مصدرون: الإعفاء الجمركي يعزز الطلب الصيني على الفراولة المصرية ويجذب مستثمرين للزراعة والتجميد بواسطة سناء علام 23 سبتمبر 2026 | 11:55 ص كتب سناء علام 23 سبتمبر 2026 | 11:55 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 5 قال محمود صفوت، مدير عام التصدير بالشركة المصرية السعودية للصناعات الغذائية، إن الشركة تعمل في مجال إنتاج وتصدير المجمدات بنظام IQF، وبدأت دخول السوق الصينية منذ نحو 7 سنوات، لتكون الصين من أوائل الأسواق التي توجهت إليها الشركة، وذلك قبل تطبيق نظام التسجيل الإلكتروني الحالي. جاء ذلك خلال الندوة الإلكترونية التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية تحت عنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الصيني»، بمشاركة الوزير المفوض التجاري الدكتور خالد ميلاد، رئيس مكتب التمثيل التجاري والاقتصادي المصري في بكين، وعدد من ممثلي شركات الصناعات الغذائية والمصدرين. إقرأ أيضاً صادرات مصر من زيت فول الصويا الخام تقفز 50% لتسجل 196 مليون دولار مصر تتصدر موردي الفراولة المجمدة إلى فرنسا بصادرات 20 ألف طن خلال 2025 بنمو 21%.. صادرات الصناعات الغذائية المصرية للصين تسجل 150.4 مليون دولار خلال 8 أشهر وأوضح صفوت أن إجراءات التدقيق في بداية دخول الشركة للسوق الصينية كانت تتم من خلال المراسلات والتواصل المباشر، مشيرًا إلى أن الطرفين واجها في البداية بعض التخوفات؛ إذ كان العملاء الصينيون مترددين في التعامل مع مصنع مصري لم يسبق لهم التعامل معه، بينما كانت لدى الشركة مخاوف مرتبطة بطبيعة السوق الصينية وآليات السداد. محمود صفوت: السوق الصيني أصبح أكثر انفتاحًا على الفراولة المصرية.. والمنافسة السعرية تهدد القطاع وأكد أن التجربة العملية أثبتت أن السوق الصينية يمكن أن تكون سوقًا جيدة جدًا للمنتجات المصرية، بشرط الالتزام بالمواصفات ومعايير الجودة، موضحًا أن الجودة تمثل العامل الأهم في الفراولة المجمدة، التي يتم توجيه جانب منها إلى صناعة التجفيف بالتجميد. لا تدخلوا السوق الصيني من بوابة خفض الأسعار وحذر صفوت الشركات المصرية من محاولة دخول السوق الصينية عبر خفض الأسعار، مؤكدًا أن المنتج الذي لا يطابق المواصفات المطلوبة للاستخدام الصناعي قد يتعرض لخصومات كبيرة في قيمته حال اضطراره إلى الانتقال لقنوات تسويقية أقل سعرًا داخل السوق. وأوضح أن العملاء الصينيين يفضلون الفراولة المنتجة خلال فترات محددة من الموسم، نظرًا لارتباط ذلك بمواصفات اللون والجودة، مشيرًا إلى أن الثمار في المراحل المتأخرة من الموسم تصبح أكثر قتامة، وهو ما قد يجعلها غير مناسبة لبعض الاستخدامات الصناعية. وأشار إلى أن بناء علاقة طويلة الأجل مع المستورد الصيني يتطلب توفير شعور مستمر بالأمان والثقة، إلى جانب التواصل المنتظم، مؤكدًا أن هذه العوامل يجب أن تحظى باهتمام المصدر المصري عند التعامل مع السوق الصينية. الإعفاء الجمركي يجذب مشترين صينيين إلى مصر ولفت صفوت إلى أن تطبيق الإعفاء الجمركي أدى إلى زيادة ملحوظة في أعداد المشترين الصينيين الذين يزورون مصر، موضحًا أن بعضهم بدأ يدرس أيضًا الدخول في عمليات زراعة وإنتاج الفراولة وتجميدها في مصر لحسابهم. وحذر من أن هذا الاتجاه قد يحمل مخاطر على المصنعين والمصدرين المصريين إذا لم تتم إدارته بصورة مدروسة، خاصة في ظل النمو الكبير الذي حققته صادرات الفراولة المصرية إلى الصين خلال فترة زمنية قصيرة. وأوضح أن السوق الصينية كانت قبل عدة سنوات تضم عددًا محدودًا من المشترين والشركات التي لديها معرفة بالمنتج المصري، إلا أن الوضع تغير حاليًا، مع ارتفاع عدد الشركات والمصانع الصينية التي تتعامل مع مصر، وزيادة زيارات المشترين للمصانع المصرية ومتابعتهم للسوق بصورة مباشرة. وأكد أن أحد أبرز التحديات التي يجب تجنبها يتمثل في دخول المصدرين المصريين في منافسة قائمة على خفض الأسعار، مشددًا على أن المنتج المصري الذي يتمتع بجودة جيدة لا يحتاج إلى «حرق الأسعار» للحصول على العميل. رفض الحاويات في الصين أكثر تكلفة وقال صفوت إن الحفاظ على الجودة والمواصفات والسعر المناسب يمثل أساس النجاح في السوق الصينية، موضحًا أن طبيعة المخاطر تختلف عن بعض الأسواق الأوروبية؛ ففي بعض الحالات يمكن تحويل الحاوية إلى عميل آخر عند ظهور مشكلة تجارية، بينما يكون التعامل مع الحاوية المرفوضة في السوق الصينية أكثر صعوبة وتكلفة. وشدد على ضرورة الانتباه إلى شروط الدفع ومتطلبات الجودة منذ المراحل الأولى للإنتاج والزراعة، بما في ذلك الالتزام بحدود متبقيات المبيدات، مؤكدًا أن الفراولة الموجهة إلى الاستخدامات الصناعية المتخصصة في الصين تحتاج إلى مواصفات مرتفعة ومستقرة. «التصديري للصناعات الغذائية»: لا مبرر لخفض أسعار الفراولة المصرية رغم ارتفاع الطلب الصيني من جانبه، قال الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن السوق الصينية تطلب في بعض الحالات كميات كبيرة من الفراولة المصرية تصل إلى عشرات الحاويات، موضحًا أن متوسطات الأسعار داخل السوق تسمح بتحقيق عائد جيد، وبالتالي لا توجد مبررات لخفض الأسعار بصورة مبالغ فيها. وأوضح أن بعض الشحنات المصرية التي اجتازت الإجراءات الحكومية تعرضت لاحقًا لمشكلات تجارية نتيجة عدم ملاءمة المنتج لاستخدامات التجفيف بالتجميد، ما اضطر الشركات إلى البحث عن قنوات استخدام بديلة، مثل العصائر أو المركزات، وهو ما يؤدي إلى انخفاض القيمة السعرية للمنتج بصورة كبيرة. وأشار الضوي إلى أن متوسط سعر طن الفراولة المصرية المصدرة إلى السوق الصينية كان يدور خلال العام السابق حول 1800 و1900 دولار، قبل أن يبدأ عام 2026 عند مستويات أقل، ثم يواصل التراجع خلال الأشهر التالية، ليسجل خلال يونيو ويوليو وأغسطس نحو 1250 دولارًا للطن. 1250 دولارًا سعر طن الفراولة المصرية في الصين وأكد أن هذه المستويات السعرية لا تعكس الميزة التنافسية التي يتمتع بها المنتج المصري، خاصة بعد تخفيض العبء الجمركي، داعيًا الشركات إلى وقف ما وصفه بـ«منافسة حرق الأسعار»، والعمل على إعادة الأسعار إلى مستويات أكثر ملاءمة لجودة المنتج وقيمته في السوق الصينية. وشدد الضوي على أن الحفاظ على النمو الحالي للصادرات المصرية إلى الصين لن يعتمد فقط على زيادة الكميات، وإنما يتطلب الالتزام بالجودة ومتطلبات التسجيل والمواصفات، إلى جانب تنويع المنتجات والحفاظ على أسعار عادلة وبناء علاقات تجارية مستدامة مع المستوردين الصينيين. وأكد استعداد المجلس التصديري للصناعات الغذائية لمواصلة تقديم البيانات والدعم الفني للشركات المصرية الراغبة في دخول السوق الصينية أو توسيع نطاق وجودها بها، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة أمام المنتجات الغذائية المصرية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/rlg8 المجلس التصديري للصناعات الغذائيةالمصرية السعودية للصناعات الغذائيةصادرات الفراولة المجمدة المصرية للصين