من السعودية إلى أمريكا.. «البسكويت المصري» يبحث عن 97 مليون دولار صادرات غير مستغلة في الأسواق العالمية تميم الضوي: 161 مليون دولار إمكانات تصديرية للبسكويت الحلو المصري حتى 2030 بواسطة سناء علام 19 أغسطس 2026 | 10:19 م كتب سناء علام 19 أغسطس 2026 | 10:19 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 أكد الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن قطاع البسكويت الحلو المصري، المصنف تحت البند الجمركي HS 190531، يمتلك فرصًا تصديرية واعدة في عدد من الأسواق العالمية. وقال خلال الندوة التي نظمها المجلس إن خريطة إمكانات التصدير التابعة لمركز التجارة الدولية ITC تقدر إجمالي الإمكانات التصديرية المصرية للمنتج بنحو 161 مليون دولار حتى عام 2030، من بينها نحو 97 مليون دولار فرص تصديرية غير مستغلة. إقرأ أيضاً «التصديري للصناعات الغذائية» يتحرك لفتح أسواق أوروبا أمام البسكويت المصري بنمو 117%.. صادرات مصر من البسكويت الحلو تقفز إلى 151 مليون دولار «تصديري الغذائية»: السوق الصينية فرصة واعدة أمام صادرات البسكويت الحلو المصرية مع الاعفاءات الجمركية وأوضح الضوي أن هذه التقديرات تعكس وجود مساحة واسعة أمام الشركات المصرية لزيادة صادرات البسكويت الحلو، خاصة مع قوة الطلب العالمي وتنوع الأسواق المستهدفة، إلى جانب امتلاك مصر قاعدة صناعية وخبرات إنتاجية تؤهلها لرفع حصتها في الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن صادرات مصر من البسكويت الحلو سجلت طفرة خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 151 مليون دولار، مقابل نحو 69 مليون دولار في 2024، بزيادة قدرها 82 مليون دولار ونمو سنوي بلغ نحو 117%، بما يعكس تنامي قدرة المنتج المصري على المنافسة خارجيًا. وأضاف الضوي أن قوة الأداء التصديري خلال العام الماضي، بالتزامن مع الفرص غير المستغلة، تؤكد إمكانية مواصلة نمو صادرات القطاع من خلال توجيه الشركات نحو الأسواق الأكثر طلبًا، ودراسة احتياجات المستهلكين ومتطلبات النفاذ ومستويات الأسعار وقنوات التوزيع في كل سوق. السعودية.. أكبر فرصة تصديرية وذكر أن السعودية تأتي في مقدمة الأسواق المستهدفة للبسكويت الحلو المصري، بإمكانات تصديرية تقدر بنحو 29 مليون دولار، موضحًا أن المملكة استوردت من المنتج نحو 212 مليون دولار خلال 2025، بإجمالي كميات بلغت نحو 54.6 ألف طن، ومتوسط قيمة وحدة مستوردة بلغ نحو 3,881 دولارًا للطن. وتابع الضوي أن واردات السعودية من البسكويت الحلو سجلت نموًا سنويًا بنحو 5% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فيما تستحوذ مصر على نحو 18% من السوق السعودي، لتحتل المركز الأول بين الموردين. ويرى أن هذه المؤشرات تجعل السوق السعودية فرصة فورية للشركات المصرية، خاصة في ظل وجود قاعدة قوية للمنتج المصري، والقرب الجغرافي، وتوافر خطوط الشحن، بما يتيح زيادة الصادرات من خلال التوسع في المنتجات والعلامات التجارية وتحسين التنافسية. اليمن وليبيا.. فرص واعدة رغم اختلاف طبيعة الطلب وتأتي اليمن في المرتبة الثانية من حيث إمكانات التصدير، بنحو 15 مليون دولار، بينما بلغت وارداتها من البسكويت الحلو نحو 78 مليون دولار خلال 2025. ولفت إلى أن واردات اليمن سجلت تراجعًا بنحو 5% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، الأمر الذي يستدعي دراسة تطورات الطلب والأسعار والمنافسة قبل التوسع، وتحديد الشرائح والمنتجات الأكثر ملاءمة للسوق. وأضاف أن ليبيا تمثل بدورها فرصة تصديرية تقدر بنحو 10 ملايين دولار، في ظل واردات بلغت نحو 38 مليون دولار خلال 2025، مع نمو سنوي في قيمة الواردات بلغ نحو 7% خلال الفترة نفسها. وأشار إلى أن القرب الجغرافي من ليبيا وانخفاض تكاليف النقل مقارنة بالأسواق البعيدة يمثلان عاملين داعمين أمام الشركات المصرية، إلى جانب إمكانية الاستفادة من تنامي الطلب على المنتجات الغذائية المصنعة. الإمارات.. سوق للنمو وإعادة التصدير وأكد الضوي أن الإمارات تمثل إحدى أبرز الأسواق ذات فرص النمو، بإمكانات تصديرية لمصر تقدر بنحو 12 مليون دولار، فيما بلغت وارداتها من البسكويت الحلو نحو 151 مليون دولار خلال 2025، بإجمالي كميات بلغ نحو 51 ألف طن، ومتوسط قيمة وحدة مستوردة نحو 2,954 دولارًا للطن. ونوه بأن واردات الإمارات من المنتج سجلت نموًا بنحو 16% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فيما بلغ نموها بين عامي 2024 و2025 نحو 27%، بينما تستحوذ مصر على نحو 10% من السوق الإماراتية. وأضاف أن أهمية الإمارات لا تقتصر على الطلب المحلي، وإنما تمتد إلى كونها مركزًا إقليميًا للتجارة وإعادة التصدير، ما يمنح الشركات المصرية فرصة لبناء وجود في السوق والاستفادة من شبكة التوزيع وإعادة التصدير إلى أسواق أخرى. أمريكا.. أكبر سوق عالمي وفرصة استراتيجية وأشار الضوي إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تمثل فرصة استراتيجية طويلة الأجل أمام صادرات البسكويت المصرية، رغم أن إمكانات التصدير المباشرة المقدرة لمصر وفق خريطة الفرص تبلغ نحو 6.3 مليون دولار. وأوضح أن السوق الأمريكية تعد الأكبر عالميًا في استيراد البسكويت الحلو، بقيمة واردات بلغت نحو 2.48 مليار دولار خلال 2025، وبكميات تقترب من 690 ألف طن، ومتوسط قيمة وحدة مستوردة يبلغ نحو 3,598 دولارًا للطن. ولفت إلى أن واردات الولايات المتحدة من البسكويت الحلو سجلت نموًا بنحو 10% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بينما لم تتجاوز صادرات مصر إلى السوق الأمريكية نحو 328 ألف دولار خلال 2025، بما يعكس فجوة كبيرة بين حجم السوق والإمكانات الحالية للصادرات المصرية. وأكد أن تضخم حجم السوق الأمريكية وارتفاع متوسط قيمة الواردات يتيحان مجالًا للنمو أمام الشركات المصرية، خاصة المنتجات ذات الجودة والقيمة المضافة، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب جاهزية تنظيمية وتسويقية مرتفعة. الامتثال التنظيمي شرط أساسي للنفاذ وشدد الضوي على أن تحويل الفرص التصديرية إلى صادرات فعلية يتطلب رفع جاهزية الشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، للالتزام بالاشتراطات الفنية والتنظيمية في الأسواق المستهدفة. وأوضح أن دخول السوق السعودية يتطلب الالتزام باشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية SFDA، ومتطلبات سلامة الغذاء والمواصفات الخليجية ذات الصلة، إلى جانب استكمال إجراءات تسجيل المستورد والمنتج وتوفير المستندات والشهادات المطلوبة والبيانات التعريفية باللغة العربية أو بصورة ثنائية اللغة. وأضاف أن السوق الإماراتية تتطلب التعامل مع مستورد أو موزع محلي، وتسجيل المنتجات عبر الأنظمة المعتمدة والالتزام باللوائح الغذائية الإماراتية والمعايير الخليجية، بينما تتطلب السوق الأمريكية تسجيل المنشأة لدى FDA والالتزام باشتراطات سلامة الغذاء والبطاقات التعريفية والإخطار المسبق بالشحنات والإفصاح عن مسببات الحساسية. وأشار إلى أن التوسع في الأسواق الأوروبية يتطلب بدوره استعدادًا تنظيميًا أكبر، من خلال الالتزام بالمعايير الفنية، وتطوير العبوات والبيانات التعريفية بما يتوافق مع متطلبات كل سوق، إلى جانب التعامل مع المنافسة القوية من كبار المنتجين والمصدرين عالميًا. 50 % من واردات البسكويت في العالم تتركز في 7 أسواق وأوضح الضوي أن بيانات التجارة الدولية تكشف عن تركز جانب كبير من الطلب العالمي على البسكويت الحلو في عدد محدود من الأسواق؛ إذ تستحوذ الولايات المتحدة على نحو 19% من إجمالي الواردات العالمية، تليها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا بنحو 6% لكل منها، ثم هولندا وبلجيكا بنحو 4% لكل منهما، وكندا بنحو 3%، بينما تستحوذ إيطاليا على نحو 2%. وأشار إلى أن هذه الأسواق تمثل مجتمعة نحو نصف الواردات العالمية، بما يؤكد وجود فرص كبيرة لتنويع الوجهات التصديرية المصرية وعدم الاقتصار على الأسواق التقليدية. الصين والأسواق العالمية ضمن خطة التنويع وأكد نائب المدير التنفيذي للمجلس أهمية التوسع في أسواق جديدة إلى جانب الأسواق العربية، مع التركيز على الولايات المتحدة والصين باعتبارهما من الأسواق الكبرى ذات القدرة الشرائية المرتفعة. وأوضح أن خريطة الفرص التصديرية لا تقتصر على الأسواق الخمس الرئيسية، وإنما تشمل فرصًا في عدد من الدول، من بينها العراق وكندا ولبنان وإيطاليا والمملكة المتحدة وتشاد وأوغندا والكويت وإسبانيا وفرنسا وصربيا ورومانيا والسودان ورواندا، بما يتيح للشركات المصرية تنويع مخاطرها وتعزيز استدامة نمو الصادرات. وأضاف أن تنويع الأسواق يجب أن يرتبط بدراسة دقيقة لطبيعة كل سوق، بما يشمل حجم الطلب، وأذواق المستهلكين، والشرائح السعرية، والمواصفات، والعبوات، وقنوات التوزيع، فضلًا عن تكلفة الشحن ومتطلبات التسجيل والامتثال. الضوي: نحتاج للتحول من الفرص النظرية إلى صادرات فعلية وشدد الضوي على أن الهدف من تحليل خريطة إمكانات التصدير هو توجيه الشركات إلى الأسواق الأكثر قابلية للتحول إلى صادرات فعلية، وليس التوسع بصورة عشوائية. وأكد أن السعودية تمثل فرصة فورية في ضوء حجم الإمكانات ووجود قاعدة قوية للمنتج المصري، بينما تعد الإمارات سوقًا سريعة النمو ومركزًا إقليميًا للتجارة وإعادة التصدير، في حين تمثل الولايات المتحدة فرصة استراتيجية طويلة الأجل بالنظر إلى ضخامة سوقها. وأضاف أن تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة يتطلب رفع جودة المنتج، وتحسين التعبئة والتغليف، وتطوير العلامات التجارية، والالتزام بالمعايير الدولية، إلى جانب المشاركة الفعالة في المعارض والبعثات التجارية وربط الشركات بالمستوردين. وأشار إلى أن المجلس التصديري للصناعات الغذائية يعمل على مساعدة الشركات في تحديد الأسواق الواعدة، وتوفير المعلومات الخاصة بمتطلبات النفاذ والاشتراطات التنظيمية، وربط المصدرين بالمستوردين، بما يسهم في تحويل جانب أكبر من الفرص غير المستغلة إلى صادرات فعلية. كما أكد على أن قطاع البسكويت الحلو يمتلك مقومات قوية لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بقاعدة صناعية محلية وقدرات إنتاجية وتنوع في الأسواق المستهدفة، بما يتيح زيادة مساهمته في صادرات الصناعات الغذائية المصرية، بالتوازي مع التوسع في الأسواق العربية الكبرى واستهداف الأسواق العالمية ذات القيمة المرتفعة اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/tz7t المجلس التصديري للصناعات الغذائيةصادرات البسكويتصادرات البسكويت الحلوصادرات البسكويت المصري