«السقاري ماشينري» تستهدف تجاوز مليار جنيه حجم أعمال.. وضخ 250 مليون جنيه استثمارات حتى 2030 رئيس مجلس الإدارة لـ«أموال الغد»: نستهدف 30% نموًا في 2027 وبدء التجميع المحلي للماكينات في 2028 بواسطة سناء علام 6 أكتوبر 2026 | 11:32 م كتب سناء علام 6 أكتوبر 2026 | 11:32 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 تستهدف شركة السقاري ماشينري مواصلة التوسع في السوق المصرية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بخطة استثمارية تستهدف ضخ نحو 250 مليون جنيه استثمارات جديدة حتى 2030، بالتوازي مع تطوير خدمات ما بعد البيع والتدريب والتحول الرقمي، وإنشاء مركز تكنولوجي وصناعي، وبدء خطوات عملية نحو التجميع والتصنيع المحلي، فضلًا عن التوسع في الأسواق الخارجية، وعلى رأسها الأسواق الإفريقية والعربية. وقال المهندس هيثم السقاري، رئيس مجلس إدارة شركة السقاري ماشينري في حواره مع «أموال الغد»، إن الشركة تستهدف تحقيق نمو في حجم أعمالها بنسبة 30% خلال 2027، ليرتفع من نحو 450 مليون جنيه متوقعة خلال 2026 إلى ما يتراوح بين 585 و600 مليون جنيه، مع مواصلة النمو للوصول إلى أكثر من مليار جنيه حجم أعمال سنوي بحلول 2030. السقاري: رفع المكون المحلي إلى 40–50% في بعض المنتجات.. واستهداف 200 مليون جنيه أعمالًا خارجية وأضاف أن استراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة لا تقتصر على زيادة حجم المبيعات، وإنما تستهدف التحول من نموذج يعتمد بصورة رئيسية على توريد الماكينات والمعدات إلى تقديم حلول صناعية متكاملة تشمل اختيار التكنولوجيا المناسبة، والتوريد والتركيب والتشغيل والتدريب، والصيانة وقطع الغيار وخدمات ما بعد البيع، إلى جانب الاستشارات الصناعية والتجميع والتصنيع المحلي والتصدير. وأشار السقاري إلى أن الشركة تستهدف أن تمثل الأسواق الخارجية نحو 20% من إجمالي أعمالها بحلول 2030، بما يعادل أكثر من 200 مليون جنيه سنويًا، مع وضع إفريقيا في مقدمة محاور التوسع الخارجي، إلى جانب عدد من الأسواق العربية. 30 % نموًا مستهدفًا في 2027 قال السقاري إن حجم أعمال الشركة خلال 2026 يقدر بنحو 450 مليون جنيه، مع استهداف تحقيق نمو بنسبة 30% خلال 2027، بما يرفع حجم الأعمال المستهدف إلى قرابة 585–600 مليون جنيه. وأوضح أن الشركة تستهدف مواصلة النمو خلال السنوات التالية، وصولًا إلى تجاوز مليار جنيه حجم أعمال سنوي بحلول 2030. وأشار إلى أن الصناعات الهندسية وتشغيل المعادن والصاج والـCNC والليزر تأتي في مقدمة القطاعات ذات الطلب القوي، إلى جانب صناعات الأثاث والأخشاب والألومنيوم ومكونات المصانع. ولفت إلى أن طبيعة الطلب في السوق المصرية تشهد تحولًا تدريجيًا من شراء ماكينة منفردة إلى البحث عن حلول تحقق إنتاجية أعلى ودقة أكبر وهالكًا أقل واعتمادًا أقل على العمليات اليدوية. وأوضح أن هذا التحول يعكس تغيرًا في طريقة اتخاذ القرار داخل المصنع المصري، حيث كان سعر الشراء يحتل مساحة كبيرة من القرار في السابق، بينما أصبح المستثمر حاليًا أكثر اهتمامًا بالإنتاجية وتكلفة التشغيل واستهلاك الطاقة والهالك وتوافر قطع الغيار والصيانة والعمر التشغيلي. وأكد أن تكلفة الملكية الكلية TCO والعائد على الاستثمار ROI أصبحا عنصرين أكثر أهمية في القرار الاستثماري، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة رأس المال وتكلفة الاستيراد. ويأتي ذلك بالتوازي مع تحسن النشاط الصناعي، حيث سجلت الصناعات التحويلية غير البترولية نموًا قدره 14.5% خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026 مقابل 7.1% خلال الفترة نفسها من العام السابق، وفق البيانات الواردة في ملف الشركة. 250 مليون جنيه استثمارات جديدة حتى 2030 كشف السقاري أن الاستثمارات التي وجهتها الشركة خلال السنوات الثلاث الأخيرة تقدر بنحو 70 مليون جنيه، وشملت تطوير المخزون والبنية الفنية وخدمات ما بعد البيع والتحول الرقمي وتطوير الأنظمة والكوادر. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر طموحًا، حيث تستهدف الشركة ضخ نحو 250 مليون جنيه استثمارات جديدة حتى 2030، على أن يتم توجيهها إلى تطوير الخدمة والصيانة والتدريب، وإنشاء مركز تكنولوجي، وزيادة مخزون قطع الغيار، والتحول الرقمي، والتوسع الخارجي، وبدء خطوات عملية في التجميع والتصنيع المحلي. وأوضح أن الشركة تستهدف ضخ نحو 180 مليون جنيه خلال الفترة من 2027 إلى 2029، ضمن برنامج استثماري إجمالي يصل إلى نحو 250 مليون جنيه حتى 2030. وأشار إلى تخصيص نحو 80 مليون جنيه للمركز التكنولوجي والخدمة والتدريب، ونحو 70 مليون جنيه لمشروع التجميع والتصنيع المحلي، وحوالي 45 مليون جنيه للمخزون وقطع الغيار ومعدات الخدمة، بالإضافة إلى استثمارات أخرى في التحول الرقمي والكوادر والتوسع الخارجي. وأكد أن الهدف من هذه الاستثمارات لا يتمثل فقط في زيادة حجم الأعمال، وإنما في بناء منظومة متكاملة تمكن الشركة من تقديم التكنولوجيا والخدمات والحلول الإنتاجية للمصانع المصرية، مع تعزيز قدرتها على التصنيع والتصدير مستقبلًا. حلول جديدة في الأتمتة وCNC والليزر خلال 2027 وأوضح السقاري أن الشركة تستهدف خلال 2027 إضافة حلول جديدة في الأتمتة الصناعية والـCNC والليزر وتكنولوجيا تشكيل وتشغيل المعادن، إلى جانب التوسع في المنتجات التي تساعد المصنع على خفض الهالك وزيادة الإنتاجية. وأكد أن إضافة المنتجات الجديدة لن تكون بهدف توسيع قائمة المنتجات فقط، وإنما سيخضع كل منتج جديد لتقييم فني وتجاري واضح يشمل التكنولوجيا والتطبيق وتوافر قطع الغيار والتدريب والصيانة والجدوى الاقتصادية للعميل. وشدد على أن الشركة تستهدف تقديم حلول تضيف قيمة حقيقية للمصنع وتساعده على تحسين كفاءة الإنتاج، وليس مجرد زيادة عدد الماكينات أو المنتجات المتاحة في السوق. مركز تكنولوجي وصناعي والتجميع يبدأ في 2028 كشف السقاري عن دراسة الشركة إنشاء مركز تكنولوجي وصناعي متكامل يمثل أحد المشروعات الرئيسية في خطتها حتى 2030. وأوضح أن التصور الخاص بالمركز يشمل التدريب وتجارب التشغيل والتطبيقات وخدمة ما بعد البيع وقطع الغيار، ثم إضافة التجميع والتصنيع المحلي التدريجي لبعض المنتجات والمكونات. وقال إن الشركة تستهدف بدء المرحلة التنفيذية والتحضيرية خلال 2027، والوصول إلى أولى عمليات التجميع التجريبي خلال 2028، بشرط استكمال دراسات الجدوى واختبارات الجودة. وأشار إلى أن خطة الشركة تستهدف إضافة نحو 55 فرصة عمل مباشرة جديدة حتى 2030، مع التركيز بصورة أساسية على المهندسين والفنيين وخدمة ما بعد البيع والتطبيقات الصناعية والمبيعات الفنية والتدريب والتحول الرقمي. وأكد أن الشركة ستعمل في الوقت نفسه على رفع كفاءة العمالة الحالية، لأن التوسع في التكنولوجيا دون الاستثمار في العنصر البشري لن يحقق النتائج المطلوبة. شراكات صناعية وتكنولوجية لنقل المعرفة قال السقاري إن الشركة تعتمد بصورة أساسية على مواردها الذاتية والتدفقات النقدية الناتجة عن النشاط، مع دراسة الأدوات التمويلية المناسبة لكل مشروع على حدة. وأضاف أن الشركة منفتحة، في مشروعات التصنيع والتكنولوجيا، على إقامة شراكات صناعية وتكنولوجية مع مصنعين دوليين أو محليين، إذا كانت الشراكة ستوفر نقل معرفة وتكنولوجيا وقدرة حقيقية على التصنيع والتصدير. وأكد أن الشركة لا تبحث عن التمويل لمجرد زيادة الحجم، وإنما تبحث عن رأس مال أو شريك يضيف قيمة استراتيجية. السقاري ماشينري: 180 مليون جنيه استثمارات مستهدفة خلال 2027–2029 أوضح السقاري أن مصر تمتلك قاعدة جيدة في الصناعات الهندسية وتصنيع الهياكل المعدنية واللوحات الكهربائية والأجزاء الميكانيكية، لكن تصنيع ماكينة متقدمة بالكامل يتطلب منظومة متكاملة تشمل التصميم والهندسة وأنظمة التحكم والمكونات الدقيقة والاختبارات وسلسلة توريد مستقرة. وأشار إلى أن الطريق الأكثر واقعية هو التوطين التدريجي، وليس محاولة تصنيع 100% من الماكينة منذ اليوم الأول. وقال إن هناك فرصًا قوية للتصنيع المحلي في الهياكل والقواعد المعدنية والكبائن والحمايات والطاولات وبعض أنظمة المناولة والخزانات وبعض الأجزاء الميكانيكية واللوحات والتجميعات الكهربائية، إلى جانب ملحقات ومكونات أخرى يمكن تصنيعها محليًا وفق المواصفات المطلوبة. وأضاف أن القيمة المضافة المحلية يمكن رفعها تدريجيًا مع تطوير الموردين المحليين. وأكد أن استراتيجية الشركة تقوم على نموذج هجين، إذ ستستمر في استيراد التكنولوجيا والمكونات التي لا توجد جدوى اقتصادية من تصنيعها محليًا، بالتوازي مع زيادة القيمة المضافة المصرية. وقال إن المرحلة الأولى ستبدأ بالتجميع وبعض المكونات المحلية خلال 2028، على أن يتم التوسع وفق نتائج الاختبارات وحجم الطلب. 40–50 % مكونًا محليًا في بعض المنتجات بحلول 2030 كشف السقاري أن الشركة تستهدف في المرحلة الأولى الوصول إلى 25–30% مكون محلي في المنتجات المختارة للتجميع، ثم رفع النسبة تدريجيًا إلى 40–50% بحلول 2030 في الفئات التي تسمح طبيعتها الفنية بذلك. وأوضح أن النسبة لن تكون موحدة بالنسبة إلى جميع الماكينات، خاصة أن الـCNC والليزر المتقدم يحتويان على أنظمة تحكم وسيرفو ومصادر ليزر ومكونات دقيقة سيظل جزء منها مستوردًا. وشدد على أن الهدف ليس تحقيق نسبة مكون محلي على الورق، وإنما خلق قيمة صناعية مصرية حقيقية. وأضاف أن المنتجات التي تستهدف الشركة توطينها يمكن أن تشهد في المرحلة الأولى خفضًا للمكون المستورد بنحو 20–30%، ترتفع تدريجيًا إلى 40–50% في بعض الفئات بحلول 2030. وأكد أن الشركة لا تريد تحويل هذه النسبة إلى رقم على مستوى فاتورة الاستيراد المصرية قبل تحديد المنتجات وحجم الإنتاج، لأن ذلك يحتاج إلى دراسة تفصيلية لكل مكونات المنتج BOM وحجم الإنتاج السنوي. مصر مؤهلة لتصبح مركزًا إقليميًا لمعدات الإنتاج يرى السقاري أن مصر تمتلك المقومات الأساسية للتحول إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير معدات الإنتاج، وفي مقدمتها السوق المحلية الكبيرة، والقاعدة الصناعية والهندسية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والاتفاقيات التجارية، والقرب من الأسواق الإفريقية والعربية. وأشار إلى أن خطة الدولة تستهدف أن تصبح مصر بحلول 2030 مركزًا رئيسيًا لتصدير المنتجات الصناعية متوسطة التكنولوجيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأكد أن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى الجودة والتكنولوجيا والتمويل التصديري وخدمات ما بعد البيع، وليس مجرد الاعتماد على ميزة التكلفة. تمويل طويل الأجل وحوافز لتعميق التصنيع أوضح السقاري أن دعم توطين صناعة الماكينات يحتاج إلى تمويل استثماري طويل الأجل، وحوافز مرتبطة بنسبة القيمة المضافة المحلية، وتسهيل استيراد المكونات التكنولوجية التي لا يتم تصنيعها محليًا، ودعم البحث والتطوير، وربط التعليم الفني بالمصانع، إلى جانب دعم اعتماد المنتجات المصرية للتصدير. وأشار إلى أن خطة الدولة للعام المالي 2025/2026 تستهدف توجيه 252.8 مليار جنيه استثمارات للصناعات التحويلية، بزيادة 154.1% عن الاستثمارات الفعلية في 2023/2024، مع استحواذ القطاع الخاص على نحو 83% منها. «قرار المصنع 2030».. من سعر الماكينة إلى العائد على الاستثمار قال السقاري إن الشركة أطلقت مبادرة «قرار المصنع 2030» انطلاقًا من رؤية مفادها أن جزءًا من مشكلات الاستثمار الصناعي يبدأ قبل تشغيل المصنع، وتحديدًا عند اتخاذ قرار شراء التكنولوجيا. وأوضح أن شراء ماكينة أكبر من الاحتياج يهدر رأس المال، بينما يؤدي شراء ماكينة أقل من المطلوب إلى خنق الإنتاج، كما أن عدم احتساب الطاقة والهالك والعمالة والصيانة والتوقف وقطع الغيار قد يجعل الاستثمار أقل جدوى مما كان متوقعًا. وأضاف أن الهدف من المبادرة هو نقل السوق من سؤال «كم سعر الماكينة؟» إلى سؤال «كم ستكلفني القطعة المنتجة وما العائد على الاستثمار؟». 100 مصنع مستهدف في المرحلة الأولى أوضح السقاري أن الشركة حددت 100 مصنع في المرحلة الأولى من المبادرة، بهدف بناء قاعدة بيانات حقيقية تسمح بقياس النتائج، وفي الوقت نفسه تقديم دراسة جادة لكل حالة. وأضاف أن اختيار المصانع سيعتمد على جدية الاستثمار ووضوح المشكلة الإنتاجية وإمكانية قياس أثر الحل، مع الجمع بين مصانع قائمة ومشروعات جديدة. وأكد أن المبادرة لا تستهدف المصانع الكبيرة فقط، وإنما تشمل المصانع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والورش الصناعية الجادة. وأشار إلى أن أهمية الدراسة قد تكون أكبر بالنسبة إلى المشروع الصغير، لأن شراء ماكينة غير مناسبة قد يستهلك نسبة كبيرة من رأس ماله. دراسة المصنع تبدأ من المنتج وليس الماكينة أكد السقاري أن ما يميز المبادرة عن الاستشارات التقليدية هو أنها لا تبدأ بالماكينة، وإنما تبدأ بالمنتج النهائي. وأوضح أن الشركة تدرس الخامة والمقاسات والطاقة الحالية والمستهدفة والهالك والدقة والعمالة والطاقة والمساحة والتكلفة، ثم تحدد التكنولوجيا المناسبة وتقارن البدائل باستخدام مؤشري TCO وROI. وأضاف أن نتيجة الدراسة قد تكون أحيانًا أن العميل لا يحتاج إلى الماكينة التي كان يفكر في شرائها أصلًا. وأوضح أن حساب تكلفة الملكية الكلية يشمل تكلفة شراء الماكينة والشحن والتركيب والتجهيزات والأدوات والطاقة والعمالة والصيانة وقطع الغيار والمواد المستهلكة والهالك والتوقف والإنتاجية والعمر التشغيلي، ثم تتم مقارنة ذلك بالإنتاج والقيمة التي ستولدها الماكينة. وأشار إلى أن ماكينة قد يكون سعرها أعلى بنسبة 10% أو 15% عند الشراء، لكنها تكون أكثر جدوى على مدار خمس سنوات بسبب الإنتاجية الأعلى والهالك والتوقف الأقل. أخطاء متكررة في قرارات شراء الماكينات قال السقاري إن أبرز الأخطاء التي تكتشفها الشركة لدى المستثمرين تتمثل في شراء الماكينة على أساس السعر فقط، أو مقارنة الماكينات بمواصفة واحدة، أو عدم تحديد حجم الإنتاج المطلوب، أو تجاهل تكلفة التوقف والصيانة وقطع الغيار. وأضاف أن الأخطاء تشمل أيضًا شراء طاقة إنتاجية أعلى بكثير من السوق المتاح، أو شراء ماكينة أقل من احتياجات النمو، وعدم التأكد من جاهزية الكهرباء والمساحة والبنية الأساسية والعمالة. وأكد أن الهدف من المبادرة هو مساعدة المستثمر على النظر إلى قرار التكنولوجيا باعتباره قرارًا استثماريًا متكاملًا، وليس مجرد عملية شراء لمعدة أو ماكينة. تقييم قرارات استثمارية تتجاوز 500 مليون جنيه أوضح السقاري أن التقييم الأولي للمصانع المقبولة في المرحلة الأولى من المبادرة سيكون مجانيًا، بينما يمكن تقديم الدراسات الهندسية والاقتصادية الموسعة وتصميم خطوط الإنتاج ودراسات الجدوى الفنية التفصيلية والخدمات التنفيذية لاحقًا كخدمات متخصصة مدفوعة. وتستهدف المبادرة خدمة 100 مصنع، وتحويل ما بين 30 و40 حالة إلى دراسات أو مشروعات تطوير صناعي متكاملة، وتقييم قرارات استثمارية تتجاوز 500 مليون جنيه. كما تستهدف، في الحالات المناسبة، تحقيق وفورات أو تحسينات اقتصادية قابلة للقياس في حدود 5–15% من تكلفة الاستثمار أو التشغيل من خلال تحسين اختيار التكنولوجيا والطاقة الإنتاجية وتقليل الهالك، مع التأكيد أن هذه النسب مستهدفة وتختلف من مصنع إلى آخر وليست ضمانًا ثابتًا لكل حالة. «قرار المصنع 2030» نواة لذراع استشارات صناعية كشف السقاري أن مبادرة «قرار المصنع 2030» تمثل أحد المسارات التي يمكن أن تتحول مستقبلًا إلى ذراع استشارات صناعية متكاملة. وأوضح أنه في حال نجاح المرحلة الأولى، تخطط الشركة لتحويل المبادرة إلى منصة استشارات صناعية مستدامة تقدم دراسات TCO وROI، وتخطيط الطاقة الإنتاجية، واختيار التكنولوجيا، ومقارنة الحلول، ودعم قرارات التوسع والإحلال. وأكد أن الهدف هو مساعدة المستثمر على اختيار التكنولوجيا المناسبة قبل ضخ رأس المال، وتقليل مخاطر الاستثمار الصناعي. الأتمتة والذكاء الاصطناعي.. العائد هو المعيار أكد السقاري أن التحول الرقمي والأتمتة والذكاء الاصطناعي أصبحت عناصر مهمة جدًا في تطوير الصناعة، لكنه شدد على أن الشركة لا تؤمن بالأتمتة لمجرد الأتمتة. وأوضح أن المعيار الأساسي يتمثل في قدرة التكنولوجيا على زيادة الإنتاجية وخفض الهالك وتقليل التوقف ومعالجة نقص العمالة الماهرة وتوفير بيانات أفضل لاتخاذ القرار. وأشار إلى توقعات بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي تدريجيًا في الصيانة التنبؤية ومراقبة الجودة وتحليل بيانات التشغيل وجدولة الإنتاج وتحسين استهلاك الموارد. وأضاف أن الشركة ترصد طلبًا متزايدًا على حلول CNC والليزر والأتمتة من الصناعات الهندسية وتشغيل المعادن والصاج والأثاث والألومنيوم ومكونات المصانع. وقدّر أن الشرائح المتقدمة من CNC والليزر والأتمتة يمكن أن تحقق نموًا في الطلب يتراوح بين 12% و15% سنويًا خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن هذا الرقم يمثل تقديرًا سوقيًا للشركة وليس إحصائية حكومية. التكنولوجيا تخفض الهالك والطاقة وترفع الإنتاجية أوضح السقاري أن التكنولوجيا المناسبة يمكن أن تلعب دورًا مباشرًا في تحسين تكلفة القطعة المنتجة. وأشار إلى أن الـCNC يقلل التفاوت ويرفع التكرارية، بينما تساعد برامج Nesting على تحسين استغلال الصاج والخامات، وتعمل الأتمتة على تقليل أوقات المناولة والإعداد، في حين تساعد أنظمة المراقبة على اكتشاف المشكلات مبكرًا. وأضاف أن الجمع بين ماكينة مناسبة وبرامج تشغيل جيدة وتدريب فعال يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في تكلفة القطعة المنتجة. وأكد في الوقت نفسه أن الشركة لا تضع نسبة موحدة للتحسن في جميع المصانع، وإنما يجب قياس النتيجة قبل وبعد الاستثمار. فجوة الكوادر تدعم أهمية التدريب قال السقاري إن التكنولوجيا الصناعية تتطور بوتيرة أسرع من نمو قاعدة بعض المهارات الفنية المتخصصة، وهو ما يجعل التدريب أحد المحاور الرئيسية في خطة الشركة حتى 2030. وأوضح أن جزءًا من خطة الاستثمار حتى 2030 مخصص لبناء وتدريب الكوادر، بالتوازي مع استهداف إضافة 55 موظفًا ومهندسًا وفنيًا جديدًا إلى جانب تدريب الفريق الحالي. وأشار إلى وجود فرص للتعاون مع الجامعات والمدارس الفنية ومراكز التدريب. وأكد أن شراء أفضل ماكينة في العالم لا يضمن للمصنع الحصول على العائد المتوقع إذا لم يتم تركيبها وتشغيلها وصيانتها بصورة صحيحة. ولذلك تعتبر الشركة أن التركيب والتشغيل والتدريب والصيانة وقطع الغيار عناصر من الاستثمار نفسه، وليست خدمات ثانوية بعد البيع. تفاؤل حذر تجاه سوق الماكينات حتى 2030 قال السقاري إن الشركة تنظر بتفاؤل حذر إلى السوق المصرية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، في ضوء خطط الدولة لزيادة الاستثمارات والإنتاج الصناعي. وأوضح أن الدولة تستهدف في خطة 2025/ 2026 استثمارات كلية بنحو 3.5 تريليون جنيه، منها نحو 1.94 تريليون جنيه استثمارات خاصة. وفي الصناعة التحويلية وحدها تبلغ الاستثمارات المستهدفة 252.8 مليار جنيه، ويستحوذ القطاع الخاص على أكثر من 83% منها. كما تستهدف الخطة ارتفاع الإنتاج الصناعي إلى نحو 6.8 تريليون جنيه مقابل 5.7 تريليون جنيه في العام السابق، والوصول بالناتج الصناعي إلى نحو 2.9 تريليون جنيه. وأكد أن كل توسع حقيقي في الصناعة يحتاج إلى تكنولوجيا ومعدات وخدمات إنتاج، وهو ما يدعم فرص النمو أمام سوق الماكينات حتى 2030. ارتفاع تكلفة الاستيراد يرفع أهمية القرار التكنولوجي أوضح السقاري أن ارتفاع تكلفة الاستيراد وسعر الصرف أدى بالفعل إلى تأجيل جزء من قرارات الشراء والاستثمار، لكن في المقابل أصبح جزء آخر من السوق أكثر اهتمامًا بالكفاءة. وقال إن ارتفاع تكلفة العملة الأجنبية ورأس المال يجعل الخطأ في اختيار الماكينة أكثر تكلفة أيضًا. وأضاف أن المستثمر أصبح يسأل بصورة أكبر عن الإنتاجية والعمر التشغيلي والهالك والصيانة، وليس السعر فقط. المنافسة لا تقوم على السعر فقط أكد السقاري أن الشركة لا تستهدف أن تكون الأرخص في السوق، ولا ترى أن المنافسة المستدامة في الصناعة تقوم على السعر وحده. وأوضح أن الميزة التنافسية التي تبني عليها الشركة تتمثل في اختيار الحل الصحيح والخبرة الفنية والتركيب والتشغيل والتدريب والصيانة وقطع الغيار والعلاقة طويلة الأجل. وأشار إلى أن تاريخ الشركة منذ 1958 يضع عليها مسؤولية الحفاظ على ثقة العميل، وليس مجرد إتمام الصفقة. 60 % من الطلب للإحلال والتجديد والتوسعات كشف السقاري أن نحو 40% من الطلب الحالي يأتي من مصانع ومشروعات جديدة، مقابل حوالي 60% من عمليات الإحلال والتجديد والتوسعات في مصانع قائمة. وتوقع استمرار أهمية سوق الإحلال، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من المصانع يمكنه تحقيق نمو سريع من خلال إزالة عنق زجاجة أو استبدال تكنولوجيا قديمة دون الحاجة إلى إنشاء مصنع جديد بالكامل. إفريقيا محور رئيسي للتوسع الخارجي أكد السقاري أن إفريقيا ستكون محورًا رئيسيًا في خطة التوسع الخارجي للشركة حتى 2030، إلى جانب عدد من الأسواق العربية. وأوضح أن الشركة تدرس بصورة أولية أسواق ليبيا وكينيا وتنزانيا وغانا ونيجيريا في إفريقيا، إلى جانب فرص في السعودية والعراق وبعض الأسواق العربية الأخرى. وأكد أن دخول أي سوق جديدة سيكون مبنيًا على دراسة الطلب والتجارة واللوجستيات والشريك المحلي وإمكانية توفير خدمات ما بعد البيع. وأشار إلى أن الشركة تعتبر 2027 بداية مرحلة بناء نشاط تصديري منظم، موضحًا أن الهدف ليس تنفيذ صفقات تصدير متفرقة فقط، وإنما بناء نموذج يمكن تكراره ويشمل الماكينة والخدمة والتدريب وقطع الغيار. وكلاء ومراكز خدمة تدريجيًا في إفريقيا قال السقاري إن الشركة تستهدف إنشاء مراكز خدمة أو وكلاء دائمين في الأسواق الإفريقية بصورة تدريجية. وأوضح أن البداية ستكون في الأسواق ذات الأولوية من خلال شركاء وموزعين فنيين معتمدين، ثم عندما يصل حجم الأعمال في سوق معين إلى مستوى اقتصادي مناسب، ستتم دراسة إنشاء مركز خدمة أو وجود مباشر. وأكد أن احتياجات الأسواق الإفريقية تختلف من دولة إلى أخرى، مشيرًا إلى أن احتياجات ليبيا تختلف عن كينيا، وكينيا تختلف عن نيجيريا أو غانا. وترى الشركة فرصًا أولية في شمال وشرق وغرب إفريقيا، خاصة في الصناعات الهندسية وتشغيل المعادن وورش الإنتاج والتصنيع المرتبط بالبنية التحتية. 20 % من الأعمال من الأسواق الخارجية بحلول 2030 كشف السقاري أن الشركة تستهدف أن تمثل الأسواق الخارجية نحو 20% من إجمالي أعمالها بحلول 2030. وأوضح أنه مع استهداف تجاوز مليار جنيه حجم أعمال سنوي في ذلك الوقت، فإن المستهدف الوصول إلى أكثر من 200 مليون جنيه سنويًا من الأعمال الخارجية. وأكد أن التوسع الخارجي لن يقوم على تصدير ماكينة منفردة، وإنما يستهدف بناء منظومة متكاملة تشمل المعدات والتكنولوجيا وخدمات ما بعد البيع والتدريب وقطع الغيار. القاهرة قاعدة إقليمية للحلول الصناعية أكد السقاري أن الاتجاه الاستراتيجي للشركة حتى 2030 هو التحول إلى مركز إقليمي للحلول الصناعية، من خلال الانتقال من نموذج يعتمد بصورة رئيسية على توريد المعدات إلى منظومة تضم الاستشارات الصناعية والماكينات والتكنولوجيا وخدمات ما بعد البيع والتدريب وقطع الغيار، ثم التجميع والتصنيع المحلي والتصدير. وأوضح أن الهدف هو أن تصبح القاهرة قاعدة لخدمة العميل المصري وعدد من الأسواق العربية والإفريقية. وأشار إلى أن مصر تمتلك المقومات الأساسية لتحقيق ذلك، من سوق محلية كبيرة وقاعدة صناعية وهندسية وموقع جغرافي استراتيجي واتفاقيات تجارية وقرب من الأسواق الإفريقية والعربية. وشدد على أن النجاح يحتاج إلى جودة وتكنولوجيا وتمويل تصديري وخدمات ما بعد البيع، وليس مجرد ميزة التكلفة. 200 مليون جنيه أعمالًا خارجية مستهدفة تستهدف الشركة الوصول إلى أكثر من 200 مليون جنيه سنويًا من الأعمال الخارجية بحلول 2030، بما يتماشى مع مستهدف وصول إجمالي حجم الأعمال إلى أكثر من مليار جنيه سنويًا. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية تستهدف بناء نشاط تصديري منظم وقابل للتوسع، مع الاعتماد على شركاء وموزعين فنيين في الأسواق المستهدفة، ثم دراسة إنشاء مراكز خدمة أو وجود مباشر عندما يصل حجم الأعمال إلى مستويات اقتصادية مناسبة. من الاستيراد والتوزيع إلى نموذج صناعي هجين أكد السقاري أن استراتيجية الشركة لا تستهدف التخلي عن استيراد التكنولوجيا المتقدمة، وإنما بناء نموذج هجين يجمع بين الاستيراد والتصنيع المحلي. وقال إن الشركة ستستمر في استيراد التكنولوجيا المتقدمة التي يحتاجها المصنع المصري، وفي الوقت نفسه تبدأ من 2028 التجميع المحلي لبعض المنتجات، ثم ترفع المكون المحلي تدريجيًا من 25–30% في المرحلة الأولى إلى 40–50% بحلول 2030 في المنتجات المناسبة. وشدد على أن الهدف ليس استبدال الاستيراد لمجرد الاستبدال، وإنما بناء تصنيع محلي قادر على المنافسة. «قرار المصنع 2030» تستهدف خدمة 100 مصنع وتقييم قرارات استثمارية تتجاوز 500 مليون جنيه كما أكد على أن استراتيجية الشركة حتى 2030 تقوم على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والتصنيع المحلي والتدريب وخدمات ما بعد البيع والاستشارات والتوسع الخارجي والتصدير. وتستهدف الشركة ضخ 250 مليون جنيه استثمارات جديدة حتى 2030، منها 180 مليون جنيه خلال 2027–2029، والوصول إلى أكثر من مليار جنيه حجم أعمال سنوي، مع تحقيق نمو بنسبة 30% خلال 2027. كما تستهدف بدء التجميع المحلي في 2028، والوصول بالمكون المحلي إلى 40–50% في بعض المنتجات بحلول 2030، وإضافة 55 فرصة عمل مباشرة جديدة، إلى جانب تحقيق 20% من إجمالي الأعمال من الأسواق الخارجية. وتستهدف مبادرة «قرار المصنع 2030» خدمة 100 مصنع، وتحويل 30–40 حالة إلى دراسات أو مشروعات تطوير صناعي متكاملة، وتقييم قرارات استثمارية تتجاوز 500 مليون جنيه. وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في الانتقال من مجرد توريد المعدات إلى بناء مركز إقليمي للحلول الصناعية والتكنولوجيا والتدريب وخدمات ما بعد البيع والتصنيع والتصدير، بما يجعل القاهرة قاعدة لخدمة السوق المصرية والأسواق العربية والإفريقية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/u5ax السقاري ماشينريهيثم السقاري