إيران تهدد بحصار نفطي في الشرق الأوسط وترامب يتوعد بضربة أشد بواسطة فاطمة إبراهيم 10 مارس 2026 | 11:02 ص كتب فاطمة إبراهيم 10 مارس 2026 | 11:02 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 33 قال الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء، إنه لن يسمح بشحن أي نفط من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التهديد بتوجيه ضربات أشد لإيران في حال حاولت عرقلة صادرات النفط. ورغم التصعيد في الخطاب السياسي، لم ينجح ذلك في وقف تراجع أسعار النفط أو موجة الصعود في الأسهم العالمية التي جاءت عقب تصريحات ترامب التي أعرب فيها عن ثقته بقرب انتهاء الأعمال القتالية سريعاً، حتى بعد إظهار إيران تحدياً بتعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد. إقرأ أيضاً الاتحاد الأوروبي: لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في مضيق هرمز مسؤول إيراني كبير: المرشد الأعلى الجديد يرفض مقترحات خفض التصعيد مع واشنطن ترامب يتوعد بضرب إيران بشدة الأسبوع المقبل.. ويمنح إعفاءً مؤقتاً لشراء النفط الروسي وقال ترامب الاثنين إن الولايات المتحدة ألحقت أضراراً جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية، متوقعاً أن ينتهي الصراع قبل الإطار الزمني الأولي الذي حدده والبالغ أربعة أسابيع، دون أن يوضح شكل النصر الذي تسعى إليه واشنطن. من جانبها، تقول إسرائيل إن هدف الحرب يتمثل في إسقاط نظام الحكم الديني في إيران. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه الثلاثاء:“طموحنا هو تمكين الشعب الإيراني من التخلص من الطغيان”. وأضاف: “في النهاية، يعتمد ذلك عليهم، لكن لا شك أننا من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن نكسر عظامهم – وما تزال يدنا ممدودة”. وتابع: “إذا نجحنا مع الشعب الإيراني، فسنحقق نهاية دائمة – إن كانت مثل هذه الأمور موجودة في حياة الأمم”. ويقول مسؤولون أميركيون في الغالب إن هدف واشنطن يتمثل في تدمير القدرات الصاروخية والبرنامج النووي الإيراني، إلا أن ترامب قال إن الحرب لن تنتهي إلا بوجود حكومة إيرانية “ممتثلة”. وبحسب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 1332 مدنياً إيرانياً وأصيب آلاف آخرون منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات جوية وصاروخية على إيران في نهاية فبراير. وقال ترامب إن الهجمات الأمريكية قد تتصاعد بشكل كبير إذا حاولت إيران تعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي الاثنين: “سنضربهم بقوة شديدة لدرجة أنه لن يكون ممكناً لهم أو لأي جهة تساعدهم أن تتعافى في ذلك الجزء من العالم”. إيران: نحن من سيحدد نهاية الحرب من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إنه لن يسمح بخروج أي نفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وقال متحدث باسم الحرس الثوري، وفقاً لوسائل إعلام رسمية: “نحن من سيحدد نهاية الحرب”، واصفاً تصريحات ترامب بأنها “هراء”. وفي منشور لاحق على منصة “تروث سوشيال”، كرر ترامب تحذيره قائلاً: “إذا فعلت إيران أي شيء يوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فستتعرض لضربة من الولايات المتحدة الأميركية أقوى عشرين مرة مما تعرضت له حتى الآن”. وحذرت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، الثلاثاء من “عواقب كارثية” على أسواق النفط العالمية إذا استمرت الحرب في تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ويُعد المضيق أهم ممر لتصدير النفط في العالم، إذ يربط كبار منتجي النفط في الخليج بخليج عُمان وبحر العرب. وقد أدت الحرب فعلياً إلى تعطيل الملاحة في المضيق، إذ لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار لأكثر من أسبوع، ما دفع المنتجين إلى وقف ضخ النفط مع امتلاء مرافق التخزين. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران من غير المرجح أن تستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي كانت قد تحدثت عن إحراز تقدم بعد ثلاث جولات من المحادثات. وأضاف في مقابلة مع شبكة PBS: “رغم ذلك قرروا مهاجمتنا، لذلك لا أعتقد أن التحدث مع الأمريكيين سيكون ضمن جدول أعمالنا بعد الآن”. وكان تعيين مجتبى خامنئي الاثنين لخلافة والده الذي قُتل، آية الله علي خامنئي، قد بدد الآمال في نهاية سريعة للحرب، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد وتسبب في تراجع أسواق الأسهم. لكن الأسواق عادت لتتحرك في الاتجاه المعاكس بعد توقعات ترامب بقرب انتهاء الحرب، إضافة إلى تقارير تحدثت عن احتمال تخفيف العقوبات على الطاقة الروسية. وبعد اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستعفي “بعض الدول” من العقوبات المرتبطة بالنفط لتخفيف نقص الإمدادات. ووفقاً لعدة مصادر، قد يعني ذلك مزيداً من تخفيف القيود على النفط الروسي، وهو ما قد يعقد جهود معاقبة موسكو بسبب حربها في أوكرانيا. وتشمل خيارات أخرى احتمال السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية أو تقييد الصادرات الأميركية، بحسب المصادر. وانخفضت عقود خام برنت الآجلة بأكثر من 10% الثلاثاء بعد أن قفزت بنحو 29% الاثنين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في حين شهدت أسواق الأسهم العالمية انتعاشاً. ويحمل سعر البنزين حساسية سياسية خاصة في الولايات المتحدة، إذ يعد ارتفاع تكاليفه من أبرز القضايا التي يذكرها الناخبون قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، حيث يسعى الجمهوريون بقيادة ترامب للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس. وأظهر استطلاع أجرته “رويترز/إبسوس” ونُشر الاثنين أن 67% من الأمريكيين يتوقعون ارتفاع أسعار البنزين خلال الأشهر المقبلة، بينما لا يوافق سوى 29% على الحرب. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/vl14 إيرانالحرب على إيرانترامب