تقرير.. شركات الإنتاج الحربي تعمق التصنيع المحلي وتستهدف التوسع التصديري للأسواق العربية والأفريقية بواسطة سناء علام 28 يناير 2026 | 12:08 م كتب سناء علام 28 يناير 2026 | 12:08 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 57 تواصل شركات الهيئة القومية للإنتاج الحربي تعزيز دورها كأحد الأعمدة الرئيسية للصناعة الوطنية، من خلال حزمة واسعة من المشروعات والقدرات التصنيعية التي تستهدف إحلال الواردات، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، إلى جانب التوسع في التصدير للأسواق العربية والأفريقية والدولية خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك في إطار توجهات القيادة السياسية لترشيد الموارد، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة. إقرأ أيضاً «سمارت ميتال» تستهدف مضاعفة أعمالها إلى 300 مليون جنيه خلال 2026 «الفجر ميديكال» تستهدف رفع التصنيع المحلي بأكثر من 20% والتوسع في 5 أسواق جديدة «المواصفات والجودة»: تعميق التصنيع المحلي ركيزة أساسية للتنمية الصناعية المستدامة وخلال مشاركتها في معرض «تعميق التصنيع المحلي للصناعات الهندسية»، استعرض مسؤولو ومديرو قطاعات شركات وزارة الإنتاج الحربي، في تصريحات خاصة لـ«أموال الغد»، مجموعة كبيرة من المنتجات المبتكرة التي تم توطينها محليًا بنسب تصنيع مرتفعة، وصلت في بعض القطاعات إلى 100%. وأكدوا أن الاستراتيجية الحالية ترتكز على سد الفجوة الاستيرادية، وتلبية احتياجات المشروعات القومية، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة العالمية والاختبارات الفنية الدقيقة، بما يضمن منافسة المنتج المحلي لنظيره المستورد. استراتيجية التكامل مع القطاع الخاص قال اللواء عبد العزيز عمرو، رئيس قطاع التسويق والمعارض بوزارة الإنتاج الحربي، إن الوزارة تستهدف تحقيق تكامل صناعي شامل مع القطاع الخاص، من خلال فتح أبواب المصانع التابعة لها لتوفير الخامات الأساسية والمكونات الإلكترونية محليًا، وفق أعلى معايير الجودة العسكرية. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تسهم في تقليل الاستيراد، وتوفير العملة الصعبة، ودعم شعار «صنع في مصر»، إلى جانب تقديم خدمات البحث والتطوير، والصيانة التكنولوجية، وحلول التصنيع المتكامل للمصانع المتعثرة أو التي تواجه تحديات فنية. موفر المياه الذكي يخفض الاستهلاك بنسبة 75% وفي هذا السياق، قال المحاسب ماجد عبد الحميد عبده، ممثل شركة حلول المحركات الديزل (مصنع 909 حربي)، إن المصنع يركز حاليًا على مشروع «موفر المياه الذكي» بالتعاون مع شركة Neoperl الألمانية. وأوضح أن الابتكار الجديد يعالج الاستهلاك المرتفع للخلاطات التقليدية التي تفرغ نحو 12 لترًا في الدقيقة، حيث يخفض الموفر الاستهلاك إلى 3 أو 6 لترات فقط في الدقيقة، محققًا وفرًا يصل إلى 75% في المخرج الواحد، ونحو 40% إلى 50% من إجمالي استهلاك المنشأة. وأضاف عبده أن الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع تبلغ مليونًا و144 ألف موفر في الوردية الواحدة، بنسبة مكون محلي تصل إلى 60%، مع خطط لتعميق التصنيع لباقي المكونات محليًا، لافتًا إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي ووزارة الإسكان لتعميم استخدام الموفر مع العدادات الجديدة. وأشار إلى أن المصنع يتخصص أيضًا في إنتاج المولدات الكهربائية، وطلمبات المياه، والجرارات، ومهمات الرباط. توليد المياه من الهواء والأجهزة المنزلية من جانبه، استعرض ماهر أحمد، ممثل مصنع 360 حربي، جهاز توليد المياه من الهواء الجوي عبر تكثيف الرطوبة، بالتعاون مع شركة يابانية، موضحًا أن الجهاز ينتج ما بين 12 و18 لترًا من المياه يوميًا حسب نسبة الرطوبة، وبمكون محلي يتراوح بين 70% و75%. وأكد أن المصنع يتمتع بريادة تاريخية في إنتاج الأجهزة المنزلية، وعلى رأسها السخانات والبوتاجازات – خاصة البوتاجاز ثلاثي الشعلات – إلى جانب التكييفات والغسالات، مع توافر قطع غيار حتى موديلات تعود إلى عام 1960، وتقديم خدمات ما بعد البيع عبر الخط الساخن 19827. توطين الطلمبات والطاقة المتجددة وفي قطاع الطلمبات والطاقة، كشف مسؤولو الإنتاج الحربي عن نجاح شركة قها للصناعات الكيماوية (مصنع 270 حربي) في توطين صناعة الطلمبة الغاطسة محليًا بنسبة 100%، بدءًا من المصبوبات والملفات وحتى التجميع النهائي، بعد أن كانت تستورد بالكامل نظرًا لتعقيد مواصفاتها الفنية. كما أشاروا إلى العمل على أجهزة توليد المياه من الهواء تعمل بالكهرباء أو بالبطاريات المستقلة للمناطق النائية، إلى جانب التوجه لإنتاج بطاريات الليثيوم والمغنيسيوم الصديقة للبيئة، خاصة للسيارات الحديثة. كاميرات مراقبة بالذكاء الاصطناعي وتصدير يبدأ يونيو المقبل وفي مجال الإلكترونيات والأنظمة الذكية، قال المهندس أحمد رمزي، مدير عام المنظومات الأمنية بشركة بنها للصناعات الإلكترونية (مصنع 144 حربي)، إن الشركة تنتج منظومة كاميرات مراقبة متطورة تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، وتدعم خاصية التعرف على الوجوه والتتبع بزاوية ميل تصل إلى 120 درجة. وأوضح أن الطاقة الإنتاجية المستهدفة تتراوح بين 150 و200 ألف كاميرا سنويًا، مع بدء التصدير للأسواق الأفريقية والعربية اعتبارًا من شهر يونيو المقبل. وأشار رمزي إلى أن نسبة المكون المحلي في الكاميرات تتراوح بين 50% و60%، بينما تصل إلى 70%–80% في شاشات التلفزيون من ماركة «Long Life» وأجهزة التابلت، وتتجاوز 80% في لوحات الطاقة الشمسية، إلى جانب إنتاج كاميرات «ضد الانفجار» للمناطق الخطرة، وبدء إنتاج التابلت التعليمي بطاقة تصل إلى 10 آلاف جهاز سنويًا. مسبوكات ثقيلة بديلاً للمستورد وفي قطاع المسبوكات الثقيلة، قال محمد عطية، مدير إدارة المعارض بشركة حلوان للمسبوكات (مصنع 9 الحربي)، إن جميع منتجات الشركة محلية بنسبة 100%، وتدخل في تنفيذ العديد من المشروعات القومية، من بينها أغطية الصرف الصحي للعاصمة الإدارية ومدينة العلمين، وشمعات رباط السفن للموانئ، وكور طحن الأسمنت، وسن الحفارات لهيئة قناة السويس، وتيل فرامل السكك الحديدية وترام الإسكندرية. وأشار إلى قدرة المصنع على تصنيع محابس مياه ضخمة يصل وزنها إلى 10 أطنان، مع استهداف استبدال المحابس والمسبوكات المستوردة من الصين بمنتج مصري بنفس الجودة، مع ميزة استبدال القطع المرفوضة فنيًا، كاشفًا عن سوابق تصديرية لأسواق سوريا والسعودية واليمن والأردن وجنوب أفريقيا. إنتاج 60 مليون عبوة «إيروسول» وفي قطاع الصناعات الهندسية، أوضح المهندس أحمد السمدوني، مدير إدارة المعارض بشركة أبي قير للصناعات الهندسية (مصنع 10 الحربي)، أن المصنع ينتج عبوات الأيروسول بمختلف المقاسات، وعبوات الزيوت المعدنية، والأفران البلدية والدوارة، ويتم تصديرها بالفعل إلى كندا وأوروبا. كما أشار إلى العمل على تطوير الطائرات بدون طيار (درون) وذخائر خرطوش كاتمة للصوت. بدوره، قال مدحت بهلول، مدير عام المبيعات بالهيئة القومية للإنتاج الحربي، إن الطاقة الإنتاجية لعبوات الأيروسول تصل إلى 60 مليون عبوة سنويًا، وإن نسبة تعميق التصنيع في خرطوش الصيد والرماية تجاوزت 90%، مع تصدير الأفران إلى كندا، وورش ضغط الهواء إلى الأردن، والخرطوش إلى ليبيا. صناعات غير حديدية وآلات ومعدات وفي مجال الصناعات غير الحديدية، أوضحت ريم رمزي ، ممثلة شركة حلوان للصناعات غير الحديدية (مصنع 63 الحربي)، أن الشركة متخصصة في إنتاج مقاطع النحاس والألومنيوم، والكابلات المعزولة، ورقائق الألومنيوم (الفويل) بسمك يبدأ من 11 ميكرون وحتى 300 ميكرون، وبمكون محلي 100%. وفي قطاع الآلات والمعدات، أعلن بسام فتحي، ممثل شركة حلوان للآلات والمعدات (مصنع 999 الحربي)، عن طرح ولاعة الغاز الصناعية للأفران كمنتج محلي 100% لأول مرة بديلاً للمستورد، مع استمرار إنتاج المخارط منذ عام 1965، وصناديق تروس الري المحوري، مع التصدير إلى ليبيا والسودان والدول الأفريقية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ut6w الإنتاج الحربيتوليد المياه من الهواءمعرض تعميق التصنيع المحلي للصناعات الهندسية