادل التجاري يسري الشرقاوي: نبدأ بالتجارة ثم ننتقل إلى التصنيع من جانبه، طرح يسري الشرقاوي رؤية تنفيذية لضمان استمرارية التعاون الاقتصادي بين البلدين، تقوم على تكثيف التبادل التجاري كمرحلة أولى لاختبار السوق الليبيري وقياس احتياجاته الفعلية. وأوضح الشرقاوي أن الجمعية طالبت الجانب الليبيري بتوفير مشروعات جاهزة للتمويل “Bankable Projects”، تتضمن دراسات جدوى واضحة، تمهيداً لتعميمها على المستثمرين المصريين الراغبين في التوسع داخل السوق الليبيري. وأشار إلى إمكانية تطبيق نموذج “الحاوية والمصنع”، عبر البدء بتوريد منتجات مصرية مثل معجون الطماطم بعقود سنوية تصل قيمتها إلى نحو نصف مليون دولار، على أن يتم لاحقاً إنشاء مصانع داخل ليبيريا حال نجاح التجربة التجارية واستقرار الطلب. وأضاف الشرقاوي أن الجانبين اتفقا على إنشاء آلية تواصل دورية تتضمن إرسال قوائم شهرية بالاحتياجات الليبيرية من السلع والخدمات والتدريب، لتوزيعها على الشركات المصرية الأعضاء بما يضمن سرعة التحرك نحو الفرص المتاحة. جيمس ستروذر: ليبيريا جاهزة لاستقبال الاستثمارات المصرية بدوره، أكد جيمس موزارت ستروذر رئيس جمعية الأعمال الليبيرية، أن الهدف الرئيسي من زيارة الوفد الليبيري إلى القاهرة يتمثل في بناء شراكات اقتصادية حقيقية وتكاملية مع مجتمع الأعمال المصري، مشيراً إلى أن السوق الليبيري يحتاج إلى العديد من المنتجات التي تتميز بها الصناعة المصرية. وأوضح أن ليبيريا تمر حالياً بمرحلة تحول اقتصادي تجعلها وجهة استثمارية جاذبة، مؤكداً التزام بلاده بكافة القوانين والمعايير التجارية الدولية بصفتها عضواً في منظمة التجارة العالمية ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وأشار ستروذر إلى أن الحكومة الليبيرية نجحت في الحفاظ على استقرار العملة المحلية على مدار السنوات الثلاث الماضية، مع السماح باستخدام الدولار الأمريكي والعملة المحلية جنباً إلى جنب، فضلاً عن ضمان حرية تحويل الأرباح للمستثمرين الأجانب عبر القنوات المصرفية الرسمية. ودعا رئيس جمعية الأعمال الليبيرية المستثمرين والفرق الفنية المصرية إلى زيارة ليبيريا وإجراء دراسات جدوى ميدانية بأنفسهم، مؤكداً أن بلاده “مفتوحة للأعمال” وتنتظر دخول الشركات المصرية إلى سوقها الواعد. قطاع الدواء.. فرصة لكسر الهيمنة الآسيوية وفي السياق ذاته، كشفت ماريان كوبيه عن وجود فجوة استثمارية كبيرة في قطاع الدواء بليبيريا، موضحة أن الشركات الهندية تهيمن حالياً على سوق الأدوية بصورة شبه كاملة. وأكدت أن مصر تمتلك ميزة تنافسية قوية في الصناعات الدوائية والطبية تؤهلها لدخول السوق الليبيري وتقديم منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية، بما يتيح فرصاً كبيرة لتحقيق عوائد استثمارية مرتفعة في ظل محدودية المنافسة. كما أشار ستروذر إلى رغبة بلاده في تغيير خريطة استيراد الدواء عبر تعزيز التعاون مع الشركات المصرية، والانتقال مستقبلاً من مرحلة التصدير إلى التصنيع المحلي داخل العاصمة منروفيا. الزراعة والإنشاءات والنقل على رأس الأولويات واستعرض رئيس جمعية الأعمال الليبيرية المقومات الطبيعية والاقتصادية لبلاده، مؤكداً أن الزراعة تمثل “حجر الزاوية” للاقتصاد الليبيري، في ظل توافر أراضٍ خصبة تسمح بالإنتاج الزراعي العضوي بتكاليف منخفضة. وأشار إلى وجود احتياج كبير لشركات المقاولات والإنشاءات المصرية للمساهمة في بناء مدن جديدة وتوفير مواد البناء والمعدات الثقيلة، إلى جانب الفرص المتاحة في قطاع النقل والبنية التحتية، خاصة مع محدودية شبكات السكك الحديدية واعتماد البلاد بصورة أساسية على النقل البري. وأوضح أن هذه القطاعات تتيح فرصاً واسعة لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص “PPP”، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية في ليبيريا. منافسة صينية وهندية وتحرك مصري مطلوب من جانبه، أكد أسامة باشا أن مصر تمتلك إمكانات تصديرية ضخمة داخل القارة الأفريقية، إلا أن حجم الصادرات الحالي لا يعكس القدرات الحقيقية للشركات المصرية. وأشار إلى أن الشركات الصينية والهندية نجحت في التوسع داخل الأسواق الأفريقية منذ أكثر من عقدين، ما يتطلب تحركاً مصرياً سريعاً ومدروساً يعتمد على الكفاءات البشرية والعمالة الفنية المصرية. وأضاف أن قانون الاستثمار الليبيري يتضمن حوافز وإعفاءات ضريبية جاذبة للمستثمرين الأجانب، داعياً الشركات المصرية الراغبة في الاستثمار إلى الاستفادة من هذه المزايا والانطلاق نحو السوق الليبيري. خط ملاحي جديد لدعم التجارة البينية وفيما يتعلق بالتحديات اللوجستية، أعلن الجانب المصري قرب إطلاق خط ملاحي “شارتر” يطوف حول القارة الأفريقية، بمبادرة من القطاع الخاص، بهدف تسهيل حركة التجارة والشحن بين الأسواق الأفريقية وخفض تكاليف النقل. وأكد الجانب الليبيري أن بلاده تمثل مركزاً مهماً للربط الإقليمي، في ظل ارتباطها بشبكة طرق مع دول الجوار مثل غينيا وساحل العاج وسيراليون، ما يمنح المنتجات المصرية فرصة النفاذ إلى أسواق غرب أفريقيا عبر اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية. واختتم المنتدى بالتأكيد على أن التحرك الحالي لا يستهدف فقط زيادة التجارة والاستثمار على المدى القصير، وإنما يهدف إلى بناء شراكة اقتصادية استراتيجية طويلة الأجل بين مصر وليبيريا، بما يحقق التنمية والمنفعة المتبادلة للبلدين. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/yq1g التمثيل التجاريجمعية رجال الأعمال الليبيريةجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقةمنتدى الأعمال المصري الليبيري